Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"107 أيام" من الخيبة: هاريس تتهم بايدن وفريقه بعرقلة نجاحها

تكشف نائبة الرئيس السابق في كتابها الذي يصدر الأسبوع المقبل إنكساراتها وشعورها بالعزلة والاضطهاد أحياناً داخل البيت الأبيض

كامالا هاريس (أ ب)

ملخص

تصدر نائبة الرئيس الأميركي السابقة والمرشحة الديمقراطية السابقة للرئاسة كامالا هاريس مذكراتها بعنوان "107 أيام" لتكشف كواليس حملتها الانتخابية وخسارتها أمام دونالد ترمب. وتنتقد هاريس الرئيس جو بايدن وفريقه، متهمة إياهم بعدم دعمها وإضعاف حملتها، وتقول إن فريق بايدن "كان يضيف الوقود إلى السرديات السلبية التي دارت حولي".

تستعد نائبة الرئيس الأميركي السابق والمرشحة الديمقراطية السابقة لانتخابات الرئاسة الأميركية كامالا هاريس للكشف عن كواليس 107 أيام، شكلت الفترة بين إعلان ترشحها خوض الانتخابات خلال الـ21 من يوليو (تموز) 2024، بديلة عن الرئيس السابق جو بايدن، والخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 عندما أُعلن فوز المرشح الجمهوري دونالد ترمب بالسباق. 

وتنشر هاريس الأسبوع المقبل كتابها "107 أيام" الذي تهاجم فيه للمرة الأولى الرئيس بايدن وإدارته، منتقدة بشدة قراره الترشح لولاية ثانية. وزعمت أن البيت الأبيض قوض محاولتها للترشح للرئاسة، لتعيد فتح جرح هز الحزب الديمقراطي منذ خسارتها الدراماتيكية أمام ترمب.

ووفق مقتطفات نشرتها وسائل الإعلام الأميركية من الكتاب، ذكرت هاريس أن فريق إدارة بايدن حملوها ملفات سياسية شديدة الصعوبة، وادعت أنهم وبخوها بعد إلقاء خطاب انتشر على نطاق واسع، واتهمتهم بعدم إبداء أي اهتمام بالدفاع عنها ضد هجمات الجمهوريين والإعلام المحافظ أو تسليط الضوء على إنجازاتها.

وكتبت "عندما كانت القصص غير عادلة أو غير دقيقة، بدا أن الدائرة المقربة من الرئيس راضية بذلك، بل بدا وكأنهم قرروا أنه يجب أن أضعف أكثر قليلاً". وأضافت أنها علمت أن فريق بايدن "كان يضيف الوقود إلى السرديات السلبية التي دارت حولي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وذكرت أنه عندما كُلفت بملف "الهجرة غير النظامية"، فإنها ساعدت في تأمين مليارات الدولارات من الاستثمارات الخاصة في غواتيمالا وهندوراس والسلفادور، كجزء من جهود الإدارة الأميركية لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة من المنطقة. وأشارت إلى اجتماعاتها مع قادة وجماعات ناشطة. وأكدت أن الاستثمارات الأميركية أدت إلى خلق 70 ألف وظيفة، وتذكر أنها عندما حاولت الترويج لهذا النجاح "أوقف موظفو البيت الأبيض ذلك"، على حد تعبيرها.

تنويم مغناطيسي

انتقادات هاريس الحادة لقرارات بايدن وللمستشارين المحيطين به، وما كشفت عنه من إحباطات تجاهلها البيت الأبيض أو قلل من شأنها خلال فترة ولايته، يعكس شعورها بالتهميش طوال فترة الإدارة.

كتبت نائبة الرئيس السابق أنه كان ينبغي لها ولآخرين مقربين من الرئيس أن يدفعوه للتنحي خلال وقت أبكر، وبخاصة بالنظر إلى عمره. ووفق مقطع من كتابها نشرته مجلة "ذا أتلانتيك"، ذكرت "كنا نقول ’إنه قرار جو وجيل (زوجة جو بايدن)‘. كررنا ذلك كأنه تعويذة، وكأننا جميعاً كنا تحت التنويم المغناطيسي. هل كان ذلك من باب الرقي، أم كان تهوراً؟ الآن أرى أنه كان تهوراً. الأخطار كانت ببساطة كبيرة جداً. لم يكن هذا خياراً ينبغي أن يترك لأنانية فرد، أو لطموح فرد. كان يجب أن يكون أكبر من مجرد قرار شخصي". 

واضطر بايدن للانسحاب من السباق الرئاسي قبيل انطلاق الانتخابات بأقل من أربعة أشهر بعد ضغوط كبيرة من حزبه، بعد 28 يوماً فقط من مناظرة تلفزيونية أجراها أمام ترمب مبدياً أداء كارثياً، مما فجر مواجهة علنية داخل الحزب الديمقراطي أدت إلى مطالبات حتى من كبار مسؤولي الحزب المؤثرين له بعدم الاستمرار.

وجادلت هاريس بأنها، بصفتها الخليفة المحتمل لبايدن، كانت في أسوأ وضع ممكن لتقديم نصيحة له بالتنحي. فمواجهة قرار الرئيس آنذاك، كما كتبت، كانت ستفسر على أنها "أنانية مكشوفة بصورة لا تصدق". وقالت "كان سيرى ذلك طموحاً عارياً وربما خيانة سامة، حتى لو كان موقفي الوحيد هو لا تدع الرجل الآخر يفوز". وأضافت "كانت الأخطار ببساطة كبيرة جداً، لم يكن ينبغي أن تترك هذه المسألة لغرور الفرد أو لطموحه الشخصي. كان يجب أن تكون أكثر من مجرد قرار شخصي".

جزء من المشكلة، بحسب ما كتبت هاريس، كان فريق بايدن يحمل ولاء له لدرجة عدم مساعدتها. وتقول إن ذلك كلفه في النهاية وعلى حساب البلاد. وأضافت "عندما أشارت الاستطلاعات إلى أن شعبيتي كانت تتزايد، لم يحب الناس المحيطون به التباين الذي كان يظهر... لم يدرك أي منهم أنه إذا نجحت، فهذا يعني أنه نجح أيضاً. ونظراً إلى المخاوف في شأن عمره، كان نجاحي الظاهر كنائبته أمراً حيوياً. كان سيشكل دليلاً على حكمته في اختياري ويطمئن الناس أنه إذا حدث شيء، فإن البلاد في أيدٍ أمينة. نجاحي كان مهماً بالنسبة إليه". وختمت هاريس الفصل بالقول "فريقه لم يفهم ذلك".

لا شيء يخطر في بالي

وناقشت هاريس صحة بايدن في أجزاء من كتابها، وذكرت كيف أثر عمر الرئيس فيها وفي البلاد على المستويين العام والخاص، لكنها تنكر وجود أية مشكلة خطرة. وكتبت أنه "في أسوأ أيامه، كان أعمق معرفة وأكثر قدرة على ممارسة الحكم وأكثر وعياً بكثير من دونالد ترمب في أفضل أيامه. لكن خلال سن الـ81 شعر جو بالتعب... وهنا ظهر عمره من خلال تعثراته الجسدية واللفظية. لا أعتقد أنه من المفاجئ أن يحدث فشل المناظرة مباشرة بعد رحلتين متتاليتين إلى أوروبا ورحلة إلى الساحل الغربي لحفل جمع تبرعات في هوليوود. لا أعتقد أن ذلك كان بسبب عدم الكفاءة. لو كنت أعتقد ذلك، لكنت قلت ذلك. وعلى رغم ولائي للرئيس بايدن فإن ولائي لبلدي أكبر".

وتقول هاريس في الكتاب عن نفسها إنها شخص مخلص. لكن هذا الولاء الذي وصل إلى درجة التردد في مواجهة بايدن، أصبح عبئاً على حملتها الرئاسية، وبخاصة خلال ظهورها في برنامج " ذا فيو" خلال أكتوبر الماضي عندما سُئلت "ما الشيء، إن وُجد، الذي كنت ستفعلينه بصورة مختلفة عن الرئيس بايدن خلال الأعوام الأربعة الماضية؟" وعلى رغم التحضير والتحفيز من كبار مساعديها لكسر هذا الموقف، قالت "لا شيء يخطر في بالي". وطاردها هذا التعليق خلال الأسابيع الأخيرة من التغطية الإعلامية والإعلانات من حملة دونالد ترمب، وانتهى الأمر بخسارتها الانتخابات.

وأعلنت هاريس خلال وقت سابق أنها لن تخوض الانتخابات لمنصب حاكم كاليفورنيا العام المقبل، لكنها تركت الباب مفتوحاً لسباق رئاسي آخر، على رغم أن عدة أشخاص مقربين منها تحدثوا للصحافة الأميركية، استبعدوا الأمر. 

وتقول شبكة "سي أن أن" الأميركية إن كتاب هاريس يمثل تطوراً آخر في علاقة مترابطة لكنها أحياناً مضطربة بينها وبايدن، والتي تمتد من صداقتها مع الابن الراحل المحبوب لبايدن، بو، وصولاً إلى اللحظة في مناظرة الانتخابات التمهيدية الأولى خلال يونيو (حزيران) 2019 عندما هاجمت بايدن، مروراً بالصعود والهبوط أثناء خدمتهما معاً في البيت الأبيض.

وفي حين أنفقت حملة هاريس 1.5 مليار دولار خلال الأسابيع الـ15 التي سبقت الانتخابات، لكنها في النهاية حصلت على 226 صوتاً فقط ضمن المجمع الانتخابي، وهو أداء مخيب للغاية جاء أقل بكثير من 306 أصوات حصل عليها بايدن قبل أربعة أعوام.

ويستعد أشخاص آخرون من إدارة بايدن في كتابة مذكراتهم، إذ أفادت صحيفة "بوليتيكو" بأن ستيف ريشيتي المستشار المقرب للرئيس السابق، يدرس تأليف كتاب عن مسيرته السياسية. وحصل وزير الخارجية السابق أنتوني بلينكن بالفعل على عقد لنشر كتاب عن الأزمات الدولية التي تعامل معها خلال أعوامه كأكبر دبلوماسي للبلاد. كما أن السكرتيرة الصحافية السابقة لبايدن كارين جان بيير لديها كتاب من المقرر صدوره خلال أكتوبر المقبل، يتناول تجربتها داخل البيت الأبيض.

اقرأ المزيد

المزيد من كتب