Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

العالم يشيد بإقرار "خطة ترمب" ونتنياهو يدعو لـ"طرد حماس"

طالب بضمان عدم وجودها في غزة كما حددت الخطة والحركة ترفض "الوصاية الدولية" على القطاع

بعد الخروج من مستشفى الشيخ حمد للتأهيل والأطراف الصناعية في مدينة غزة، 16 نوفمبر 2025 (أ ف ب)

ملخص

صوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أمس الإثنين، على تبني قرار صاغته واشنطن يؤيد خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة، ويسمح بإرسال قوة دولية لإرساء الاستقرار هناك.

وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في بيان صدر اليوم الثلاثاء إقرار مجلس الأمن لمشروع القرار الذي صاغته الولايات المتحدة في شأن غزة بأنه "خطوة مهمة نحو تعزيز وقف إطلاق النار".

وصوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أمس الإثنين، على تبني قرار صاغته واشنطن يؤيد خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة، ويسمح بإرسال قوة دولية لإرساء الاستقرار هناك.

وقال غوتيريش في البيان "من الضروري الآن تحويل الزخم الدبلوماسي إلى خطوات ملموسة وعاجلة على أرض الواقع"، مؤكداً التزام الأمم المتحدة بزيادة المساعدات الإنسانية في غزة.

وأضاف أن من المهم المضي قدماً نحو المرحلة الثانية من خطة الولايات المتحدة، التي تهدف إلى إطلاق عملية سياسية تؤدي إلى حل الدولتين بين إسرائيل والفلسطينيين.

وعلى رغم مرور أكثر من شهر على وقف إطلاق النار، تشكو وكالات الأمم المتحدة من عدم قدرتها على إدخال ما يكفي من المساعدات إلى غزة لتلبية حاجات ملايين النازحين، والذين تعرضوا لصدمات نفسية جراء الحرب التي استمرت عامين.

وقال ريكاردو بيريس المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في مؤتمر صحافي في جنيف، اليوم الثلاثاء "لقد تمكنا من إدخال مزيد من المساعدات، لكنها لا تزال غير كافية".

إسرائيل تشيد

وأشادت إسرائيل الثلاثاء، بخطة السلام التي رعاها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في شأن غزة غداة اعتمادها من قبل مجلس الأمن الدولي في قرار يلحظ نشر قوة دولية، بينما أكدت حركة "حماس" رفضها فرض "آلية وصاية دولية" على القطاع.

وكان المجلس التابع للأمم المتحدة صوّت الإثنين بغالبية 13 صوتاً مؤيداً وامتناع روسيا والصين، على مشروع قرار أميركي يدعم خطة ترمب التي أتاحت وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حماس" اعتباراً من 10 أكتوبر (تشرين الأول) بعد عامين من الحرب.

وتتيح النسخة الأخيرة من النص، والتي اطلعت عليها الصحافة الفرنسية تأسيس "قوة استقرار دولية" تتعاون مع إسرائيل ومصر والشرطة الفلسطينية المُدربة حديثاً للمساعدة في تأمين المناطق الحدودية ونزع السلاح من القطاع.

ويسمح القرار أيضاً بإنشاء "مجلس السلام"، وهو هيئة حكم انتقالي لغزة سيترأسها ترمب نظرياً، على أن تستمر ولايتها حتى نهاية عام 2027.

 

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن خطة ترمب ستجلب "السلام والازدهار لأنها تشدد على نزع السلاح الكامل، وتجريد غزة من القدرات العسكرية، واجتثاث التطرف فيها".

وأضاف في منشور الثلاثاء "وفقاً لرؤية الرئيس ترمب، سيؤدي ذلك إلى مزيد من الاندماج لإسرائيل مع جيرانها، إضافة إلى توسيع الاتفاقات الإبراهيمية".

ووصف السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، القرار بأنه "تاريخي وبناء". وامتنعت موسكو وبكين عن التصويت من دون استخدام حق النقض.

واعتبر ترمب أن القرار "سيؤدي إلى مزيد من السلام في كل أنحاء العالم".

لكن حركة "حماس" التي يستبعدها القرار من أي دور في حكم غزة، رأت في بيان أنه "لا يرتقي إلى مستوى مطالب وحقوق شعبنا الفلسطيني السياسية والإنسانية".

واعتبرت الحركة أن القرار "يفرض آلية وصاية دولية على قطاع غزة، وهو ما يرفضه شعبنا وقواه وفصائله، كذلك يفرض آلية لتحقيق أهداف الاحتلال التي فشل في تحقيقها عبر حرب الإبادة الوحشية" التي اندلعت في السابع من أكتوبر 2023 عقب هجوم الحركة على جنوب الدولة العبرية.

تقرير المصير

من جهتها، رحبت السلطة الفلسطينية بتصويت مجلس الأمن، معتبرة في بيان لوزارة الخارجية أنه "يؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة"، إضافة إلى ضمان تدفق المساعدات إلى غزة.

كذلك اعتبر الاتحاد الأوروبي الثلاثاء، أن اعتماد الخطة "خطوة مهمة".

