ملخص
أعلن الجيش الإسرائيلي أن قوات تابعة له أجرت الأسبوع الماضي أنشطة ليلية عدة في جنوب سوريا بهدف البحث عن أسلحة ومشتبه فيهم.
ذكرت قناة "الإخبارية" السورية الرسمية، اليوم الأربعاء، أن ستة من أفراد الجيش السوري قُتلوا "جراء استهدافات بالطائرات المسيرة التابعة للاحتلال الإسرائيلي" في ريف دمشق، فيما نددت وزارة الخارجية السورية بـ"خرق فاضح" للقانون الدولي.
وفي وقت سابق، أعلن مسؤول في وزارة الدفاع السورية أن ثلاثة جنود سوريين قتلوا، الثلاثاء، في غارة شنتها طائرة مسيرة إسرائيلية قرب العاصمة دمشق.
وقال المسؤول، لوكالة "الصحافة الفرنسية"، طالباً عدم الكشف عن هويته، إن طائرة "مسيرة إسرائيلية استهدفت أحد المساكن العسكرية التابعة للفرقة 44 في منطقة الحرجلي بناحية الكسوي بريف دمشق الغربي، مما أدى لسقوط ثلاث ضحايا من عناصر الفرقة 44 التابعة للجيش السوري".
وأتت هذه الغارة بعيد ساعات على إعلان وكالة الأنباء الرسمية السورية "سانا" عن مقتل شاب جراء القصف الإسرائيلي على منزل في قرية طرنجة بريف القنيطرة الشمالي".
ومنذ إطاحة حكم بشار الأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) 2024، شنت إسرائيل مئات الضربات على مواقع عسكرية في سوريا، مبررة ذلك بالحؤول دون وقوع الترسانة العسكرية في أيدي السلطات الجديدة.
وتوغل الجيش الإسرائيلي داخل المنطقة العازلة المنزوعة السلاح في الجولان، والواقعة على أطراف الجزء الذي تحتله إسرائيل من الهضبة السورية. وتتقدم قوات إسرائيلية بين الحين والآخر إلى مناطق في عمق الجنوب السوري.
خرق للقانون الدولي
وأمس الثلاثاء، دانت وزارة الخارجية السورية في بيان "الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة" واستنكرت توغل القوات الإسرائيلية في بلدة بريف القنيطرة.
كما نددت الوزارة بشن القوات الإسرائيلية "حملات اعتقال بحق المدنيين وإعلانها الاستمرار في التمركز غير المشروع في قمة جبل الشيخ والمنطقة العازلة".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وعدت الوزارة أن "هذه الممارسات العدوانية تمثل خرقاً فاضحاً لميثاق الأمم المتحدة وللقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتشكل تهديداً مباشراً للسلم والأمن في المنطقة".
وطالبت كذلك "المجتمع الدولي، لا سيما مجلس الأمن بالتحرك العاجل لوضع حد لهذه الانتهاكات المستمرة".
"أنشطة ليلية"
كان الجيش الإسرائيلي أعلن، الأحد الماضي، أن قوات تابعة له أجرت، الأسبوع الماضي، أنشطة ليلية عدة في جنوب سوريا بهدف البحث عن أسلحة ومشتبه فيهم. وأكدت إسرائيل أن قواتها عثرت على مخازن ضمت صواريخ وعبوات ناسفة وبنادق رشاشة وكميات كبيرة من الذخيرة، وقامت بمصادرتها.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن القوات الإسرائيلية ستبقى على قمة جبل الشيخ إلى أجل غير مسمى.
السعودية تدين التوغلات الإسرائيلية
دانت السعودية، أمس الثلاثاء، التوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية. وعدت وزارة الخارجية السعودية ذلك "انتهاكاً صارخاً لسيادة الجمهورية العربية السورية الشقيقة والقانون الدولي".
بدورها، دعت وزارة الخارجية القطرية من جانبها "المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة بحق الاحتلال الإسرائيلي، وإلزامه بوقف اعتداءاته المتكررة على الأراضي السورية".
ولا تزال سوريا وإسرائيل في حالة حرب رسمياً منذ عام 1948.
وأكد الرئيس السوري أحمد الشرع منذ توليه الحكم، أن سوريا لا ترغب بتصعيد مع جيرانها، ودعا المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها.
ويخوض الطرفان مفاوضات مباشرة، في محاولة لخفض التصعيد. والتقى وزير الخارجية أسعد الشيباني، الأسبوع الماضي، وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر في باريس.
وأوردت وكالة "سانا" أن النقاشات تجري "بوساطة أميركية، في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في سوريا والحفاظ على وحدة وسلامة أراضيها".