ملخص
أمر القاضي جيمس بوسبرغ بإطلاق سراح ناتالي روز جونز، على أن تخضع للرقابة الإلكترونية وتبدأ جلسات العلاج النفسي، بانتظار محاكمتها في تهم جنائية من بينها التهديد باغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
أفرجت محكمة أميركية عن امرأة سجنت بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي هددت فيها باغتيال الرئيس دونالد ترمب.
وأمر رئيس القضاة في المحكمة الجزئية في العاصمة واشنطن جيمس بوسبرغ، بإطلاق سراح ناتالي روز جونز (50 سنة)، في الـ27 من أغسطس (آب) الماضي على أن تخضع للرقابة الإلكترونية وتبدأ جلسات العلاج النفسي.
وجاء قرار المحكمة بعد أيام من رفض قاضي الصلح الإفراج عن جونز بكفالة، بسبب التهديدات المستمرة ضد ترمب. وتنتظر جونز محاكمتها في تهم جنائية من بينها التهديد باغتيال الرئيس الأميركي.
تهديدات دموية
وكتبت جونز على "فيسبوك" في السادس من أغسطس الماضي، "لقد أبلغت مكتب التحقيقات الفيدرالي في خمس ولايات اليوم بأنني مستعدة للتضحية بنفسي لقتل هذا الرئيس عبر تقطيع أحشائه وقطع قصبته الهوائية بحضور ليز تشيني..."، مضيفة "دعونا نتعامل مع المسألة ونعيد السكينة الداخلية".
ودعت جونز وزير الدفاع بيت هيغسيث إلى "ترتيب مراسم اعتقال وإبعاد الرئيس ترمب بصفته إرهابياً ضد الشعب الأميركي من الساعة العاشرة صباحاً حتى الثانية ظهراً أمام البيت الأبيض السبت الـ16 من أغسطس 2025"، وفق ما نقلته صحيفة "نيويورك بوست".
ورصدت السلطات الأميركية منشوراتها منذ الثاني من أغسطس الماضي، وأبلغت جونز بنفسها عملاء جهاز الخدمة السرية خلال مقابلة في الـ15 من أغسطس بأنها ستنفذ "مهمة قتل" ترمب باستخدام "أداة حادة" إذا أُتيحت لها الفرصة.
وضمنت جونز في عدد من منشوراتها على مواقع التواصل معرّفات الحسابات التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) وإدارة الهجرة والجمارك (ICE) ووزارة الأمن الداخلي.
وقال أصدقاء لجونز أمام القاضي بوسبرغ إنها تعاني "الفصام" وأمراضاً عقلية منذ زمن طويل لكنها لم تظهر ميولاً عنفية من قبل، وفقاً لما ذكره موقع Law and Crime استناداً إلى وثائق المحكمة.
وفي وقت سابق، رحبت المدعية العامة الجديدة لمقاطعة كولومبيا جانين بيرو باعتقال جونز، قائلة "إن تهديد حياة الرئيس من أخطر الجرائم وسيقابل بملاحقة صارمة وحازمة. ولا شك في أن العدالة ستأخذ مجراها".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
علاقة متوترة مع القاضي
وسلط قرار القاضي بوسبرغ الذي عينه باراك أوباما عام 2011 الضوء على علاقته المتوترة مع إدارة ترمب، فهو من القضاة الفيدراليين الذين استهدفتهم الإدارة واعتبرتهم "منحازين" و"متمردين" بسبب عرقلة سياساتها.
وأعلنت وزيرة العدل الأميركية بام بوندي في يوليو (تموز) الماضي أن مكتبها قدم شكوى سوء سلوك ضد بوسبرغ بسبب تعليقات أدلى بها خلال اجتماع للقضاة في مارس (آذار) الماضي بحضور رئيس المحكمة العليا جون روبرتس.
وجاء في الشكوى أن بوسبرغ حاول التأثير بصورة غير لائقة في روبرتس و20 قاضياً آخرين من خلال الإيحاء بأن إدارة ترمب قد "تتجاهل أحكام المحاكم الفيدرالية" وتؤدي إلى "أزمة دستورية"، وفق مجلة "بوليتيكو".
وكتبت بوندي على منصة "إكس"، "هذه التصريحات قوّضت نزاهة القضاء، ولن نقف مكتوفي الأيدي إزاء ذلك".
وبعد أيام من التصريحات المزعومة، رفض بوسبرغ مساعي إدارة ترمب لترحيل مئات الفنزويليين على نحو جماعي إلى سجن سيئ السمعة في السلفادور، معتبراً أن كثيراً من تلك الترحيلات تنتهك الإجراءات القانونية الواجبة.
وعلى رغم حكمه، رحلت الإدارة معظم الفنزويليين إلى السلفادور، في خطوة قال بوسبرغ إنها تتحدى قراره بصورة صارخة.
وأبطلت المحكمة العليا لاحقاً الحكم الذي أصدره بوسبرغ، مشيرة إلى أنه كان ينبغي على الفنزويليين تقديم دعاوى في تكساس حيث احتجزوا قبل ترحيلهم.