ملخص
هل سيسدل الستار عن قضية الطبيبة العراقية بان زياد مع غلق الملف من محكمة استئناف البصرة؟ وما الذي أغلفه التقرير النهائي؟
"يكون حادث الوفاة قد حصل انتحاراً، ولعدم وجود الجريمة تقرر غلق الدعوى نهائياً عملاً بنص المادة 130 /أ من أصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971"، بهذه الأسطر أنهت رئاسة محكمة استئناف البصرة محكمة تحقيق البصرة الثالثة قرارها حول حادثة وفاة الطبيبة المختصة بالطب النفسي بان زياد.
أغلق ملف القضية من المحكمة في قرارها المرسل إلى مجلس القضاء الأعلى، ولكنه فتح الباب على مزيد من الجدل والاتهامات بعدم نزهة التحقيق وتعمد إخفاء الحقائق لحماية الجناة. وكانت محافظات العراق شهدت موجة وقفات سلمية قبل إعلان نتائج التحقيق النهائية، طالبت بنقل التحقيق إلى بغداد ومشاركة أطباء من الطب العدلي في بغداد، وإبعاد التحقيق من إطاره المحلي في محافظة البصرة. وكان من المؤمل أن تعلن نتائج التحقيق يوم الأحد الـ17 من أغسطس (آب) الجاري، ولكن تأجل الإعلان لأسباب غير معروفة، مما أثار مزيداً من الشكوك.
وأثار إعلان نتائج التحقيق الذي نشر في جريدة الصباح الرسمية يوم الإثنين الـ18 من أغسطس، موجة من الغضب والاستغراب حول تفاصيله التي يراها بعض المتابعين بعيدة من الواقع، معتبرين أن التقرير أصر على سردية الانتحار على رغم استحالة الموضوع طبياً. وعاد الجميع للتساؤل كيف يقوم الشخص الذي يقدم على الانتحار بتقطيع كلتا يديه؟ إذ نشر الدكتور نعمة الجبوري، الاستشاري في الطب العدلي، على حسابه في "فيسبوك" أن "لا أحد يصدق أن شخصاً في كامل وعيه، ولو كان مدفوعاً بأي دافع للانتحار، أن يتمكن من قطع يديه بهذه الطريقة، فعند التمعن بالجروح وموقعها والمناطق التي تناولتها نجد أن الجروح أصابت بالأذى أربطة أهم عضلتين في اليد، وهما العضلة الضامة للإبهام والعصب المزود لها، والعضلة الباسطة للإبهام والعصب المزود لها مع الشرايين طبعاً. علماً أن الإبهام من الناحية الوظيفية يساوي في العمل والمهمات عمل كل الأصابع الأربع الأخرى، أي 50 في المئة من وظيفة اليد. والإمساك بقوة أي سلاح جارح لا يمكن أن يجري من دونه، ولو كانت أوتار عضلات الأصابع الأربع الأخرى سالمة".
وأوضح الجبوري بخبرته التي تمتد لـ40 عاماً في مجال الطب العدلي، أنه "لا بد من الأخذ في الاعتبار الحز الرباطي في مقدم رقبة الضحية الذي يمتد إلى الخلف على وجه أفقي، الذي ينفي فكرة الانتحار. فوضعه بهذه الصورة لا يمكن أن يكون حزاً رباطياً شنقياً، فهو حز خنقي جنائي واضح لكل خبير في الطب العدلي. الرباط من حيث مظهر الحز يبدو أنه كان مسلطاً من الخلف، أي أن الجاني كان واقفاً خلف الضحية، مما يفسر وجود الشعر على يدي الضحية (بان زياد)، لأنها كانت تمسك بشعر الجاني عندما كانت في مرحلة المقاومة، وكذلك يفسر الازرقاق في الوجه والشفتين". ويختم الجبوري قائلاً "بعد أن انهارت الضحية وفقدت الوعي بسبب نقص الأوكسجين الشديد فقدت المقاومة، استسلمت وهي في الرمق الأخير، وبدأت عملية التمثيل بالجثة وتقطيع الذراعين بجروح طولية لا تتبع أي سياق من سياقات جروح الانتحار المعروفة في الطب العدلي".
