ملخص
وجهت الهيئة الاتهامية في العاصمة بيروت اتهامات لرياض سلامة بجنايات المواد 459-460 و454-460-459 و638 من قانون العقوبات واعتباره في حالة إثراء غير مشروع وأصدرت مذكرة إلقاء قبض بحقه.
بعد نحو أربعة أشهر على خروجه من السجن بكفالة مالية بلغت 14 مليون دولار، عاد حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة إلى دائرة الأحداث اللبنانية، بعدما كشفت وسائل إعلام محلية أن الهيئة الاتهامية في العاصمة بيروت أصدرت مضبطة اتهام بحق الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة، والمحاميين مروان عيسى الخوري وميكي تويني، فيما يُعرف بملف "حساب الاستشارات".
ووجهت الهيئة إلى المدعى عليهم تهم اختلاس مبلغ يقدر بـ44 مليون دولار، وارتكاب جرائم منصوص عليها في قانون العقوبات، تشمل التزوير، واختلاس المال العام، والإثراء غير المشروع، واتهمت سلامة بجنايات المواد 459-460 و454-460-459 و638 من قانون العقوبات واعتباره في حالة إثراء غير مشروع وأصدرت مذكرة إلقاء قبض بحقه.
فهل سيعود حاكم مصرف لبنان السابق إلى السجن قريباً؟
تؤكد الصحافية المختصة بالشؤون القضائية فرح منصور في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية" ما انتشر في وسائل الإعلام المحلية، كاشفة أن الجديد في هذا الملف هو أنه أُحيل للمرة الأولى إلى محكمة الجنايات لبدء محاكمته، ما يعني أنه خلال مهلة أقصاها شهران من تاريخ اليوم، يُفترض أن تُحدَّد أولى جلسات محاكمة رياض سلامة أمام محكمة الجنايات.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتابعت "يُفترض أن يحضر سلامة هذه الجلسات تمهيداً لإصدار الحكم النهائي في قضيته. وفي حال تغيبه عن جلسات الاستجواب أو عن بدء محاكمته أمام محكمة جنايات بيروت، فهناك احتمال كبير بإصدار مذكرة توقيف غيابية، وبالتالي ملاحقته وإصدار أحكام غيابية بحقه"، وتؤكد أنه في حال حضوره الجلسات ومتابعته ملفه القضائي حتى النهاية، فقد يعود إلى السجن في حالة واحدة فقط، إذا رأى رئيس محكمة الجنايات أن هناك ضرورة لتنفيذ مذكرة إلقاء القبض واستكمال محاكمته وهو موقوف، وذلك على رغم أنه سبق أن سُجن لمدة سنة وشهر تقريباً، قبل أن يُخلى سبيله مقابل كفالة مالية كبيرة.
ويعرف "حساب الاستشارات" الذي يُلاحَق به رياض سلامة بأنه أحد الملفات القضائية الأساسية في التحقيق، ويتعلق باتهامات الاختلاس والإثراء غير المشروع وتزوير الوثائق من خلال حساب خاص في المصرف المركزي يُعرف باسم حساب الاستشارات.
وفي هذا الملف يُشتبه بأن حاكم مصرف لبنان السابق قام بتحويل عشرات الملايين من دولارات البنك المركزي إلى حسابات شخصية أو عبر وسطاء، بما في ذلك تحويل نحو 42–44 مليون دولار إلى حسابات مرتبطة به، مما أثار شبهات حول استغلال أموال عامة لتحقيق مكاسب شخصية.