ملخص
استهدفت طائرات مسيرة مجدداً العاصمة الخرطوم التي يسيطر عليها الجيش ومطارها لليوم الثالث على التوالي الخميس، بينما دعت وكالات تابعة للأمم المتحدة إلى "تحرك دولي عاجل لوقف النزاع".
قالت أربع منظمات تابعة للأمم المتحدة الخميس إن آلاف الأطفال يواجهون خطر الموت الوشيك، في ظل ارتفاع معدلات سوء التغذية في مدينة الفاشر المحاصرة في إقليم دارفور السوداني.
وأضافت أن ما يربو على ربع مليون مدني، نصفهم تقريباً من الأطفال، انقطع عنهم الغذاء والرعاية الصحية في المدينة خلال المواجهة المستمرة منذ 16 شهراً.
وتابعت قائلة "المرافق الصحية انهارت، وآلاف الأطفال الذين يعانون سوء التغذية الحاد صاروا من دون علاج".
والفاشر التي تشهد مجاعة هي آخر معقل للجيش السوداني في المنطقة الغربية الشاسعة، حيث يقاتل "قوات الدعم السريع" في حرب أهلية اندلعت في أبريل (نيسان) 2023.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) وبرنامج الأغذية العالمي، إن ممثليهم كانوا شهوداً على دمار واسع النطاق في دارفور وأنحاء أخرى من البلاد خلال زياراتهم.
وأوضحت المنظمات أن معدلات سوء التغذية تفاقمت في جميع أنحاء البلاد، وأضافت "تأكدت المجاعة في بعض أنحاء السودان العام الماضي، ولا يزال وضع الجوع كارثياً، والأطفال من بين الأكثر تضرراً".
وعاد سكان للعاصمة الخرطوم هذا العام، بعد استعادة الجيش السيطرة عليها، ليجدوا أحياء مدمرة.
وقالت نائبة المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة أوجوتشي دانيلز "التقيت بأشخاص عادوا لمدينة لا تزال تعاني آثار الصراع، وتضررت فيها المنازل، وبالكاد تعمل فيها الخدمات الأساسية".
وقالت المنظمات إن ما يزيد على 30 مليون شخص، منهم ما يقرب من 15 مليون طفل، صاروا في حاجة ماسة إلى المساعدات.
وأضافت أنه حتى الآن لم يتم توفير سوى ما يمثل ربع المبلغ المطلوب في خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية في السودان لعام 2025، والبالغ 4.2 مليار دولار.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وبينما استهدفت طائرات مسيرة مجدداً العاصمة الخرطوم التي يسيطر عليها الجيش ومطارها لليوم الثالث على التوالي الخميس، دعت وكالات تابعة للأمم المتحدة إلى "تحرك دولي عاجل لوقف النزاع".
وسلطت الوكالات الأممية الضوء على تفاقم الأزمة الإنسانية في ولاية كردفان، وخصوصاً في دارفور غرب البلاد.
دول "الرباعية" تجتمع مع طرفي النزاع
يلتقي ممثلون عن "الرباعية الدولية" اليوم الجمعة في واشنطن مع طرفي النزاع في السودان، للضغط من أجل التوصل إلى هدنة، وفق ما أفاد به مسؤول قريب من المناقشات وكالة الصحافة الفرنسية الخميس.
وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن الاجتماع يهدف إلى "الضغط على الطرفين المتحاربين لتثبيت هدنة إنسانية على مستوى البلاد لمدة ثلاثة أشهر"، مضيفاً أن أعضاء "الرباعية" سيلتقون الجانبين بصورة منفصلة.
وأضاف أن الهدف هو "ممارسة ضغط موحد على الطرفين لوقف القتال والسماح بوصول المساعدات إلى المدنيين"، وتضم "الرباعية الدولية" كلاً من الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر.
وأصدرت الدول الأربع بياناً مشتركاً في سبتمبر (أيلول)، دعت فيه إلى هدنة إنسانية يتبعها وقف دائم لإطلاق النار وفترة انتقالية نحو حكم مدني تستمر تسعة أشهر.
منذ أبريل 2023، يشهد السودان حرباً بين الجيش و"قوات الدعم السريع". وقد أسفر النزاع عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح ملايين، وأثار ما وصفته الأمم المتحدة بإحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وعلى رغم الجهود الدولية الرامية إلى وقف إطلاق النار، فإن كلا الجانبين، المتهمين بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين، لا يزالان يتجاهلان دعوات السلام.