Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بريطانيا تبدأ إخلاء فنادق اللاجئين في الربيع المقبل

"الداخلية" تستهدف في المرحلة الأولى آلاف القادرين على إعالة أنفسهم بالمال أو العمل

الحكومة البريطانية تتعهد بإخلاء فنادق اللاجئين تماما بحلول 2029 (غيتي)

ملخص

تستعد الحكومة البريطانية للبدء في إخلاء فنادق اللاجئين اعتباراً من الربيع المقبل. ويبدو أن وزيرة الداخلية ستستهدف أولاً من يملكون القدرة على إعالة أنفسهم بالمال أو بالعمل، وهي فئة تضم آلاف الأشخاص وفق تقارير إعلامية محلية.

قررت الحكومة البريطانية بدء إخلاء فنادق اللاجئين اعتباراً من الربيع المقبل. وبحسب مصدر في وزارة الداخلية، ستشمل قائمة البدائل المتوقعة ثكنات عسكرية سابقة ومساكن متعددة الإشغال تعرف باسم "HMOs"، إضافة إلى مشروع تجريبي للإسكان تابع للمجالس المحلية داخل كل منطقة.

مع نهاية عام 2025 تجاوز عدد نزلاء فنادق اللاجئين 36 ألف شخص. يبدو الرقم كبيراً لكنه يمثل تراجعاً واضحاً مقارنة بإحصاءات سبتمبر (أيلول) 2023 عندما بلغ الذروة بما يزيد على 56 ألفاً، وتراجع عدد المنشآت الفندقية المستخدمة من 400 فندق إلى نحو 200 وفق المقارنة ذاتها.

وزيرة الداخلية شبانة محمود ستبدأ عمليات الإخلاء بهؤلاء القادرين على إعالة أنفسهم لكنهم يتهربون من ذلك وفق المصدر الذي نقلت عنه وسائل إعلام محلية، وستستهدف أيضاً الأشخاص الذين يسمح لهم القانون بالعمل ولكنهم يفضلون البقاء على قوائم البطالة ليعيشوا على المساعدات الحكومية.

هاتان الفئتان وفق تقديرات وزارة الداخلية تشملان آلاف اللاجئين المقيمين داخل مراكز موقتة على رأسها الفنادق. واستهداف هؤلاء يترجم تعهداً أطلقته محمود نهاية الربع الأخير من العام الماضي بقطع المساعدات الحكومية عن اللاجئين وطالبي اللجوء، الذين لا يحتاجون إليها والذين يتقاعسون عن العمل.

وفي ما يتعلق بالبدائل، فإن المساكن متعددة الإشغال تبدو الأقرب والأكثر استيعاباً، فتلك المنازل الخاصة تحوي عدداً من الغرف، وتستأجر من أصحابها لاستيعاب مجموعة من اللاجئين يعيش كل واحد منهم داخل غرفة، لكنهم يتشاركون المطابخ ومرافق النظافة، لذا يكون النزلاء من العزاب غالباً.

من سلبيات هذه المساكن بالنسبة إلى البريطانيين أنها تجعل الأحياء أكثر اكتظاظاً، حيث يعيش في كل منزل ثلاثة أشخاص في الأقل. وقدمت إلى المجالس المحلية شكاوى في شأن الضوضاء والإهمال في التخلص من نفايات تلك البيوت، إضافة للمخاوف المتعلقة بالأمن وسلامة السكان القاطنين في الحي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

هناك أيضاً الثكنات العسكرية السابقة التي أعدتها الحكومة لهذا الغرض، وهو خيار ساعدت وزارة الدفاع في توافره العام الماضي بعدما أثارت فنادق اللاجئين داخل بريطانيا موجة من التظاهرات والاحتجاجات، على خلفية جرائم عديدة ارتكبها النزلاء بحق سكان المناطق التي تحتضن تلك المنشآت.

لا توجد بيانات رسمية تُنشر بصورة دورية عن معدل الجريمة بناءً على وضع الشخص كلاجئ أو طالب لجوء في المملكة المتحدة، ولكن تقارير صحافية محلية تتحدث عن مئات الحالات التي سجلت العام الماضي، ووجهت التهمة فيها بصورة رسمية إلى لاجئين قاموا باعتداءات جنسية وسرقة وعنف.

وبالنسبة إلى مشاريع السكن التجريبية فهي تتحرك ضمن إطار ضيق جداً، إذ إن الحكومة اتفقت مع بعض البلديات لتخصيص منشآت سكنية للاجئين وتحديداً العائلات، لكن المجالس المحلية داخل تلك المناطق لا ترحب كثيراً بالخطوة لأن سوق الإسكان في بريطانيا تعاني أصلاً نقصاً في الطلب من قبل المواطنين.

إضافة إلى الخيارات السابقة تعجل الحكومة من إجراءات ترحيل المهاجرين الذين ترفض طلبات لجوئهم، وتعمل على إتمام إعادة اللاجئين الذين تبدلت ظروف بلادهم وباتت تصنف كمناطق آمنة، مثل سوريا التي سقط فيها نهاية عام 2024 نظام الأسد بعدما دفع بملايين الناس للجوء خلال 15 عاماً.

يشكل القادمون عبر البحر غالبية نزلاء فنادق اللاجئين اليوم، ووفق إحصاءات رسمية حملت القوارب عام 2025 أكثر من 41 ألف شخص إلى سواحل إنجلترا، وهو ما يزيد بنسبة 13 في المئة مقارنة بعام 2024 الذي جاء بنحو 37 ألفاً، لكنه يبقى أقل من عام 2022 إذ وصل البلاد أكثر من 45 ألفاً.

ويتمثل التعهد الأساس لحزب "العمال" الحاكم بإخلاء فنادق اللاجئين تماماً بحلول عام 2029، أي مع نهاية الدورة البرلمانية الحالية. ولكن الاستياء الشعبي من قضايا اللجوء واستغلالها من قبل اليمين المتطرف، دفع بالحكومة اليسارية داخل لندن إلى تسريع خطوات ضبط الحدود والحد من الهجرة عموماً.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير