Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

فودين وإيزي يعززان آمالهما في كأس العالم بحل مشكلة رقم 10 في إنجلترا

سجل لاعبا أرسنال الهدفين إذ منح بوكايو ساكا وزميله في الفريق اللندني المنتخب 3 نقاط إضافية

بدأ مدرب المنتخب الإنجليزي لكرة القدم توماس توخيل وضع اللمسات الأخيرة على قائمة كأس العالم 2026 (أ ف ب)

ملخص

أعاد توماس توخيل تشكيل ملامح منتخب إنجلترا عبر توظيف جديد لفيل فودين وإيبرشي إيزي، مما فتح سباقاً مثيراً على مراكز الهجوم وصناعة اللعب، وكشف اختيارات قد تغير وجه كأس العالم المقبلة.

عاد إلى المشهد الدولي الرجل الذي استبعده توماس توخيل من معسكر المنتخب الإنجليزي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي لكن هذه المرة يثبت ذاته بطريقة لافتة، وهو ليس جود بيلينغهام أو ليس بيلينغهام وحده، على أي حال، ففي فوز بنتيجة (2 - 0) يمكن إرجاعه إلى توخيل، إذ جاءت الكلمات منه لتقود إلى الهدف الأول، فيما جاءت أفعاله لتضمن الهدف الثاني، بدا أن فيل فودين قدم لتوخيل إجابة عن معضلة وفرة لاعبي المركز رقم "10"، وكذلك إيبرشي إيزي.

تحولات هجومية تمنح فودين فرصة جديدة

وكان توخيل قد لمح إلى أنهم لن يتمكنوا جميعاً من الذهاب إلى كأس العالم 2026، لكن إذا كان فودين قد بدا معرضاً للخطر، وقد يزاح جانباً، فإن اللاعب الذي استخدم في الجهة اليسرى خلال بطولة أمم أوروبا "يورو 2024" ظهر هذه المرة في هيئة جديدة، كبديل لهاري كين، استخدم فودين في الهجوم ونال أول مباراة دولية له منذ مارس (آذار) الماضي، ودخل إيزي بديلاً في الجناح الأيسر، فسجل ودفع بنفسه إلى نقاش مختلف.

تفوق بيلينغهام وظهور لافت لفودين وإيزي

وفي تغيير رباعي أدخل بيلينغهام في مركزه المفضل، وبدا متفوقاً على اللاعب الأساس مورغان روجرز، لكن ربما لم يكن ذلك هو الاكتشاف الأبرز في تلك الليلة، ففودين على الأرجح كان كذلك، وقال توخيل "فيل قادر على تحسين أي فريق في الشق الهجومي"، وأضاف فودين "عادت الابتسامة، كنت سعيداً بالدخول كلاعب وهمي في مركز المهاجم، ربما هذا ما سيخرج أفضل ما لدي"، وقد ظهرت جدوى استخدام لاعب مهاري في قيادة الهجوم من خلال فرصتين، كلتاهما وقعت لإيزي وجاءت من التركيبة ذاتها من اللاعبين، بيلينغهام إلى فودين إلى إيزي، ففي الأولى، بعد تمريرة بكعب القدم جميلة من فودين سدد إيزي كرة أبعدها الحارس إلى العارضة، وفي الثانية أطلق كرة لولبية رائعة استقرت في الزاوية العليا.

لم يعد توخيل يعتبر فودين جناحاً، لكنه قد يكون البديل الهجومي المناسب، أما إيزي فقد يكون الجناح الذي يفضله.