وتسمح الخطة بإنشاء "قوة الاستقرار الدولية" التي ستعمل على "النزع الدائم للأسلحة من المجموعات المسلحة غير الرسمية" وحماية المدنيين وإنشاء ممرات إنسانية.

وتحول قطاع غزة إلى منطقة منكوبة نتيجة عامين من الحرب.

وعلى عكس المسودات السابقة، يُلمح القرار الذي تم اعتماده إلى إمكان قيام دولة فلسطينية مستقبلاً. وينص على أنه فور تنفيذ السلطة الفلسطينية الإصلاحات المطلوبة والبدء بإعادة إعمار غزة "قد تكون الظروف مهيأة أخيراً لمسار موثوق لتقرير الفلسطينيين مصيرهم وإقامة دولة".

ورفضت إسرائيل بشدة هذا البند.

نحو التطبيق

ويدعو القرار أيضاً إلى استئناف تسليم المساعدات الإنسانية على نطاق واسع عبر الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر.

وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن "دولة فلسطين تؤكد ضرورة العمل فوراً على تطبيق هذا القرار على الأرض".

وذكرت أن هذا يجب أن يتم بطريقة تضمن "عودة الحياة الطبيعية، وحماية شعبنا في قطاع غزة ومنع التهجير، والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال وإعادة الإعمار ووقف تقويض حل الدولتين ومنع الضم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ورحب صائب الحسنات (39 سنة) الذي يقيم في مدرسة نازحين بمخيم النصيرات وسط القطاع، بقرار مجلس الأمن. وقال إن "أي قرار دولي مفيد للفلسطينيين الآن، المهم أن تنتهي الحرب ولا نريد إعادة احتلال للقطاع".

واضطرت الغالبية العظمى من سكان القطاع إلى النزوح مرة واحدة في الأقل منذ اندلاع الحرب. ولجأ مئات الآلاف إلى مدارس ومخيمات موقتة ومناطق مفتوحة نصبوا فيها الخيام، وحيث يفتقرون الحاجيات الأساسية.

وفاقمت الأمطار الغزيرة خلال الأيام الماضية من معاناة السكان، حيث أغرقت الخيام التي تؤوي معظم النازحين.

وقالت راوية عباس (40 سنة) التي تقيم في منزل شبه مدمر في حي الزيتون بمدينة غزة في شمال القطاع، إن معاناة الناس زادت على رغم توقف الحرب.

وأوضحت "بصراحة شديدة الوضع في غزة صعب جداً. لا يوجد طعام ولا مياه ولا منازل لنا حتى الآن، الشتاء بدأ وأوضاع الناس كارثية، أطفالي الصغار يقفون ساعات في طوابير حتى نحصل على غالون مياه وكوبون بعض الطعام".

وأشاد الاتحاد الأوروبي الثلاثاء، بتصويت مجلس الأمن الدولي لمصلحة خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في شأن غزة على اعتبار أنها "خطوة مهمة".

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية أنور العنوني، إنها "خطوة مهمة باتجاه المضي قدماً في الخطة الشاملة لوضع حد للنزاع في غزة. إنها ترسّخ وقف إطلاق النار وتسمح بإيصال المساعدات الإنسانية على نطاق واسع وتمهّد الطريق من أجل تعاف مبكر وإعادة الإعمار والإصلاح المؤسسي في غزة".

طريق السلام

وقالت وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين، اليوم الثلاثاء إن تبني مجلس الأمن الدولي قراراً يؤيد خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة هو أول خطوة ضرورية على طريق طويل نحو السلام.

وقالت الوزيرة لصحافيين في مانيلا خلال زيارتها للفيليبين، إن "قرار الأمم المتحدة هو أول خطوة على طريق طويل نحو السلام. كانت هذه الخطوة ضرورية لأننا لم نتمكن من الشروع في أي شيء آخر قبل أن يكون لدينا وقف لإطلاق النار".

وذكرت أنه لا تزال هناك قضايا أخرى يجب معالجتها، بما يشمل حق تقرير المصير الفلسطيني والاستقلال الفلسطيني في نهاية المطاف، وأن عملية تنفيذ خطة ترمب يجب أن تكون محكومة بالقانون الدولي.

وأضافت الوزيرة أنه على رغم أن خطة ترمب تشير إلى إمكانية قيام دولة فلسطينية فقط بعد أن تجري السلطة الفلسطينية إصلاحات، فإنه يمكن مناقشة هذه المسألة لاحقاً.

وأضافت "ما دامت هذه العناصر موجودة، فنحن سعداء بهذه الخطوة الأولى".

وتقول دول أوروبية وعربية إن السلطة الفلسطينية هي التي يجب أن تحكم غزة، وأن يكون هناك مسار واضح لحصول الفلسطينيين على الاستقلال.

وترفض الحكومة الإسرائيلية، التي تعارض فكرة قيام دولة فلسطينية مستقلة، أية مشاركة للسلطة الفلسطينية في حكم غزة.

وبموجب المرحلة الأولى من خطة ترمب، دخل وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة "حماس" حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي. ويتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك الهدنة التي لا تزال صامدة على رغم ذلك. وأفرجت "حماس" منذ ذلك الحين عن معظم الرهائن الذين كانت تحتجزهم في غزة باستثناء رفات ثلاثة منهم.

طرد "حماس"

ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الثلاثاء، إلى طرد حركة "حماس" من المنطقة، بعد يوم من إقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة خطة الرئيس الأميركي لإنهاء الحرب، والتي تعرض العفو عن أعضاء في الحركة.

ووافق نتنياهو علناً على الخطة خلال زيارة للبيت الأبيض في أواخر سبتمبر (أيلول)، لكن تعليقاته في الآونة الأخيرة تكشف على ما يبدو عن خلافات مع الولايات المتحدة حول المسار المقبل. واعترضت "حماس" أيضاً على أجزاء من الخطة.

ويقول دبلوماسيون في أحاديث خاصة إن المواقف المتزمتة لإسرائيل و"حماس" جعلت المضي في تنفيذ الخطة صعباً. ولا تحدد الخطة توقيتات بعينها أو آليات تنفيذ، لكنها حظيت بدعم دولي قوي على رغم ذلك.

وكتب نتنياهو اليوم الثلاثاء، مجموعة من المنشورات على منصة "إكس" رداً على تصويت الأمم المتحدة على الخطة.

وأشاد في أحد المنشورات بترمب، وكتب في منشور آخر يقول إن الحكومة الإسرائيلية تعتقد أن الخطة ستؤدي إلى السلام والرخاء لأنها تدعو إلى "إخلاء غزة بالكامل من السلاح والتطرف".

 

وأضاف "إسرائيل تمد يدها بالسلام والرخاء إلى كل جيراننا"، وتدعو الدول المجاورة إلى "الانضمام إلينا في طرد (حماس) وأنصارها من المنطقة".

ورداً على سؤال عما يقصده نتنياهو بطرد "حماس"، قال المتحدث باسمه إن ذلك يعني "ضمان عدم وجود الحركة في غزة كما هو محدد في الخطة المكونة من 20 بنداً، وألا يكون لديها القدرة على حكم الشعب الفلسطيني داخل القطاع".

ما بعد الحرب

وتتضمن خطة ترمب بنداً ينص على أن أعضاء "حماس" الذين يلتزمون بالتعايش السلمي وتسليم سلاحهم سيحصلون على عفو، وسيتم توفير ممر آمن للأعضاء الراغبين في مغادرة القطاع إلى دول ثالثة.

وينص بند آخر على أن "حماس" ستقبل بألا يكون لها أي دور في حكم غزة. ولا يوجد بند يدعو صراحة إلى حل الحركة أو جعلها تترك غزة.

وتقول الخطة إن إجراء إصلاحات للسلطة الفلسطينية، ومقرها الضفة الغربية، ربما تسمح في نهاية المطاف بتهيئة الظروف "لمسار موثوق به نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة دولة".

وقبل التصويت في الأمم المتحدة، قال نتنياهو يوم الأحد إن إسرائيل لا تزال تعارض إقامة دولة فلسطينية بعد احتجاجات من أحزاب في حكومته الائتلافية اليمينية المتطرفة على بيان مدعوم من الولايات المتحدة يشير إلى دعم مسار لاستقلال الفلسطينيين.

وأجاز قرار مجلس الأمن تشكيل قوة متعددة الجنسيات تقول خطة ترمب إنه سيجري نشرها موقتاً في غزة لتحقيق الاستقرار في القطاع. وينص القرار أيضاً على إمكانية انضمام دول أعضاء إلى "مجلس سلام" يشرف على إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي في غزة.

وانتقدت "حماس" القرار باعتباره "لا يرتقي إلى مستوى مطالب وحقوق شعبنا الفلسطيني السياسية والإنسانية، ويفرض آلية وصاية دولية على قطاع غزة".

وقالت "حماس" في بيان إن نشر أية قوة دولية يجب أن يقتصر على حدود غزة لمراقبة وقف إطلاق النار، وأن تعمل القوة تحت إشراف الأمم المتحدة، محذرة من أن "تكليف القوة الدولية بمهام وأدوار داخل قطاع غزة، ومنها نزع سلاح المقاومة، ينزع عنها صفة الحيادية ويحولها إلى طرف في الصراع لمصلحة الاحتلال".

وقالت ريهام عودة، وهي محللة سياسية فلسطينية من غزة، إنه يجب النظر إلى بيان "حماس" على أنه اعتراض، وليس رفضاً تاماً، في محاولة للتفاوض على آليات عمل القوة الدولية ودور مجلس السلام.

وقال أبو عبدالله، وهو رجل أعمال نازح في وسط غزة، إن الفلسطينيين سيدعمون نشر قوات دولية إذا كان ذلك يعني أن تسحب إسرائيل قواتها بالكامل.

وأضاف في اتصال هاتفي "لا يمكن لـ(حماس) بمفردها أن تقرر مصيرنا، لكن نحن أيضاً لا نريد أن نتخلص من احتلال، ألا وهو إسرائيل، ويتم استبداله باحتلال دولي".

اقرأ المزيد

المزيد من الشرق الأوسط