ملخص
أعلنت اللجنة العليا للانتخابات في سوريا تأجيل التصويت داخل محافظات السويداء والحسكة والرقة بسبب التحديات الأمنية، مع الحفاظ على حصصها البرلمانية. يأتي القرار قبيل انتخابات مجلس الشعب المقررة خلال سبتمبر المقبل، وسط توتر أمني داخل السويداء وخلافات بين دمشق والإدارة الذاتية في الشمال الشرقي.
أعلنت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري اليوم السبت تأجيل اختيار أعضاء المجلس في ثلاث محافظات، من بينها السويداء، بسبب التحديات الأمنية وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية "سانا".
من المقرر أن تجري سوريا خلال سبتمبر (أيلول) المقبل عملية انتخابية غير مباشرة لاختيار أعضاء مجلس الشعب الجديد، والذين يعين ثلثهم الرئيس أحمد الشرع من أصل 210 أعضاء يوزعون على المحافظات، بحسب عدد السكان.
وقال المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات نوار نجمة لـ"سانا" اليوم "حرصاً على التمثيل العادل في مجلس الشعب للمحافظات السورية الثلاث، السويداء (جنوب) والحسكة والرقة، ونظراً إلى ما تشهده هذه المحافظات من تحديات أمنية، فإن اللجنة العليا قررت إرجاء العملية الانتخابية في المحافظات المذكورة لحين توافر الظروف المناسبة والبيئة الآمنة لإجرائها".
وأوضح نجمة أن حصة هذه المحافظات الثلاث من المقاعد ستبقى "محفوظة" إلى حين إجراء الانتخابات فيها "بأقرب وقت ممكن"، من دون أن يحدد موعداً.
مسألة سيادية
شهدت محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية أعمال عنف دامية خلال يوليو (تموز) الماضي، أسفرت عن مقتل أكثر من 1600 شخص، القسم الأكبر منهم دروز، وفق آخر حصيلة نشرها المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ولا تزال الأوضاع الأمنية متوترة داخل المحافظة على رغم توقف أعمال العنف، التي بدأت باشتباكات بين مسلحين محليين وآخرين من البدو، ثم تطورت إلى مواجهات دامية بعدما تدخلت فيها القوات الحكومية.
وتسيطر الإدارة الذاتية الكردية على محافظتي الرقة والحسكة وسط علاقة متوترة مع السلطات الانتقالية، على رغم إبرامهما اتفاقاً خلال الـ10 من مارس (آذار) الماضي حول دمج المؤسسات المدنية والعسكرية، لكن بنوده لم تطبق بعد بسبب خلافات بين الطرفين.
وقال نجمة لـ"سانا" إن قرار التأجيل اتخذ في تلك المحافظات "لكون انتخابات مجلس الشعب مسألة سيادية ويجب أن تتم ضمن أراض تسيطر عليها الدولة، وتسيطر على دوائرها الرسمية بصورة كاملة".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
الانتخابات
سيُنتخب أعضاء مجلس الشعب عبر هيئات ناخبة تشكلها لجان فرعية تختارها لجنة الانتخابات العليا، بحسب مرسوم تشكيل هذه اللجنة التي تضطلع بمهمة تنظيم العملية الانتخابية، أصدره الرئيس الشرع خلال يونيو (حزيران) الماضي.
وبحسب الإعلان الدستوري، يمثل المجلس الجديد وولايته من 30 شهراً قابلة للتمديد السلطة التشريعية حتى إقرار دستور دائم وتنظيم انتخابات جديدة.
ومنذ وصوله إلى السلطة عقب إطاحة الرئيس المخلوع بشار الأسد خلال الثامن من ديسمبر (كانون الأول) 2024، أعلن الشرع سلسلة خطوات لإدارة المرحلة الانتقالية، شملت حلاً فورياً لمجلس الشعب السابق، ثم توقيع إعلان دستوري حدد المرحلة الانتقالية بخمسة أعوام.
ومنح الإعلان الدستوري الشرع سلطات شبه مطلقة في تشكيل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، على رغم أنه نص على مبدأ "الفصل بين السلطات"، مما أثار انتقادات منظمات حقوقية ومكونات سورية أبرزها الأكراد.