انعكاسات الاختيارات على راشفورد وغوردون

وربما كانت الأهمية الكبرى في ليلة باهتة نسبياً كامنة في ما سيحمله توخيل من ذكريات عنها، أولئك الذين يقرأون "طالع" كأس العالم وجدوا كثيراً مما يستحق التأمل. وكان ماركوس راشفورد، الذي خرج ليشارك إيزي بدلاً منه، مثالاً واضحاً، فلاعب برشلونة المعار لم يكن سيئاً، إذ سدد كرتين تجاه بريدراج رايكوفيتش، ومرر الكرة بين قدمي نيكولا ميلينكوفيتش بمهارة جميلة، لكن إذا كان السؤال الأول هو ما إذا كان قد أقصى أنتوني غوردون من التشكيلة المفضلة لدى توخيل، فقد ينتهي به الأمر متجاوزاً من قبل إيزي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وسيكافأ توخيل جزئياً على تفكيره الخارج عن المألوف، فخلف راشفورد، توج الصعود السريع لنيكو أوريلي بمباراة دولية أولى، وقال "كانت ليلة مميزة جداً، أنا في غاية السعادة". فلاعب مانشستر سيتي أصاب القائم، لكن عبر كرة عرضية ارتطمت بأحد المدافعين، تقدم إلى الأمام بحيوية وبفاعلية معقولة، واندماج جيد في الإيقاع.

كان مركز الظهير الأيسر شاغراً لمن يثبت نفسه، وقد قدم أوريلي أوراق اعتماده جيداً.

هدف ساكا وتأثير ملاحظات توخيل

وشارك أيضاً في الهدف الافتتاحي، وإن كان يصعب وصف مساهمته بأنها صناعة هدف، إذ ارتدت تسديدته وارتفعت لتصل إلى بوكايو ساكا الذي سدد كرة خاطفة مباشرة بدقة وتقنية.

ورأى أنها واحدة من أفضل هدفين سجلهما لإنجلترا، وبالنظر إلى مجريات الهجمة والمباراة، جاء الهدف من العدم، فإنجلترا لم تشكل تهديداً يذكر تقريباً، إذ مضت 18 دقيقة قبل أول تسديدة تستحق الذكر، وكانت من ساكا لكنها خرجت إلى جانب القائم.

وقبل تغييرات توخيل المؤثرة كان ساكا نفسه بداية مؤثرة، إشارة إلى أن ملاحظات المدرب الحادة وصلت إلى آذان صحيحة، فالمدرب الذي عبر عن دهشته من أن بوكايو ساكا سجل 13 هدفاً فقط لإنجلترا تلقى الرد الذي يفضله، والآن أصبح لدى ساكا 14 هدفاً.

عودة بيلينغهام بعد الأزمة وتصاعد مقارنته بروجرز

إن موافقة ساكا على ملاحظة توخيل كانت أمراً لافتاً، فالنقد قد يكون بناءً، وفي هذه الحال جرى تقبله بالطريقة الصحيحة، ومن الأصعب قول الشيء نفسه حين قال توخيل إن والدة بيلينغهام تجد ابنها "مقززاً" - وهي عبارة اعتذر عنها مدرب إنجلترا - لكن لاعب ريال مدريد، الذي خاض أول مباراة دولية له منذ تلك الحكاية الغريبة في الصيف، عاد وفق سياسة إعادة دمج تدريجية.

وقال توخيل موضحاً "لن يكون من العدل مطالبة جود بفهم كل شيء لأننا غيرنا طريقة ضغطنا في آخر معسكرين"، لكن روجرز، الذي كان ممتازاً في سبتمبر (أيلول) وأكتوبر، كان مخيباً بالكرة، أما بيلينغهام فبدا متفوقاً عليه بمستوى واضح.

خاتمة التصفيات وتزايد فرص فودين وإيزي

وبرر توخيل ذلك بأنهما صديقان، أما ساكا وإيزي فهما زميلان على مستوى الأندية، وعندما سجل الأخير أصبحت النتيجة (أرسنال 2 وصربيا 0).

رحلة إنجلترا إلى كأس العالم كانت قد حسمت مسبقاً، بفضل فوزها (5 - 0) في بلغراد في سبتمبر، وما زالت تحافظ على سجلها الكامل في التصفيات، أما صربيا فلن ترافقها إذ بقيت سلبية فترة طويلة، ثم بدأت تتحرك متأخرة.

لم يستقبل جوردان بيكفورد أهدافاً مع إنجلترا أكثر من عام، وأنقذ كرة رائعة من فيليب كوستيتش، ودوشان فلاهوفيتش حاول بلمسة خادعة لكنها مرت بجوار القائم، لكن صربيا ستقضي صيفها في أرضها، أما إنجلترا فستعبر الأطلسي، ويبدو أن احتمالية اصطحاب فودين وإيزي معها باتت أكبر.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة