Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تحذير كردي من فوضى في سوريا والمنطقة ودعوة لتدخل دولي

مسؤولة العلاقات الخارجية قالت إن دمشق تفعل عكس وعودها بمحاربة التطرف وإنهاء وجود المقاتلين الأجانب وعدم التعرض للأقليات

مواجهات مرتقبة بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية في ريف حلب الشرقي (وزارة الدفاع السورية)

ملخص

في ردها على سؤال "اندبندنت عربية" حول بدء الحرب من عدمها بين قوات سوريا الديمقراطية وحكومة دمشق، دعت إلهام أحمد الولايات المتحدة والدول الداعمة لمسار التفاوض مع دمشق إلى ممارسة الضغط على حكومة الشرع ووقف الهجمات بصورة عاجلة، محذرة من أن "مع استمرار الوضع وعدم تدخل المجتمع الدولي لوقف هذا القتال، فإن الفوضى ستعم سوريا والمنطقة".

بنبرة قلقة بدأت مسؤولة العلاقات الخارجية بالإدارة الذاتية للأكراد في سوريا إلهام أحمد مؤتمراً صحافياً عبر الإنترنت، حضرته "اندبندنت عربية"، حول التصعيد الأخير في حلب وريفها الشرقي بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حيث بدأت سلطات دمشق هجومها خلال السادس من يناير (كانون الثاني) الجاري على حيي الشيخ مقصود والأشرفية اللذين كانا يؤويان قوى الأمن الداخلي الكردية مع نحو 400 ألف شخص غالبيتهم من الكرد.

المسؤولة الكردية استهلت حديثها بخطورة الوضع الذي آلت إليه الأوضاع داخل حلب على البلاد، ولا سيما اتفاق الـ10 من مارس (آذار) 2025 بين الرئاسة السورية وقيادة قوات سوريا الديمقراطية، وحملت دمشق مسؤولية عدم تطبيق بنوده، إضافة إلى اتفاق الأول من أبريل (نيسان) 2025 الذي يعد اتفاقاً فرعياً خاصاً بالحيين الكرديين في حلب.

أحمد تحدثت عن خطاب الحكومة الذي تبنى وجود قوات سوريا الديمقراطية في الحيين، مؤكدة أن قواتهم بالأساس لم تكن موجودة داخل الحي إنما كانت وحدات حماية الشعب التي انسحبت بدورها وفق اتفاق أبريل، وأن الحكومة حشدت من أجل هذه المعركة على الحيين أكثر من 80 دبابة وعشرات الآلاف من الجنود المدججين بالسلاح الثقيل والطائرات المسيرة.

وكشفت القيادية في الإدارة الذاتية عن أن 48 شخصاً قتلوا و118 من أبناء الحيين جُرحوا جراء هذه العملية العسكرية إلى جانب عدم معرفة مصير العشرات، وبحسب إلهام أحمد فإن سبعة أشخاص من عائلتها قضوا في الحي أثناء وجودهم داخل حافلة استهدفتها طائرة درون مفخخة تابعة للحكومة بحلب، وتناولت أحمد الانتهاكات التي جرى توثيق بعضها من عناصر القوات السورية المهاجمة مثل إلقاء جثة مقاتلة من شاهق وانتزاع قلب أحد الأسرى وإعدامه، إضافة إلى إعدام آخرين على الطرقات أثناء نقلهم إلى المعتقلات، وفق ما وثقت كاميرات المقاتلين السوريين أنفسهم.

السياسية الكردية طالبت بفتح ممر لإجلاء الجرحى المتبقين داخل الحيين، وقالت إن أعدادهم كبيرة وإن بعضهم اعتُقل ونُقل إلى إدلب وإعزاز.

