Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كولومبيا تتراجع عن تعليق التعاون الاستخباراتي مع واشنطن

أثارت تصريحات للرئيس بيترو جدلاً في ظل تدهور العلاقات بين البلدين

وزير الداخلية الكولومبي أرماندو بينيديتي (أ ف ب)

ملخص

أكد وزير الداخلية الكولومبي أن بلاده ستواصل التعاون الاستخباراتي مع الولايات المتحدة، نافياً وقف التنسيق بعد جدل أثاره قرار الرئيس بيترو بتعليق بعض الاتصالات رداً على ضربات أميركية ضد زوارق تهريب مخدرات، بيترو شدد على احترام حقوق الإنسان في تبادل المعلومات، فيما تتفاقم الأزمة الدبلوماسية مع واشنطن التي فرضت عقوبات عليه واتهمته بالتقاعس عن مكافحة المخدرات.

أكد وزير الداخلية الكولومبي أرماندو بينيديتي، أمس الخميس، أن بلاده ستواصل التعاون مع الولايات المتحدة على الصعيد الاستخباراتي، متحدثاً عن "تفسير سيئ" لقرار اتخذته الحكومة في هذا الصدد.

في خضم الأزمة التي تشهدها العلاقات بين بوغوتا وواشنطن، أمر الرئيس اليساري غوستافو بيترو الثلاثاء الماضي بتعليق "تبادل الاتصالات والعمليات الأخرى مع أجهزة الأمن الأميركية"، رداً على الضربات الأميركية التي تستهدف زوارق يشتبه في تهريبها مخدرات في الكاريبي والمحيط الهادئ.

وأتت تصريحات بينيديتي عقب انتقادات من المعارضة وبعض العسكريين في البلاد الذين وصفوا الإجراء بأنه غير منطقي، خصوصاً في ظل تسجيل كولومبيا مستويات قياسية في إنتاج الكوكايين، بينما تعدّ الولايات المتحدة شريكاً تقليدياً في مكافحة تهريب المخدرات.

وكتب بينيديتي على "إكس"، "حصل تفسير سيئ من جانب الصحافة الكولومبية وبعض الموظفين الكبار في الحكومة، لم يقل الرئيس بيترو أبداً إن الوكالات الأميركية ستوقف عملها في كولومبيا بالتعاون مع وكالاتنا الاستخباراتية".

كذلك، أكّد الرئيس اليساري مواصلة التعاون مع واشنطن وقال خلال مراسم ترقية شرطيين في بوغوتا، "تقتصر المعلومات الاستخباراتية على احترام حقوق الإنسان، كل المعلومات تُنقل إلى الولايات المتحدة، شرط التزامها عدم استخدامها في انتهاك لمعاهدات حقوق الإنسان".

كما أعلن اقتراحاً لتنسيق عمليات لمكافحة تهريب المخدرات بين دول منطقة البحر الكاريبي في مواجهة "تكتيكات" دونالد ترمب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تدهور العلاقات الأميركية – الكولومبية

تدهورت العلاقات بين الولايات المتحدة وكولومبيا منذ تولي ترمب الحكم مطلع العام.

وكان الرئيس الأميركي وصف حديثاً نظيره الكولومبي الذي يتولى السلطة منذ عام 2022، بأنه "زعيم مخدرات"، من دون تقديم أدلة على ذلك، وحرمه من تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة، وفرض عقوبات مالية عليه وعلى مساعديه لعدم "اتخاذ أي إجراء لوقف" إنتاج المخدرات المُستهلكة في الولايات المتحدة، كما قرر البيت الأبيض سحب صفة كولومبيا كحليف في جهود مكافحة المخدرات.

من جانبه، وصف أول رئيس يساري لكولومبيا الضربات الأميركية على الزوارق التي أسفرت عن مقتل 76 شخصاً في الأقل منذ بداية سبتمبر (أيلول) الماضي، بأنها "عمليات قتل خارج نطاق القضاء".

وبحسب خبراء كثر، فإن أي احتمال لإنهاء التعاون بين البلدين في مجال الاستخبارات سيكون بمثابة فرصة ذهبية للجماعات المسلحة المشاركة في تهريب المخدرات في كولومبيا.

لكن ذلك سيُمثل أيضاً انتكاسة لواشنطن التي قد تشهد طفرة في إنتاج المخدرات المُوجهة إلى الولايات المتحدة، أكبر سوق عالمية، بحسب المحلل والمتخصص في هذه القضية في أميركا اللاتينية دوغلاس فرح.

وإدارة ترمب مقربة من المعارضة اليمينية في كولومبيا التي تطمح للفوز في الانتخابات التشريعية والرئاسية عام 2026.

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات