Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تحذيرات صادمة من "موديز": الاقتصاد الأميركي على حافة الركود

الوكالة الدولية نبهت بارتفاع حجم الديون واتساع العجز وتفاوت النمو بين الولايات

استندت الوكالة إلى تراجع قوي في سوق الوظائف مع اتجاه التضخم إلى الارتفاع (أ ف ب)

ملخص

كشفت وكالة "موديز" عن ارتفاع احتمالية دخول الاقتصاد الأميركي إلى مستوى 48 في المئة

في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي ضغوطاً متزايدة تعمق من أزماته، مع ارتفاع حجم الديون واتساع العجز وتفاوت النمو بين الولايات، تتعزز المخاوف من دخول أكبر اقتصاد في العالم في مرحلة ركود. وفي مذكرة بحثية حديثة، حذرت وحدة التحليلات الاقتصادية والمالية "موديز"، من خطورة استمرار الوضع الراهن، مؤكدة أن احتمالية حدوث ركود اقتصادي في الولايات المتحدة خلال الـ12 شهراً المقبلة ارتفعت إلى 48 في المئة في أغسطس (آب) الماضي، وهو المستوى الأعلى منذ تفشي جائحة "كوفيد-19" عام 2020.

جاء ذلك استناداً إلى مؤشر "موديز" الرئيس للتحليل الاقتصادي، الذي يعتمد على بيانات اقتصادية شاملة ونموذج تعلم إلى متطور. وتشير البيانات إلى أن هذه النسبة المرتفعة لم تسجل في السابق إلا خلال فترات الركود الفعلي، في وقت شهدت سوق العمل الأميركية تراجعاً واضحاً خلال الأشهر الأخيرة. وعدل مكتب إحصاءات العمل الأميركي بياناته في شأن عدد الوظائف في القطاع الخاص، ليكشف عن فقدان نحو 910 آلاف وظيفة خلال الـ12 شهراً المنتهية في مارس (آذار) الماضي، وهو أكبر تعديل سلبي سنوي يسجل حتى الآن.

وفي موازاة ذلك، يواصل التضخم ضغطه على معنويات المستهلكين الأميركيين، الذين أبدوا تشاؤماً متزايداً حيال قدرتهم على تلبية حاجاتهم. وأظهرت بيانات صادرة عن جامعة ميشيغان أن سبعة من كل 10 أميركيين يعتقدون أن دخولهم لن تواكب ارتفاع الأسعار خلال العام أو العامين المقبلين، وهي النسبة الأعلى منذ ثلاثة عقود في الأقل.

وبالمقارنة، لم يتجاوز هذا المعدل ثلاثة من كل 10 بالغين في عامي 2019 و2020، وهو ما يفوق حتى مستويات الذروة خلال الأزمة المالية العالمية في 2008، ومتوسط الأعوام التي تلتها.

وأظهرت التوقعات أن الزيادة المنتظرة في دخول المستهلكين بعد تعديلها وفقاً للتضخم، خلال الـ12 شهراً المقبلة، سجلت أدنى مستوى منذ بدء طرح هذا السؤال في السبعينيات، مما يعكس اتجاهاً عاماً بين الأميركيين بأن التضخم مستمر في استنزاف ثرواتهم ومدخراتهم.

على الشركات إعلان نتائجها كل 6 أشهر

في أحدث محاولاته لإعادة تشكيل الاقتصاد الأميركي، أيد الرئيس دونالد ترمب إنهاء الممارسة التي استمرت لعقود، والمتمثلة في مشاركة الشركات العامة نتائجها المالية مرة كل ربع عام. وستمثل هذه الخطوة تحولاً جذرياً يهدف إلى مكافحة التفكير قصير الأجل داخل الإدارة التنفيذية المهووسة بإرضاء المستثمرين، لكنها ستعني أيضاً رؤىً أقل دقة في عالم الأعمال والاقتصاد الحقيقي.

في منشور سابق على موقع "تروث سوشيال"، قال ترمب إنه "لا ينبغي إجبار الشركات على تقديم تقارير ربع سنوية"، بل ينبغي عليها بدلاً من ذلك تقديم تقارير النتائج مرة كل ستة أشهر. وأضاف "سيوفر هذا المال، ويسمح للمديرين بالتركيز على إدارة شركاتهم بكفاءة... هل سمعتم يوماً العبارة القائلة إن الصين لديها رؤية تمتد من 50 إلى 100 عام لإدارة الشركات، بينما ندير شركاتنا بخطط ربع سنوية؟ أمر غير جيد!".

ويردد انتقاد التفكير قصير المدى حججاً طرحها آخرون سابقاً، بمن فيهم الرئيس التنفيذي لبنك "جي بي مورغان تشيس"، جيمي ديمون، والمستثمر الأسطوري وارن بافيت. خلال مناظرتها مع ترمب في الانتخابات الأميركية التي جرت عام 2016، صرحت هيلاري كلينتون، منافسة ترمب بأنها "منزعجة بشدة من الرأسمالية الفصلية".

يكمن القلق في أن الشركات الأميركية غالباً ما تركز بصورة مفرطة على إرضاء سوق الأسهم المعروف بتقلباته، ولا تولي اهتماماً كافياً للتحديات والفرص طويلة الأجل. علاوة على ذلك، يجادل البعض بأن الأعباء التنظيمية للتقارير الفصلية أسهمت بصورة كبيرة في الانخفاض الحاد في عدد الشركات العامة في الولايات المتحدة.

لوائح ترهق الشركات الأميركية

وأشار ترمب إلى أن التخلي عن التقارير الفصلية سيكون "رهناً بموافقة هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية"، في إشارة إلى الموافقة التنظيمية التي ستطلبها الجهات التنظيمية، وقد تتاح لهيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية فرصة لإبداء رأيها في هذا التغيير قريباً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتعتزم بورصة الأوراق المالية طويلة الأجل، المدعومة من كبار المستثمرين، بما في ذلك أندريسن هورويتز وصندوق فاوندرز، تقديم التماس إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية قريباً لإلغاء شرط تقرير الأرباح الفصلي والسماح للشركات، بدلاً من ذلك، بالإبلاغ عن نتائجها مرة كل ستة أشهر.

في تصريحات لصحيفة "وول ستريت جورنال"، قال بيل هارتس الرئيس التنفيذي للبورصة "نسمع كثيراً عن مدى إرهاق كون الشركة شركة عامة... حان وقت تطبيق هذه الفكرة".

في العقد الثاني من القرن الـ21، توقفت الجهات التنظيمية في كل من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة عن إلزام الشركات بالإبلاغ عن نتائجها ربع السنوية، وانتقلت بدلاً من ذلك إلى فترات إعداد تقارير مدتها ستة أشهر.

في عام 2018، حث ترمب هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية على دراسة الانتقال إلى نظام إعداد تقارير مدته ستة أشهر "لإتاحة مرونة أكبر وتوفير المال".

الشركات تسعى إلى التخلص من التقارير الفصلية

في مذكرة بحثية حديثة، كتب المدير الإداري لمجموعة "تي دي كوين" واشنطن للأبحاث، جاريت سيبرغ، "نعتقد أن التحول من التقارير ربع السنوية إلى التقارير نصف السنوية قد تحول من أمر مستبعد إلى محتمل، وإن لم يكن مضموناً".

وأشار إلى وجود توجه في قطاع الأوراق المالية والبورصات للتخلص من التقارير الفصلية، وأن رئيس هيئة الأوراق المالية والبورصات الذي رشحه ترمب، بول أتكينز، يفضل تقليل البيروقراطية.

وكتب سيبرغ "يبدو أن هذا إنجاز سياسي سهل لرئيس هيئة الأوراق المالية والبورصات، بول أتكينز، ليقدمه للرئيس". وقال إنه من المرجح أن يستغرق موظفو هيئة الأوراق المالية والبورصات ستة أشهر في الأقل لصياغة قاعدة مقترحة وجمع البيانات اللازمة لدعمها.

ومع ذلك أصبح المساهمون والاقتصاديون وصانعو السياسات وغيرهم يعتمدون على هذه التحديثات المحدثة من الشركات الكبرى. وتقدم التقارير الفصلية الصادرة عن شركات الطيران رؤىً ثاقبة حول تحولات الطلب على السفر، وتقدم نتائج البنوك الكبرى تحذيرات مبكرة في شأن خسائر القروض، وتقدم تقارير شركات التكنولوجيا الكبرى حالياً تحديثاًت آنية حول حال طفرة الذكاء الاصطناعي.

وقد يؤدي الانتقال إلى فترة إعداد تقارير مدتها ستة أشهر إلى تأخير هذه الرؤى وتضخيم تحركات الأسهم خلال التحولات الاقتصادية ومختلف القطاعات.

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة