ملخص
أغلقت الأمم المتحدة ثمانية مراكز دعم للاجئين الأفغان العائدين بسبب منع "طالبان" لموظفاتها من العمل، مما أثر في نحو 7 آلاف شخص يومياً. المفوضية حذرت من تفاقم الأزمة، بخاصة مع ترحيل باكستان لأفغان قسراً، ووسط تشديد القيود على عمل النساء على رغم استمرار المفاوضات لإعادة فتح المراكز.
قال مسؤول في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم الجمعة إن المفوضية أغلقت ثمانية مراكز تقدم الدعم للاجئين الأفغان الذين أجبروا على العودة لبلادهم، وذلك لأن سلطات حركة "طالبان" تمنع موظفات الأمم المتحدة من دخول هذه المراكز.
وذكرت الأمم المتحدة أن باكستان تعيد اللاجئين الأفغان إلى بلادهم على رغم عنهم، وحذرت من أن ذلك قد يؤثر في نحو مليون شخص.
وأظهرت بيانات المفوضية أن الأسبوع الأول من شهر سبتمبر (أيلول) الجاري وحده شهد عودة ما يقارب 100 ألف شخص.
وقال ممثل المفوضية في أفغانستان عرفات جمال إن المفوضية أغلقت في التاسع من سبتمبر ثمانية مراكز تقدم مساعدات نقدية وغير ذلك من صور الدعم للعائدين بسبب الحظر المفروض على عمل النساء في مجال الإغاثة.
وأضاف خلال إفادة صحافية في جنيف عبر رابط فيديو من كابول، "إنه قرار تشغيلي، ولم يتخذ لمعاقبة أي شخص أو لإذاعة بيانات، لكنه ببساطة لتوضيح أننا لا يمكننا العمل من دون موظفات من النساء في ظروف معينة".
وأضاف، "إنها خطوة كبيرة، وتسبب معاناة كبيرة لهؤلاء الأشخاص"، موضحاً أن هذه المراكز تساعد عادة نحو 7 آلاف شخص يومياً.
وذكر أن العمل في المراكز يتضمن إجراء مقابلات شخصية وقياسات حيوية لا يمكن أن يجريها رجال لنساء أفغانيات.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ومن بين من رحلتهم باكستان في الآونة الأخيرة عدد ممن فقدوا منازلهم في أسوأ زلزال تشهده أفغانستان منذ سنوات، والذي وقع في الليلة بين الـ31 من أغسطس (آب) الماضي والأول من سبتمبر الجاري وأعقبته هزات ارتدادية قوية.
ودعت الأمم المتحدة حكومة "طالبان" أمس الخميس إلى رفع القيود المفروضة على عمل النساء لديها، وحذرت من أن المساعدات لضحايا الزلزال وغيرهم من الأفغان المحتاجين معرضة للخطر.
وقال جمال إنه يجري الآن تطبيق القيود بصورة أكثر صرامة على رغم أنها مفروضة منذ سنوات، مضيفاً أنه تم وضع مراقبين عسكريين خارج مجمعات المراكز لفرض الحظر.
وأضاف، "أسباب هذه التعزيزات الآن غير واضحة، لكن ما أستطيع قوله هو إن ذلك تم بطريقة مأسوية للغاية".
وذكر أن المفاوضات مع "طالبان" مستمرة في شأن هذه المسألة، وعبر عن أمله في إعادة فتح المراكز.