Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إسرائيل تعيد فرض ضرائب عقارية على أراض فلسطينية

قد يتجاوز حجم إيرادات الخزينة العامة الإسرائيلية السنوية 2.4 مليار دولار

بدأت السلطات الإسرائيلية فرض ضرائب عقارية على الكنائس داخل إسرائيل (أ ف ب)

ملخص

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش قرر إعادة فرضها في ظل تدني حجم الإيرادات الإسرائيلية وفي محاولة لزيادتها، إذ يستهدف القرار "جباية أموال إضافية لخزينة الدولة الإسرائيلية التي نضبت أموالها بسبب الحرب"، ويرى مراقبون أن إجمال تلك الضريبة خلال 40 عاماً ستساوي قيمة تلك الأرض.

بعد أكثر من 20 عاماً على تجميدها، تعتزم وزارة المالية الإسرائيلية فرض ضريبة على الأراضي المخصصة للبناء، في خطوة ستمس في المقام الأول الفلسطينيين داخل إسرائيل الذين أبدوا غضبهم من ذلك.

وتتجاوز نسبة تلك الضريبة اثنين في المئة من القيمة السوقية لكل قطعة أرض ملكيتها خاصة ومخصصة للبناء، في خطوة ستؤدي إلى زيادة حجم إيرادات الخزينة العامة الإسرائيلية السنوية 2.4 مليار دولار.

وكانت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرئيل شارون قد جمدت في بداية الألفية الثالثة فرض تلك الضريبة بعد احتجاجات للفلسطينيين، أسهم فيها يهود إسرائيليون متأثرين من فرضها.

تدني الإيرادات

لكن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش قرر إعادة فرضها في ظل تدني حجم الإيرادات الإسرائيلية وفي محاولة لزيادتها، واشتكى فلسطينيون من أنهم المتضرر الأول من إعادة فرض تلك الضريبة، إذ سيكون على كل فلسطيني دفع أكثر من 7 آلاف دولار سنوياً على كل "دونم" (1000 متر مربع) من أراضيه، ويرى مراقبون أن إجمال تلك الضريبة خلال 40 عاماً ستساوي قيمة تلك الأرض.

واعتبر رئيس مجلس قرية كفر ياسيف في الجليل عصام شحادة أن القرار الإسرائيلي "مجحف بحقنا نحن العرب في البلاد، لأننا من يمتلكون الأراضي الخاصة".

ويرى مدير مركز "التخطيط البديل" حنا سويد أن من المقرر بدء تنفيذ القرار الإسرائيلي اعتباراً من بداية عام 2026 بموجب قرار إداري من وزير المالية الإسرائيلي، وبحسب سويد فإن القرار يستهدف "جباية أموال إضافية لخزينة الدولة الإسرائيلية التي نضبت أموالها بسب الحرب، والحصول على إيرادات إضافية لها"، موضحاً أن الفلسطينيين في داخل إسرائيل هم المتضررين الأساس من تفعيل القانون لأنهم يتميزون بملكية الأراضي الخاصة، فيما تمتلك سلطة أراضي إسرائيل غالبية مساحة إسرائيل.

مشكلات بيئية

ووفق سويد فإن نسبة الأراضي الخاصة في إسرائيل تبلغ سبعة في المئة نصفها تابع لليهود الإسرائيليين وغالبيتها تقع في مناطق زراعية، مضيفاً أن القرار "قد يدفع أصحاب تلك الأراضي إلى البناء فوق تلك المساحات الواقعة في القرى الفلسطينية في داخل إسرائيل المكتظة في الأصل، بهدف عدم تطبيق القانون عليه وعدم دفع الضريبة"، مشيراً إلى أن ذلك سيؤدي إلى "القضاء على المساحات الخضراء في تلك القرى، وبالتالي التسبب بمشكلات بيئية للفلسطينيين".

وتساءل سويد عن سبب فرض تلك الضريبة على رغم أن المشتري يدفع ضريبة عند شرائه تلك الأراضي، فلماذا يدفع ضريبة سنوية عنها؟".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وترى مديرة مركز "مساواة" لحقوق الإنسان سهى سليمان أن الحكومة الإسرائيلية "تدفع باتجاه سن قوانين عنصرية ضد الفلسطينيين لا تتماشى مع القيم العالمية والعصرية"، موضحة أن "اليمين الإسرائيلي المتطرف أصبح يتغلل داخل المحاكم الإسرائيلية ومنها المحكمة العليا الإسرائيلية، وهو ما سيؤدي إلى إجهاض أية محاولات للطعن في تلك القوانين".

واعتبر الخبير في شؤون تخطيط الأراضي راسم خمايسة أن الفلسطينيين في داخل إسرائيل "هم أكثر المتضررين من تلك الضريبة بسبب نمط ملكيتهم للأراضي، واحتفاظهم بها للأجيال اللاحقة وتوارثها، عكس الإسرائيليين اليهود"، موضحاً أن الأراضي عند اليهود "تخضع لاقتصاد السوق والبيع المتكرر لها، وهو عكس النمط الموجود عند الفلسطينيين".

ضرائب على الكنائس

ولا تقتصر تلك الضرائب على الأراضي بل بدأت السلطات الإسرائيلية فرض ضرائب عقارية على الكنائس في إسرائيل، ومنها في مدينة القدس التي تعتبرها إسرائيل جزءاً من أراضيها، وحذرت السلطات الإسرائيلية رؤساء الكنائس في كل من القدس ويافا والناصرة والرملة من أنها "ستتخذ إجراءات قانونية ضدهم بسبب عدم دفع الضرائب العقارية".

وكان رؤساء الكنائس ومؤسسات مسيحية محلية ودولية رفضوا تلك الضريبة في ظل التحذير من أضرار كبيرة قد تترتب على المضي في إنفاذ القرار، وقد اضطرت رئاسة الوزراء الإسرائيلية عام 2018 إلى تجميد قرار مماثل بجبي الضرائب من الكنائس وممتلكاتها بعد ثلاثة أيام من الاحتجاجات الشعبية.

ويوجد في مدينة القدس 882 عقاراً تملكها الكنائس في شرق وغرب القدس، في ظل المطالبة بوجوب دفع متأخرات مستحقة عن الأصول العائدة لها بقيمة 190 مليون دولار، وطالبت حينها وزارة الخارجية الفلسطينية جميع الدول والمنظمات الدولية والمؤسسات المسيحية "بتوجيه رسالة واضحة لإسرائيل للتوقف عن استهداف الكنائس وممتلكاتها، والتلويح باتخاذ خطوات عقابية ضد هذه الممارسات الاستفزازية وغير القانونية"، وأعربت منظمة "كنائس من أجل السلام في الشرق الأوسط" عن تضامنها مع الكنائس في الأراضي المقدسة، معتبرة أن تحصيل الضرائب على ممتلكاتها "خطوة تهدد استدامة عملها".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات