Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

شهادات مروعة عن اغتصابات جماعية في الفاشر

من لا يتمكن من دفع الفدية يجرد من ممتلكاته أو تؤخذ بناته

احتجاج طلابي ضد انتهاكات قوات "الدعم السريع" في حق أهالي الفاشر، منطقة شرق النيل بالعاصمة الخرطوم، الثالث من نوفمبر 2025 (أ ف ب)

ملخص

أكد المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان سيف ماغانغو الأسبوع الماضي أن "شركاء المفوضية الإنسانيين أفادوا بتعرض ما لا يقل عن 25 امرأة للاغتصاب الجماعي عندما دخلت قوات ’الدعم السريع‘ مأوى للنازحين بالقرب من جامعة الفاشر".

وأكد المتحدث باسم منسقية اللاجئين والنازحين في دارفور آدم رجال أن المنظمة وثقت ما لا يقل عن 150 حالة عنف جنسي بين سقوط الفاشر والأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، وأوضح أن "بعض تلك الحالات وقع داخل الفاشر وأخرى على الطريق إلى طويلة". 

ما زالت كوابيس الاغتصابات الجماعية تطارد أميرة، فهذه الأم السودانية لأربعة أطفال التي نجت من الحصار الطويل على الفاشر في غرب السودان، لم تنج من ذكريات العنف التي حفرت فيها عميقاً منذ سقطت المدينة في قبضة قوات "الدعم السريع" بعد أكثر من عام من الحصار والجوع والخوف.

وفي رحلة وصفتها بأنها كانت "معاناة"، من الفاشر عاصمة شمال دارفور إلى طويلة الواقعة على بعد نحو 70 كيلومتراً إلى الغرب، تقول أميرة إنها شاهدت "كل أنواع التعذيب"، من عنف جنسي وضرب وتجويع استمر لساعات.

وتروي أن "الاغتصاب كان جماعياً وأمام الملأ، يعني اغتصاب أمام الناس ولا أحد يستطيع أن يوقفه"، مضيفة أنه كان مصحوباً بالعنف والضرب.

إعدامات ميدانية وعنف جنسي

أعلنت قوات "الدعم السريع" الأسبوع الماضي سيطرتها على الفاشر، آخر المعاقل الرئيسة للجيش في إقليم دارفور، لتتكشف بعدها شهادات عن إعدامات ميدانية وعنف جنسي وهجمات على عمال الإغاثة، فضلاً عن عمليات نهب وخطف، بينما لا تزال الاتصالات مقطوعة إلى حد كبير.

وعلى رغم الأخطار التي تحف بفرار المدنيين من المدينة، قدرت الأمم المتحدة أن عشرات الآلاف غادروها بالفعل منذ إعلان قوات "الدعم السريع" السيطرة عليها.

وتوضح أميرة التي شاركت شهادتها خلال مؤتمر عبر الإنترنت نظمته منظمة "أفاز"، أنها احتجزت في مدينة كورما الواقعة على بعد 40 كيلومتراً شمال غربي الفاشر، قبل أن يطلق مقاتلو "الدعم السريع" سراحها في مقابل فدية.

وتقول السيدة التي تستخدم اسماً مستعاراً حفاظاً على أمنها "لدي أربعة أولاد، نحن خمسة. دفعت 5 مليارات (جنيه سوداني)"، لتتمكن من مواصلة طريقها.

وتضيف أنه أثناء احتجازها في كورما "كان يتم الاغتصاب حتى في الليل، تكون نائماً ويأتي أحد ليغتصبك، ولا جهة تسأل ولا جهة تمنع".

"لا أموالك ولا كرامتك"

تفيد أميرة بأن من لا يتمكن من دفع الفدية يجرد من ممتلكاته أو تؤخذ بناته للاغتصاب، مضيفة أنه "كان هناك رجل لم يتمكن من الدفع ومعه بنتان، أخذوهما منه".

وعندما تمكنت أخيراً من مغادرة كورما "بعد يومين بلا طعام أو شراب، كان الشارع مليئاً بالجثث حتى أنك تضطر إلى القفز فوقها" لمواصلة السير.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتؤكد أنها شاهدت مقاتلي الدعم السريع "يذبحون رجلاً بالسكاكين" أثناء دخولهم مدينة قرنة في طريقهم إلى كورما، مشددة على أنه "كان هناك قتل بالرصاص وقتل بالسكاكين".

وتقول أميرة إن "هذه المشاهد لا تزال تطاردني في الليل، كثيراً ما أستيقظ وأنا أرجف متذكرة ما رأيت في الطريق".

تعرض ما لا يقل عن 25 امرأة للاغتصاب الجماعي

وأكد المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان سيف ماغانغو الأسبوع الماضي أن "شركاء المفوضية الإنسانيين أفادوا بتعرض ما لا يقل عن 25 امرأة للاغتصاب الجماعي، عندما دخلت قوات ’الدعم السريع‘ مأوى للنازحين بالقرب من جامعة الفاشر".

وأضاف أن "شهوداً يؤكدون أن أفراد قوات الدعم السريع انتقوا النساء والفتيات واغتصبوهن تحت تهديد السلاح، مما أجبر النازحين المتبقين - نحو 100 أسرة - على مغادرة الموقع وسط إطلاق النار".

ويتحدث محمد، البالغ 56 سنة، وهو ناج آخر من الفاشر شارك شهادته في مؤتمر "أفاز"، عن عمليات تفتيش "مؤذية جداً" للنساء.

ويقول "يفتشون الملابس وإن لم يجدوا شيئاً يبدأون بالضرب، وينتزعون حتى الفوط الصحية وحفاظات الأطفال، لا يتركون أي شيء، لا أموالك ولا كرامتك".

ومنذ إعلان قوات "الدعم السريع" السيطرة على الفاشر، فر نحو 65 ألف مدني من المدينة، بحسب الأمم المتحدة، لجأ 5 آلاف منهم في الأقل إلى طويلة التي تؤوي أصلاً أكثر من نصف مليون نازح.

لا يقل عن 150 حالة عنف جنسي

أكد المتحدث باسم منسقية اللاجئين والنازحين في دارفور آدم رجال، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن المنظمة وثقت ما لا يقل عن 150 حالة عنف جنسي بين سقوط الفاشر والأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، وأوضح أن "بعض تلك الحالات وقع داخل الفاشر وأخرى على الطريق إلى طويلة".

وفي شوارع طويلة، يفترش النازحون الأرض وينامون داخل خيام مهترئة مصنوعة من أقمشة بالية، في وقت لا يتوافر فيه من الطعام ما يكفي الجميع.

وحذر رجال من أن الوضع في طويلة "في حاجة إلى تدخل فوري"، قائلاً إن "الناس في حاجة إلى الطعام والمياه والأدوية والمأوى والدعم النفسي".

المزيد من متابعات