Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الدنمارك تعتذر لنساء غرينلاند عن "فضيحة اللولب"

بعض النساء كن في سن الثانية عشرة فقط عندما تم إجبارهن على تركيب لولب في محاولة لتقليل عدد سكان غرينلاند... الاعتذار جاء بعد ساعات من بث تقرير عن تدخل أميركي في المنطقة التي تتمتع بالحكم الذاتي

يرغب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ضم جزيرة غرينلاند إلى الولايات المتحدة (أ ف ب)

ملخص

يطرح توقيت اعتذار رئيسة وزراء الدنمارك علامات استفهام، إذ إنه جاء بعد ساعات فقط من استدعاء وزارة الخارجية الدنماركية للقائم بالأعمال الأميركي لاجتماع عاجل بشأن مزاعم حملة تأثير في غرينلاند تهدف إلى التأثير في الرأي العام حول قضايا خلافية ومستقبل الإقليم الواقع في القطب الشمالي والذي أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً عن رغبته في ضمه إلى الولايات المتحدة. 

في خطوة طال انتظرها، قدمت رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن، اعتذاراً إلى غرينلاند بعد فضيحة تورط فيها أطباء دنماركيون قاموا بإجبار نساء وفتيات من غرينلاند، لم تتجاوز بعضهن الثانية عشرة، على تركيب وسائل منع حمل.

واستمرت هذه الممارسة لعقود طويلة، ولم يُبلغ كثير من المريضات بما وُضع داخل أجسادهن، فلم تكتشف بعضهن ذلك إلا بعد سنوات حين ظهرت مضاعفات صحية، فيما تُركت أخريات عاجزات عن الإنجاب مدى الحياة.ووصفت فريدريكسن ما حدث بأنه "تمييز منهجي" ضد النساء والفتيات من قبل النظام الصحي الدنماركي، مؤكدة أن كونهن من غرينلاند جعلهن يتعرضن لـ "أذى جسدي ونفسي على حد سواء". وأضافت "لا يمكننا تغيير ما حدث. لكن يمكننا تحمّل المسؤولية. لذلك، وباسم الدنمارك، أود أن أقول آسفة."

القضية التي عُرفت على نطاق واسع باسم "قضية اللولب"، نسبة إلى شكل الأجهزة المستخدمة، بقيت رمزاً مؤلماً لما يعتبره سكان غرينلاند أجيالاً من سوء المعاملة على يد الدنماركيين. فبعض النساء كن في سن الثانية عشرة فقط عندما قلن إنه تم تركيب لولب رحمي لهن على يد أطباء دنماركيين، في محاولة لتقليل عدد سكان غرينلاند، التي كانت حتى عام 1953 مستعمرة دنماركية، ولم تحصل على السيطرة على نظامها الصحي إلا في عام 1992.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويُعتقد أن نحو 4500  امرأة وفتاة قد تأثرن بهذه الممارسة بين عامي 1966 و1970. وقد وصف رئيس وزراء غرينلاند السابق، موته ب. إيغيد، فضيحة اللولب بأنها "إبادة جماعية".  ويشكل شعب الإنويت الأصلي غالبية سكان غرينلاند، وظل الكثيرون يطالبون بهذا الاعتذار لسنوات.

طموح ترمب في غرينلاند

وتقول صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، إن الدنمارك استعمرت غرينلاند قبل أكثر من ثلاثة قرون، ولا تزال الجزيرة الضخمة الواقعة في أعالي المحيط المتجمد الشمالي إقليماً تابعاً لها. وتضيف أن الكثيرين في غرينلاند يبدوا أنهم غير راضين عن اعتذار رئيسة وزراء الدنمارك، إذ سارع سياسيون في الجزيرة التي تتمتع بالحكم الذاتي، إلى تحويل الحديث إلى التعويضات، قائلين الآن بعد أن قبلت الدنمارك المسؤولية، يتعين عليها تعويض النساء المتضررات.

ويطرح توقيت اعتذار رئيسة وزراء الدنمارك علامات استفهام، إذ إنه جاء بعد ساعات فقط من استدعاء وزارة الخارجية الدنماركية للقائم بالأعمال الأميركي لاجتماع عاجل بشأن مزاعم حملة تأثير في غرينلاند، تهدف إلى التأثير في الرأي العام حول قضايا خلافية ومستقبل الإقليم الواقع في القطب الشمالي، والذي أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً عن رغبته في ضمه إلى الولايات المتحدة. 

وأفادت القناة التلفزيونية العامة بأن ثلاثة مسؤولين أميركيين في الأقل، مقربين من ترمب، قاموا بمحاولة جمع معلومات في شأن قضايا سابقة تسببت بتوترات بين غرينلاند والدنمارك، بما في ذلك الإبعاد القسري لأطفال من عائلاتهم.وتمثلت مهمة هؤلاء في تحديد الأشخاص الذين يؤيدون التقارب مع الولايات المتحدة، وأولئك الذين يعارضونه بشدة.

ووفق التلفزيون الدنماركي، شجع الأميركيون الثلاثة خلال تنقلهم في نوك عاصمة غرينلاند السكان على تسليط الضوء على القضايا التي يمكن استخدامها لتصوير الدنمارك بصورة سلبية، في وسائل الإعلام الأميركية.

وفي نهاية مايو (أيار) الماضي، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن أجهزة الاستخبارات الأميركية تلقت أمراً بجمع معلومات في شأن حركة الاستقلال داخل غرينلاند، والآراء في شأن الاستغلال الأميركي المحتمل للموارد الطبيعية في الجزيرة الواقعة ضمن القطب الشمالي.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير