Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بوركينا فاسو تروج لإحباطها مخططا للانقلاب ومراقبون يشككون

على مدى 4 ليال دُعمت هذه المزاعم بسلسلة من "الاعترافات" لمتواطئين مزعومين بثها التلفزيون الرسمي وقالوا فيها جميعهم إنّهم نفذوا أوامر داميبا

يقول مراقبون إن رواية الانقلاب الفاشل بعيدة من كل احتمال (أ ف ب)

ملخص

يقول محلل بوركيني فضّل إبقاء هويته قيد الكتمان "تُحبَط مؤامرة كل أربعة إلى ستة أشهر تقريباً. وفي كل مرة، تشكل هذه المحاولة فرصة لحشد الدعم وتجديد التأييد للرئيس. لكن يجب الحذر، لأنّ الإفراط في التحذير يؤدي إلى فقدان صدقية السلطات لدى الناس".

تثير "اعترافات" مدنيين وعسكريين بمشاركتهم في ما قيل إنه مخطط لزعزعة استقرار المجلس العسكري في بوركينا فاسو، والتي بُثّت عبر التلفزيون الرسمي على مدى أيام، شكوك المحللين والمراقبين الذين يشيرون إلى "جوانب غامضة" حول ما حدث.

أعلن المجلس العسكري في بوركينا فاسو خلال الأسبوع الماضي أنه أحبط مرة جديدة "محاولة لزعزعة الاستقرار" تهدف إلى القضاء على زعيمه إبراهيم تراوري، متهماً المقدّم السابق بول هنري سانداوغو داميبا بأنه العقل المدبر للمخطط.

استولى داميبا على السلطة إثر انقلاب على الرئيس روش مارك كريستيان كابوري في يناير (كانون الثاني) 2022، ثم أُطيح به بعد 8 أشهر في انقلاب ثان دبّره تراوري الذي يتولى السلطة حالياً.

وقال وزير الأمن محمدو سانا عبر التلفزيون الرسمي إن الثالث من يناير، "كان سيشهد عملية لزعزعة استقرار البلاد... من خلال سلسلة اغتيالات تطاول مسؤولين مدنيين وعسكريين، بدءاً بتصفية النقيب إبراهيم تراوري".

وأتى تصريح سانا بعد أيام قليلة من هذا التاريخ.

وإلى جانب الاتهامات الموجهة إلى داميبا المقيم حالياً في توغو، وجه سانا أصابع الاتهام أيضاً إلى ساحل العاج، الدولة المجاورة التي تربطها ببوركينا فاسو علاقات متوترة، متهماً إياها بتمويل العملية المزعومة.

جوانب غامضة

على مدى أربع ليالٍ، دُعمت هذه المزاعم بسلسلة من "الاعترافات" لمتواطئين مزعومين بثها التلفزيون الرسمي وقالوا فيها جميعهم إنّهم نفذوا أوامر داميبا.

ومن هؤلاء مادي ساكاندي، وهو رجل ستيني يقول إنه "تاجر" و"عنصر محوري" في المخطط. ويشير في حديثه إلى أنه توجه إلى ساحل العاج لاستلام 70 مليون فرنك أفريقي.

ويقول النقيب بروسبر كولدياتي من جهته إن مهمته كانت "قطع رأس" قائد قاعدة سابونيه للطائرات المسيرة لمنع أي تدخل جوي.

دأب المجلس العسكري منذ استيلائه على السلطة في هذا البلد الذي يعاني من عنف الجماعات المتطرفة، على الإعلان عن إحباط مؤامرات للإطاحة به.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويقول صحافي ومحلل من بوركينا فاسو رفض ذكر هويته لأسباب أمنية "في كل مرة، يعلنون إحباط محاولة انقلاب، مع سيناريوهات كثيرة لا تُصدق. ما الذي تم فعله حيال ذلك؟ لا محاكمات، ولا إدانات".

ويضيف "هذه المرة، كانت محاولة انقلاب ضعيفة بتمويل قدره 70 مليون فرنك أفريقي من ساحل العاج، بينما شهدنا في السابق مخططات لزعزعة الاستقرار ممولة بأكثر من 5 مليارات فرنك أفريقي. كيف يمكن لتاجر أن ينقل مثل هذا المبلغ، متجاوزاً يقظة قوات الأمن في بلد في حالة حرب؟ هناك جوانب غامضة لا تزال قائمة".

فقدان الصدقية

في أبريل (نيسان) 2025، اتهمت بوركينا فاسو ساحل العاج بالمشاركة في مخطط لزعزعة الاستقرار، واعتقلت نحو عشرة ضباط وضباط صف. ودأبت السلطات في ساحل العاج على نفي هذه الاتهامات.

وهذه ليست المرة الأولى التي تشير فيها السلطات في بوركينا فاسو إلى تورّط داميبا. ففي سبتمبر (أيلول) 2024، وُصف بأنه رئيس "الجناح العسكري لمؤامرة واسعة".

ويقول محلل بوركيني آخر فضّل إبقاء هويته قيد الكتمان "تُحبَط مؤامرة كل أربعة إلى ستة أشهر تقريباً. وفي كل مرة، تشكل هذه المحاولة فرصة لحشد الدعم وتجديد التأييد للرئيس. لكن يجب الحذر، لأن الإفراط في التحذير يؤدي إلى فقدان صدقية السلطات لدى الناس".

في عام 2025، استغل المجلس العسكري صور مشاهير مثل المغنية بيونسيه والبابا لاوون الـ14 في حملة تضليل واسعة لتمجيد تراوري، متجاهلاً العنف في البلاد وما تقوم به السلطات من قمع للمعارضين.

تقول نينا ويلين، مديرة برنامج أفريقيا في معهد إغمونت للعلاقات الدولية، وهو مركز أبحاث بلجيكي إن "التضليل منتشر في بوركينا فاسو، وفريق تراوري بارع جداً في نشر الإشاعات والأخبار الكاذبة التي يمكن أن تدعم النظام".

وتختم حديثها بالقول "إن رواية الانقلاب الفاشل بعيدة من كل احتمال".

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات