ملخص
خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، استوردت الصين 326.6 مليون طن من النفط الخام، بزيادة قدرها 2.8 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، وبلغت حصة روسيا 17.7 في المئة من إجمال هذا العام.
في يوليو (تموز) الماضي، نمت واردات الصين من النفط الخام، مدفوعة بزيادة الشحنات الروسية، في وقت علقت مشترياتها من الولايات المتحدة للشهر الثاني.
وأظهرت بيانات الجمارك في الصين أن "حجم النفط الخام الوارد بلغ 47.2 مليون طن في يوليو الماضي، بزيادة قدرها 11.5 في المئة عن العام السابق".
واستوردت الصين 8.71 مليون طن من النفط الخام من روسيا، مما جعلها المصدر الرئيس لواردات الصين من النفط الخام الشهر الماضي، وفقاً للبيانات الرسمية. وتمثل هذه زيادة سنوية بنسبة 16.8 في المئة، إذ زودت جارتها الشمالية الصين بما يقارب خمس واردات النفط الخام، بينما كانت آخر واردات الصين من النفط الخام من الولايات المتحدة في مايو (أيار) الماضي.
واستوردت الصين 7.47 مليون طن من النفط الخام من السعودية في يوليو الماضي بزيادة سنوية بنسبة 16.6 في المئة، وفقاً لصحيفة "ساوث تشاينا مورننغ بوست"، وكانت السعودية والعراق وماليزيا من أكبر موردي النفط الخام للصين الشهر الماضي.
وخلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، استوردت الصين 326.6 مليون طن من النفط الخام، بزيادة قدرها 2.8 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، وبلغت حصة روسيا 17.7 في المئة من إجمال هذا العام.
العقوبات الغربية الشاملة على موسكو
وعلى رغم العقوبات الغربية الشاملة على موسكو، عززت الصين تجارة الطاقة مع روسيا في ظل شراكتهما "اللامحدودة" المعلنة عام 2022، وتصدرت روسيا واردات الصين من النفط الخام خلال الأشهر الأخيرة.
والعام الماضي، شحنت روسيا رقماً قياسياً بلغ 108.5 مليون طن إلى الصين، أي 19.6 في المئة من إجمال وارداتها من النفط الخام، مما عزز مكانة روسيا كواحدة من أكبر موردي الصين.
وعلى رغم أن إدارة الرئيس ترمب أشارت إلى احتمال فرض رسوم جمركية على الصين كعقاب على شراء بكين للنفط الروسي، بعد فرض ضريبة عقابية بنسبة 25 في المئة على الهند بسبب استمرار مشترياتها من النفط الروسي، فإن واشنطن لم تفرض حتى الآن عقوبات ثانوية على بكين.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
من جانبه دافع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أول من أمس الثلاثاء عن هذا الموقف، وأوضح أن إمدادات النفط الصينية أكثر تنوعاً من إمدادات الهند، وأن بكين لم تدخل في نوع "التحكيم" الذي شهدته نيودلهي.
وفي وقت لاحق، قال الرئيس ترمب إن لا توجد خطط فورية لفرض عقوبات على الصين بسبب شرائها للنفط الروسي، لكنه أشار إلى إمكان اتخاذ إجراءات خلال الأسابيع المقبلة.
هل ترفع العقوبات الأميركية على الصين أسعار الطاقة العالمية؟
من جهة أخرى دافع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن قرار بلاده بعدم فرض رسوم إضافية أو قيود ثانوية على الصين وأوروبا، وحذر من أن تنفيذ مثل هذه العقوبات قد يؤدي إلى زيادة أسعار الطاقة العالمية، مما يؤثر سلباً في الاستقرار الاقتصادي العالمي.
وأشار سكوت بيسنت إلى أن حصة الصين من النفط الروسي ارتفعت إلى 16 في المئة، مقارنة بـ13 في المئة قبل الحرب في أوكرانيا، بينما زادت حصة الهند من أقل من واحد في المئة إلى 42 في المئة خلال الفترة نفسها، مضيفاً خلال مقابلة مع شبكة" سي أن بي سي" أن "الهند تستغل وحسب، إذ إنهم يعيدون البيع".
من جانبه قال كبير الاقتصاديين الصينيين في وحدة الاستخبارات الاقتصادية شو تيانشن لصحيفة "ساوث تشاينا مورننغ بوست" إن "زيادة واردات النفط كانت على الأرجح جزءاً من حملة تخزين"، وتوقع أن يبلغ استهلاك الصين من النفط ذروته عام 2027، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية.
وأردف شو أن "الفرق بين الصين والهند هو أن الصين لديها القدرة على التسبب في ألم للولايات المتحدة، بينما لا تملك الهند ذلك".
وفي ما يتعلق بالعلاقات التجارية بين واشنطن وبكين، لفت بيسنت إلى أن إدارة ترمب "سعيدة للغاية" بالاتفاق الحالي، ووصف الصين بأنها "أكبر مصدر دخل من التعريفات الجمركية".