دور المجتمع الدولي

حاولت إلهام أحمد من خلال هذا اللقاء مخاطبة المجتمع الدولي، مشيرة إلى أن الوعود التي قطعتها دمشق بخصوص التزاماتها بمحاربة التطرف والمقاتلين الأجانب وعدم التعرض للأقليات تفعل عكسها تماماً، مستشهدة بوجود مقاتلين أجانب من إيغور وأتراك في الهجوم على الحيين، وأضافت أن دمشق تروج الآن لعملية جديدة وهذه المرة في مواجهة مباشرة مع قوات سوريا الديمقراطية داخل منطقة دير حافر بريف حلب الشرقي، مضيفة أن "الحكومة الموقتة قدمت التزامات بحماية السوريين للمجتمع الدولي، لكنها هاجمت الدروز والعلويين والآن الكرد".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي خضم المواقف الدولية، أشارت أحمد إلى الجهود التي كانت تبذلها الولايات المتحدة لرعاية المفاوضات مع دمشق، لكنها بدت منزعجة من المواقف الدولية التي سمحت لتحرك دمشق عسكرياً وارتكاب انتهاكات بحق الكرد داخل حلب، وقالت إن ثمة معادلة غير مقبولة حيث "توجد شراكة مع التحالف الدولي والولايات المتحدة في مواجهة الإرهاب، وفي المقابل نتعرض لهجمات ومجازر من دون أن نلقى أي اعتراض من الشركاء"، متسائلة "كيف تدعم الحكومة الأميركية دمشق التي تهاجم شعبها بجحافل جيشها؟ داعية إياها إلى اتخاذ موقف مما يجري.

فوضى عارمة

في رد على سؤال "اندبندنت عربية" حول بدء الحرب من عدمها بين قوات سوريا الديمقراطية وحكومة دمشق، دعت إلهام أحمد الولايات المتحدة والدول الداعمة لمسار التفاوض مع دمشق إلى ممارسة الضغط على حكومة الشرع ووقف الهجمات بصورة عاجلة، محذرة من أنه "مع استمرار الوضع وعدم تدخل المجتمع الدولي لوقف هذا القتال فإن الفوضى ستعم في سوريا والمنطقة".

من جهتها، دعت وزارة الدفاع السورية قوات سوريا الديمقراطية إلى الانسحاب من منطقة دير حافر ومسكنة الواقعتين بريف حلب الشرقي وأعلنت المنطقة مغلقة عسكرياً، فيما أعلنت أمس الأربعاء عن فتح ممر لخروج السكان من المنطقة باتجاه مناطق سيطرة الحكومة وذلك بعد قصف مركز المدينة بعدة استهدافات عبر المدفعية والمسيرات المفخخة، التي أوقعت أضراراً بفرن في المدينة ومركز البريد ومؤسسات أخرى وفق ما أعلنته قوات سوريا الديمقراطية.

 

ميدانياً، ترافق ذلك مع استقدام القوات الحكومية تعزيزات كبيرة في عدة أرتال إلى محيط المنطقة، تضمنت عربات تحمل أسلحة رشاشة ثقيلة وراجمات صواريخ محلية خلال وقت توجد قوات سوريا الديمقراطية في المنطقة ذاتها بكثافة، لكنها تعلن باستمرار وقوع هجمات من خلال قذائف أو طائرات مسيرة مفخخة على نقاطها أو المناطق السكنية الخاضعة لسيطرتها، بما فيها سد تشرين الواقع شمال منطقة دير حافر وهو الآخر يتوقع أن يكون مسرحاً لمواجهات محتملة بين الطرفين في حال وقوع الصدام العسكري الوشيك.

قبل منتصف ليل أمس أصدر المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية تحديثاً عن الأوضاع الميدانية، جاء فيه أن أجواء دير حافر ومسكنة شرق حلب تشهد تحليقاً مكثفاً للطيران المسير التركي من طراز بيرقدار، "تزامناً مع تحركات مشبوهة لمجموعات مسلحة تابعة لفصائل دمشق في محيط المدينتين، يرافقها إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة"، مضيفاً أن قواتهم تتابع التطورات ميدانياً من كثب، وتتعامل مع المستجدات وفق ما تقتضيه الضرورة". وبعد ذلك بقرابة الساعة أعلن ذات المركز تعرض معمل السكر بدير الحافر لقذائف مدفعية نشرت الدمار في أرجائه.

مصير اتفاق مارس

الرئيس السوري أحمد الشرع وضمن مقابلته الشهيرة مع قناة شمس الكردية والتي امتنعت الفضائية عن نشرها، قال إن "تنظيم ’قسد‘ هو من بدأ مهاجمة أحياء حلب ونحن لم نبدأ العملية العسكرية إلا بعد خروج 90 في المئة من سكان الأشرفية والشيخ مقصود"، وأضاف ضمن مقاطع بثتها "الإخبارية السورية" الرسمية أنهم في الحكومة تجاوزوا الذاكرة السابقة مع تنظيم "قسد"، "في سبيل أن ننقذ سوريا ونبني الدولة جميعاً من دون إقصاء أحد ولا يزال الباب مفتوحاً أمامهم ولم أتراجع عن اتفاق الـ10 من مارس".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات