Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مدارس الموهوبين... استثمار متنوع في العقول السعودية

مظلة حكومية تشمل برامج تعليمية للطلاب النابغين في مجالات الثقافة والفنون والتقنية والعلوم

كشف تقرير وزارة التعليم للعام الماضي عن وجود 71002 موهوبين من الطلبة في المدارس السعودية (وزارة الثقافة السعودية)

ملخص

يسهم مشروع مدارس الموهوبين الثقافية في اكتشاف ورعاية وتنمية المواهب الطلابية في مجالات الفنون البصرية والأدائية والموسيقى في مراحل التعليم العام، من خلال المناهج المعتمدة من وزارة التعليم، وحزمة من الأنشطة الإثرائية الفنية والثقافية المكثفة من وزارة الثقافة.

تشهد السعودية تحولاً تعليمياً استثنائياً في مجال رعاية الموهوبين، انطلاقاً من رؤية 2030 التي أولت استثمار الطاقات البشرية وتنمية القدرات الوطنية أولوية كبرى، وتجسد هذا الاهتمام عبر سلسلة من البرامج والمبادرات الطموحة، ومنها التوسع التعليمي في مدارس الموهوبين التي تمثل نقلة نوعية في منظومة التعليم المتخصص.

وأخيراً أعلنت السعودية عن فتح مدارس الموهوبين الثقافية أبوابها للطلبة في بداية العام الدراسي الجديد، من خلال مدرستين واحدة للبنين في الرياض وأخرى للبنات في جدة، وذلك بالشراكة بين وزارة التعليم ووزارة الثقافة، تحت مظلة استراتيجية تنمية القدرات الثقافية التي أطلقت لإدراج الثقافة والفنون في مراحل التعليم العام.

وتعد المدرسة الأولى من نوعها في المدارس الحكومية، وتدمج بين التعليم الأكاديمي المعتمد والبرامج الثقافية المتخصصة، ضمن بيئة تعليمية إثرائية، وتتيح المدرسة الالتحاق بها للطلبة في الصف الرابع الابتدائي والصف الأول المتوسط الموهوبين في المجالات الثقافية والفنية، كالرسم والمسرح والتمثيل والعزف والغناء.

وتمثل المدارس نموذجاً نوعياً يفتح آفاقاً جديدة للطلبة الموهوبين في الفنون، لتنمية الإبداع والابتكار لديهم، وتعزيز الهوية الوطنية والانتماء، وتحسين المهارات الشخصية والاجتماعية، إضافة إلى رفع جودة البيئة المدرسية وتحقيق شمولية التعليم.

ويسهم هذا المشروع في اكتشاف ورعاية وتنمية المواهب الطلابية في مجالات الفنون البصرية والأدائية والموسيقى في مراحل التعليم العام، من خلال المناهج المعتمدة من وزارة التعليم، وحزمة من الأنشطة الإثرائية الفنية والثقافية المكثفة من وزارة الثقافة.

استدامة ثقافية

وتهدف مدارس الموهوبين الثقافية إلى ربط مخرجات التعليم بحاجات سوق العمل في القطاع الثقافي والإبداعي ودعم الاستدامة في القطاع الثقافي.

وحول طبيعة عمل مدارس الموهوبين الثقافية قالت وكيل وزارة الثقافة السعودية للشراكات الوطنية وتنمية القدرات، نهى قطان، إن المسارات التعليمية مطروحة أمام الطالب يختار منها وفق موهبته، مؤكدة أن أي مسار يعتمد على جزأين الأول هو المناهج النظرية الإثرائية، والآخر تطبيقي عملي يركز على المعايير العالمية والهوية الوطنية.

وأوضحت قطان أن المسارات المتاحة في الفنون الأدائية هي المسرح والتمثيل، إضافة إلى العزف والغناء في مجال الموسيقى، وعلى مستوى الفنون البصرية تتيح المدارس مسارين هما الرسم والتصميم، مشيرة إلى تسجيل 150 طفلاً في المدرستين وإسناد مهام التدريس إلى عدد من المعلمين المتخصصين في الثقافة والفنون.

مدارس للمواهب التقنية

وفي السياق أعلنت وزارة التعليم بالشراكة مع أكاديمية طويق مطلع عام 2025 أيضاً عن افتتاح مدارس الموهوبين التقنية في خمس مناطق شملت العاصمة الرياض والمدينة (غرب) والمنطقة الشرقية ومنطقة القصيم (وسط)، وكذلك مدينة جدة التي بدأت بالفعل خلال العام الدراسي الجاري ومخصصة لطلاب وطالبات الصف الأول الثانوي.

يعكس هذا التوجه الجهود السعودية لتمكين جيل واعد يمتلك المهارات الرقمية والتقنية اللازمة، ويواكب متطلبات الاقتصاد الرقمي والتحول الوطني، عبر تعزيز ممارسات التعلم والابتكار والبحث العلمي في بيئة تعليمية متقدمة، إذ تركز مدارس الموهوبين التقنية على تنمية المواهب في مجالات حيوية تشمل علوم الحاسب والذكاء الاصطناعي والميكاترونيكس والأمن السيبراني.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

فصول "موهبة"

المدارس المخصصة للمواهب في المجالات المختلفة ليست جديدة على نظام التعليم السعودي، إذ سبق ذلك إطلاق برنامج "فصول موهبة" عام 2009 التي تعد أحد أبرز نماذج الشراكة مع المدارس الحكومية والأهلية، وتهدف إلى تزويد الطلبة الموهوبين من الصف الرابع الابتدائي حتى الثالث الثانوي بمناهج إضافية متقدمة ومعتمدة عالمياً، إضافة إلى المناهج المعتمدة من وزارة التعليم.

وكشف تقرير وزارة التعليم للعام الماضي عن وجود 71002 موهوبين من الطلبة في المدارس السعودية، منهم 66254 تصنيف "موهوب" بنسبة 93 في المئة، و4748 تصنيف "موهبة استثنائية" بنسبة سبعة في المئة، وتتوزع المواهب على الأولاد والبنات بنسبة 54 في المئة للفتيات و46 في المئة للبنين.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات