Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

642 مليون دولار إعفاءات سنوية... أوروبا وإندونيسيا تطلقان شراكة تجارية

تحالف اقتصادي جديد يمهد الطريق لتعاون استراتيجي بين الطرفين ويفتح الأسواق أمام السلع

بلغ حجم التبادل بين الاتحاد الأوروبي وإندونيسيا 30.1 مليار دولار عام 2024 (أ ف ب)

ملخص

الاتفاق يعفي 80 في المئة من الصادرات الإندونيسية من الرسوم الجمركية، ويمنح الشركات الأوروبية امتيازات بالسوق الإندونيسية، ويشمل التعاون في قضايا بيئية حساسة، أبرزها تجارة زيت النخيل وإزالة الغابات.

أعلنت إندونيسيا والاتحاد الأوروبي توقيع اتفاق للتجارة الحرة خلال لقاء رسمي في بالي، في خطوة تعكس تحولاً استراتيجياً في العلاقات الاقتصادية بين الطرفين.

الاتفاق يعفي 80 في المئة من الصادرات الإندونيسية من الرسوم الجمركية، ويمنح الشركات الأوروبية امتيازات بالسوق الإندونيسية، ويشمل التعاون في قضايا بيئية حساسة، أبرزها تجارة زيت النخيل وإزالة الغابات.

إلى ذلك وقعت إندونيسيا والاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء في جزيرة بالي اتفاقاً تاريخياً للتجارة الحرة بعد مفاوضات مطولة تسارعت وتيرتها أخيراً، خصوصاً عقب فرض الولايات المتحدة تعريفات جمركية جديدة.

الاتفاق الذي أبرمه وزير الاقتصاد الإندونيسي إيرلانغا هارتارتو والمفوض الأوروبي للتجارة ماروس سيفكوفيتش، يهدف إلى تعزيز التبادل التجاري بين دول الاتحاد الـ27 وإندونيسيا، التي تعد من أبرز اقتصادات جنوب شرقي آسيا الغنية بالموارد.

وفي كلمته بعد التوقيع أكد سيفكوفيتش أن الاتفاق يرسل رسالة واضحة للعالم، مفادها بالتزام الطرفين بتجارة عالمية مفتوحة ومنصفة وقائمة على القواعد.

وكانت المحادثات شهدت عرقلة بسبب الجدل حول المنتجات المرتبطة بإزالة الغابات، لكنها تسارعت بعد أن فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوماً جمركية على سلع دول عدة، مما دفع جاكرتا للبحث عن بدائل في السوق الأوروبية بعد فرض رسوم بنسبة 19 في المئة على صادراتها إلى الولايات المتحدة.

وأشار المدير التنفيذي لمركز الدراسات الاقتصادية والقانونية في جاكرتا بيما يوديستيرا أدينيغارا إلى أن تصعيد الحرب التجارية الأميركية عجل بإتمام الاتفاق، موضحاً أن كلاً من أوروبا وإندونيسيا في حاجة إلى تنويع أسواق التصدير.

إعفاءات جمركية موسعة

ينص الاتفاق على إعفاء 80 في المئة من الصادرات الإندونيسية إلى الاتحاد الأوروبي من الرسوم الجمركية، خصوصاً منتجات رئيسة مثل الأحذية والمنسوجات والمأكولات البحرية وزيت النخيل.

من جانبها، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أن الاتفاق يوفر فرصاً جديدة للشركات والمزارعين، ويعزز أمن الإمدادات من المواد الخام، كما يقدر أن يوفر للمصدرين الأوروبيين نحو 600 مليون يورو سنوياً من الرسوم على بضائعهم المصدرة لإندونيسيا، مما يسهم في تقليل الأسعار للمستهلكين هناك.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويعد الاتحاد الأوروبي خامس أكبر شريك تجاري لإندونيسيا، بعد أن بلغ حجم التبادل بين الجانبين 30.1 مليار دولار عام 2024.

ويتوقع أن يسهل الاتفاق دخول المنتجات الأوروبية إلى السوق الإندونيسية التي يتجاوز عدد سكانها 280 مليون نسمة، إلى جانب جذب الاستثمارات في قطاعات واعدة، مثل السيارات الكهربائية والإلكترونيات والصناعات الدوائية.

ملف إزالة الغابات وزيت النخيل

وعلى رغم التقدم المحرز، يبقى ملف إزالة الغابات نقطة خلافية، فقد أثار مشروع قانون أوروبي يقيد استيراد منتجات مرتبطة بإزالة الغابات استياء جاكرتا، بخاصة أنها من كبار مصدري زيت النخيل.

وعلى رغم تأجيل تنفيذ القانون حتى نهاية 2025، اقترحت المفوضية الأوروبية تمديد الموعد لعام إضافي ليصبح في نهاية 2026، لمنح الوقت الكافي لتحسين البنية التحتية الرقمية لمراقبة الغابات.

وتضمن الاتفاق المبرم "بروتوكول زيت النخيل" الذي يهدف إلى دعم تجارة مستدامة لهذه السلعة، إلى جانب إنشاء منصة للتعاون البيئي والحوار حول القضايا المناخية ذات الصلة بالتجارة.

وأكد الوزير الإندونيسي أن المفوض الأوروبي للتجارة وعد بمنح جاكرتا معاملة خاصة في ما يتعلق بتطبيق سياسات إزالة الغابات، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أعرب نشطاء بيئيون عن قلقهم من أن يؤدي الاتفاق إلى تسريع إزالة الغابات بسبب زيادة الطلب الأوروبي على زيت النخيل الإندونيسي.

ومن المقرر أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ في عام 2027، بعد مصادقة برلمانات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وإندونيسيا عليه.

اقرأ المزيد