ملخص
يفتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تحقيقاً واسعاً في الاتحاد الماليزي بعد فضيحة تجنيس لاعبين بوثائق مزورة، مما أدى إلى إيقاف سبعة لاعبين وغرامة كبيرة، وسط مطالبات بإجراءات أعمق ومساءلة جهات حكومية متورطة.
يستعد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لإطلاق تحقيق رسمي في العمليات الداخلية للاتحاد الماليزي للعبة، بعد قرار الاتحاد العالمي بإيقاف سبعة لاعبين مجنسين من المنتخب الماليزي بسبب مزاعم استخدام وثائق مزورة.
وأوقف اللاعبون لمدة 12 شهراً بعدما كشفت تحقيقات "فيفا" عن استخدام وثائق مزورة لتمكينهم من المشاركة في التصفيات المؤهلة لكأس آسيا مع منتخب ماليزيا أمام فيتنام.
وشارك اللاعبون السبعة في فوز ماليزيا على فيتنام بنتيجة (4 - 0) ضمن الجولة الثالثة من تصفيات كأس آسيا 2027 في الـ10 من يونيو (حزيران) الماضي.
خطوات "فيفا" للتحقيق الداخلي
وقال "فيفا"، "تطلب لجنة الاستئناف في الاتحاد الدولي من الأمانة العامة اتخاذ خطوات فورية لإطلاق تحقيق رسمي في العمليات الداخلية للاتحاد الماليزي لكرة القدم".
و"تهدف هذه التحقيقات إلى تحديد الأفراد المسؤولين عن تزوير المستندات، وتقييم مدى كفاية وفاعلية آليات الامتثال والحوكمة الداخلية لدى الاتحاد الماليزي للعبة، وتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى اتخاذ تدابير تأديبية إضافية ضد مسؤولي الاتحاد".
وأثارت النتائج التي توصل إليها "فيفا" ضجة كبيرة، ودعا المشجعون والمشرعون إلى اتخاذ إجراءات ضد الاتحاد الماليزي لكرة القدم، وكذلك ضد إدارة التسجيل الوطنية ووزارة الداخلية، وهما الجهتان المسؤولتان عن منح اللاعبين الجنسية.
والشهر الماضي، أوقف الاتحاد الماليزي لكرة القدم عمل أمينه العام وشكل لجنة مستقلة للتحقيق.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأمر "فيفا" أيضاً الاتحاد الماليزي لكرة القدم بدفع غرامة قدرها 350 ألف فرنك سويسري (439202 دولار)، وفي وقت سابق من نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري رفضت الهيئة الحاكمة للرياضة الاستئنافات المقدمة.
وأظهر التقرير كيف حصل كل من فاكوندو غارسيس وغابرييل أروتشا ورودريغو هولغادو وإيمانول ماتشوكا وجواو فيغريدو وجون إيرازابال وهيكتور هيفيل، وجميعهم مولودون خارج ماليزيا، على الجنسية الماليزية في عملية أشرف عليها الاتحاد المحلي للعبة.
وزعم اللاعبون أن أجدادهم ولدوا في ماليزيا، لكن "فيفا" تمكن من الحصول على شهادات ميلاد تتضمن اختلافات كبيرة مقارنة بتلك التي قدمها الاتحاد الماليزي لإثبات أصول اللاعبين الماليزية.
اعترافات اللاعبين وتناقضاتهم
وقال الاتحاد الدولي لكرة القدم "اعترف اللاعبون خلال جلسة الاستماع بأنهم لم يقرأوا أياً من مستندات الطلب المقدمة إلى الحكومة الماليزية، بما في ذلك الجزء المتعلق بالإقرار بأنهم عاشوا لمدة 10 أعوام في ماليزيا".
و"أوضح اللاعبون أنه بعد تقديم المستندات، تولى الاتحاد الماليزي الإجراءات البيروقراطية اللازمة لتجنيسهم".
ووصف "فيفا" ما ادعاه أحد اللاعبين الموقوفين، هو أروتشا، إذ قال "جدي ولد في فنزويلا وجدتي في إسبانيا... أعني ماليزيا، آسف"، بينما كان مرتبكاً بالنسبة إلى التناقض في شهادات الميلاد.
كما وجه "فيفا" الأمانة العامة بإخطار السلطات الجنائية في البرازيل والأرجنتين وهولندا وإسبانيا وماليزيا.
وقال "من الضروري إبلاغ الجهات المعنية حتى تتمكن من اتخاذ الخطوات اللازمة لفتح تحقيقات وإجراءات جنائية مناسبة".