ملخص
قال بنك "جيه بي مورغان" ضمن مذكرة للعملاء إن الطلب العالمي على النفط ارتفع منذ بداية العام وحتى نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري بواقع 850 ألف برميل يومياً، وهو أقل من النمو الذي سبق أن توقعه عند 90 ألف برميل يومياً.
ارتفعت أسعار النفط اليوم الخميس مع تراجع المخاوف من فائض المعروض، بعدما أغلقت عند أدنى مستوياتها خلال أسبوعين في الجلسة الماضية نتيجة ضعف الطلب.
وارتفعت العقود الآجلة لخام "برنت" 24 سنتاً أو 0.38 في المئة إلى 63.76 دولار للبرميل، في حين ارتفعت العقود الآجلة لخام "غرب تكساس" الوسيط الأميركي 25 سنتاً أو 0.42 في المئة إلى 59.85 دولار.
وانخفضت أسعار النفط عالمياً للشهر الثالث خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بسبب المخاوف من وجود فائض في المعروض، بعد زيادات الإنتاج من جانب منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفائها "أوبك+"، التي تتزامن مع استمرار تزايد إنتاج المنتجين من خارج المنظمة.
وأفادت شركة "هايتونج" للأوراق المالية بأن العقوبات الأميركية والبريطانية على أكبر شركتي نفط في روسيا قبل أسبوعين أسهمت في التخفيف من حدة التراجع الحاد في السوق، مما أدى إلى تحول في زخم أسعار النفط خلال نهاية الشهر الماضي.
وأضافت الشركة أن خطة "أوبك+" لتعليق زيادات الإنتاج خلال الربع الأول من العام المقبل أسهمت جزئياً في تهدئة المخاوف المتعلقة بفائض المعروض. ومع ذلك، لا يزال القلق في شأن ضعف الطلب قائماً.
وقال بنك "جيه بي مورغان" ضمن مذكرة للعملاء إن الطلب العالمي على النفط ارتفع منذ بداية العام وحتى نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري بواقع 850 ألف برميل يومياً، وهو أقل من النمو الذي سبق أن توقعه عند 90 ألف برميل يومياً.
وأضافت المذكرة "تدلل المؤشرات إلى أن استهلاك النفط في الولايات المتحدة لا يزال ضعيفاً"، مشيرة إلى ضعف نشاط السفر وانخفاض شحنات الحاويات.
وضمن الجلسة السابقة تراجعت أسعار النفط، بعدما قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن مخزونات النفط الخام داخل الولايات المتحدة ارتفعت 5.2 مليون برميل إلى 421.2 مليون برميل الأسبوع الماضي، مقارنة بتوقعات بزيادة 603 آلاف برميل.
وأشارت مؤسسة "كابيتال إيكونوميكس" ضمن مذكرة إلى أن "الضغوط على أسعار النفط ستستمر، مما يدعم توقعاتنا بسعر 60 دولاراً للبرميل بنهاية عام 2025 و50 دولاراً بنهاية 2026".
انخفاض إيرادات النفط والغاز في روسيا
في غضون ذلك، أظهرت بيانات وزارة المالية الروسية اليوم أن إيرادات روسيا من النفط والغاز انخفضت 27 في المئة تقريباً خلال أكتوبر الماضي، إلى 888.6 مليار روبل (10.93 مليار دولار) مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وسط تراجع أسعار النفط وارتفاع الروبل.
ومع ذلك، ارتفعت الإيرادات 53 في المئة مقارنة بسبتمبر (أيلول) الماضي، وذلك بسبب المدفوعات الدورية للضرائب القائمة على الأرباح من قبل الشركات.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتمثل عوائد النفط والغاز ما يصل إلى ربع الموازنة الروسية، وهي أهم مصدر لتمويل الحملة العسكرية التي تشنها موسكو داخل أوكرانيا، والتي دخلت عامها الرابع.
وأظهرت بيانات وزارة المالية الروسية أن إجمال عوائد الموازنة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) 2025 حتى أكتوبر (تشرين الأول) 2025 تراجع بنسبة 21.4 في المئة على أساس سنوي، ليبلغ نحو 7.5 تريليون روبل (84 مليار دولار)، في تراجع يتماشى مع أحدث التقديرات السنوية التي وضعتها الوزارة.
وكانت التوقعات الأولية تشير إلى أن إيرادات النفط والغاز قد تصل خلال العام الحالي إلى 10.94 تريليون روبل (122 مليار دولار)، أي ما يعادل خمسة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، إلا أن الوزارة عدلت تقديراتها لاحقاً وخفضتها إلى 8.32 تريليون روبل (93 مليار دولار).
أما خلال عام 2024، فقد بلغت الإيرادات الفعلية من النفط والغاز نحو 11.13 تريليون روبل (124 مليار دولار)، مما يعكس استمرار الضغوط على المالية العامة الروسية في ظل العقوبات الغربية وتراجع أسعار الطاقة.