ملخص
طلب نيوسوم وحلفاؤه من الناخبين الموافقة على إعادة ترسيم موقتة للدوائر الانتخابية من شأنها أن تمنح الحزب الديمقراطي خمسة مقاعد إضافية في معركة السيطرة على الكونغرس الأميركي خلال انتخابات التجديد النصفي العام المقبل.
صوّت سكان كاليفورنيا بغالبية ساحقة أمس الثلاثاء بالموافقة على إعادة رسم الخريطة الانتخابية للولاية في اقتراع دعا إليه الديمقراطيون لمواجهة محاولات مماثلة للرئيس الأميركي دونالد ترمب تخدم الجمهوريين.
وأظهرت نتائج أولية أن غالبية كبيرة في هذه الولاية الليبرالية تقليدياً صوتت تأييداً للمقترح الذي عدّ على نطاق واسع فرصة "لتوجيه صفعة لترمب".
وأظهرت النتائج الرسمية الأولى أن الناخبين وافقوا على "المقترح 50" بواقع اثنين إلى واحد، وتوقعت وسائل الإعلام الرئيسة أن يحظى المقترح بغالبية كبيرة عند الانتهاء من فرز الأصوات.
تقسيم الدوائر
وتعد هذه النتيجة انتصاراً كبيراً للحاكم غافين نيوسوم الذي يعزز مكانته كزعيم للحزب الديمقراطي من خلال استعداده لمواجهة ترمب.
وقال نيوسوم مع ظهور النتائج "نحن فخورون بالعمل الذي قام به سكان ولاية كاليفورنيا الليلة لتوجيه رسالة قوية إلى... أكثر رئيس لا يحظى بشعبية في التاريخ الحديث".
وطلب نيوسوم وحلفاؤه من الناخبين الموافقة على إعادة ترسيم موقتة للدوائر الانتخابية من شأنها أن تمنح الحزب الديمقراطي خمسة مقاعد إضافية في معركة السيطرة على الكونغرس الأميركي خلال انتخابات التجديد النصفي العام المقبل.
واشتكى الجمهوريون من أن هذه الخطوة محاولة للاستيلاء على السلطة من شأنها حرمان ناخبي الحزب في كاليفورنيا من حقوقهم.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال الديمقراطيون إنهم يحاولون تحقيق توازن في المنافسة بعدما أقرّ الجمهوريون في ولاية تكساس إعادة تقسيم دوائرهم الانتخابية، بضغط من البيت الأبيض، للمحافظة على غالبيتهم الضيقة في الكونغرس والتي منحت ترمب حتى الآن حرية تصرف شبه مطلقة.
وصرّح نيوسوم بأن "دونالد ترمب في وضع صعب. لقد وعد بأن يحسن أوضاعنا الصحية والاقتصادية. نحن الآن أكثر مرضاً وأكثر فقراً، وهو يدرك ذلك"، مضيفاً "لماذا يحاول إذاً التلاعب بانتخابات التجديد النصفي قبل حتى أن يدلي شخص واحد بصوته؟".
التعداد السكاني
وأبدى الرئيس الذي كثيراً ما كان عداؤه لكاليفورنيا موضوعاً يطرح بصورة متكررة خلال 10 أعوام من وجوده في الساحة السياسة، انزعاجاً واضحاً من مبادرة الاقتراع.
وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي أمس أن "التصويت غير الدستوري لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في كاليفورنيا عملية احتيال كبيرة، فالعملية برمتها، بخاصة التصويت نفسه، مزورة"، من دون تقديم أي دليل على ذلك.
ويتم تقليدياً رسم الدوائر الانتخابية الأميركية بعد التعداد السكاني الوطني الذي يجرى كل 10 أعوام، لتعكس نظرياً الخريطة الانتخابية للسكان الذين يعيشون فيها.
لكن معظم الحدود في الواقع هي قرارات حزبية سياسية، لذا فإن أي حزب يكون في السلطة هو من يضع القواعد للانتخابات التي ستجرى خلال العقد المقبل.
وألغت كاليفورنيا هذا التلاعب الحزبي في رسم الدوائر الانتخابية خلال عهد الحاكم السابق أرنولد شوارزنيغر، ومنحت هذه الصلاحية بدلاً من ذلك للجنة مستقلة لتكون من بين عدد قليل من الولايات التي اتخذت هذه الخطوة.
وإذا تأكدت نتائج أمس، فستعتمد هذه التقسيمات الانتخابية الجديدة التي رسمت بناء على اعتبارات سياسية، حتى موعد الإحصاء السكاني التالي. وبعد ذلك، تعاد عملية رسم الخرائط الانتخابية بناء على التعداد الجديد.