دائرة صحة البصرة
فتحت قضية بان زياد الباب على كثير من الجدل بين من يرفض فكرة الانتحار لعدم إمكانها علمياً ويرجح فرضية القتل، وبين من اقنتع بفكرة الانتحار وما ذكره التقرير النهائي. ويظهر الجدل على مواقع التواصل على صورة فيديوهات تسرد تفاصيل حول القضية، منها أن الضحية تعرضت لعملية خطف، وهذا ما يفسر تعطيل الكاميرات في التقرير الأولي الذي أعد من لجنة مجلس النواب، وقتلت خارج المنزل وجلب جثمانها إلى البيت، وفرض على أهل الضحية عبر التهديد والقوة الإبلاغ بأنها انتحرت.
كما يربط أهالي البصرة بين مقتل بان زياد وقضية الجاني ضرغام التميمي، وهو صهر محافظ البصرة أسعد العيداني، ويتداول الأهالي أن عملية قتل بان زياد هي جزء من التصفية السياسية التي تمارس في المحافظة، فقد ارتكب ضرغام التميمي، الأستاذ في جامعة البصرة، العام الماضي جريمة قتل في حق زميلة له في الجامعة نفسها، وهي سارة العبودة. وينتظر ضرغام التميمي تنفيذ حكم الإعدام في حقه بعد ثبوت ضلوعه بالجريمة، إذ صورته كاميرات المراقبة وهو يقوم بالإجهاز على الضحية في منطقة نائية بين أبو الخصيب والسيبة جنوب البصرة. ويذكر أهالي البصرة أن الطبيبة بان زياد هي رئيسة اللجنة التي تقرر السلامة العقلية للجاني ضرغام التميمي من عدمها، وقد رفضت كتابة ما يؤكد عدم سلامته العقلية، مما يعني عدم تخفيف الحكم عليه. ومن ثم وضعت الطبيبة أمام مرمى التصفية السياسية، بسبب رفضها كتابة ما يخفف الحكم على الجاني.
وسارعت دائرة صحة البصرة إلى نفي ما جرى تداوله حول الربط بين وفاة بان زياد وقضية ضرغام التميمي، وأكدت الدائرة في بيان أن "الطبيبة المتوفاة لم تكن عضواً في أي لجنة لفحص السلامة العقلية للمتهم المذكور، وأنها لم تتلق أي طلب لإخضاع المتهم لأي فحص نفسي أو عقلي".
غياب الشفافية
"ما يثير الاستغراب هو تصريح أحد النواب حول مخرجات التحقيق قبل يومين من إعلان النتائج، وهو ما يجعلنا نشك في التحقيق"، هذا ما يذكره الناشط في مجال حقوق الإنسان علي عباس، إذ كان النائب عن محافظة البصرة مصطفى سند ظهر في إحدى المحطات المحلية معلناً بصورة مؤكدة أن نتائج التحقيق ستؤكد فرضية الانتحار، مما أثار شكوكاً حول نزاهة التقرير واللجنة التي حققت في الحادثة. ويرى عباس أن "هناك تشابهاً بين رهام يعقوب التي اغتيلت في الـ18 من أغسطس (آب) 2020 والطبيبة بان زياد، فكلتا الشخصيتين تحظيان بمكانة اجتماعية في المجتمع البصري، مما جعل من رحيلهما حدثاً صادماً للرأي العام. وكان من المتوقع أن تأخذ قضية بان زياد مساحة أكبر وتحقيقات أوسع وأكثر شفافية، لكن إجراءات التحقيق الرسمية لم تكن كافية لتبديد الشكوك أو الإجابة عن تساؤلات المجتمع". ورأى عباس ضرورة في إعادة فتح ملف بان زياد وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة، لضمان النزاهة والحياد وضرورة إشراك منظمات حقوق الإنسان في متابعة مجريات التحقيق.
في السياق نفسه توضح الطبيبة ندى الجبوري، رئيسة منظمة المرأة والمستقبل العراقية، أن "الرسائل التي أرسلتها الحكومة الخاصة بالتشديد على موضوع التحقيق الخاص بالضحية بان زياد لم تكن كافية، فالتحقيق جرى بأيد محلية من المحافظة، بينما كان من المفترض أن تشترك به أكثر من جهة على مستوى الشرطة المحلية والطبابة العدلية". وأضافت أن "هذه القضية شابتها ملابسات وآراء عدة، وكان لا بد من التحقيق بطريقة أخرى، بدءاً بالفيديو الذي سرب لجثمان الضحية، ولا بد أن يعاد التحقيق مع استجواب أكثر للمحيط الأسري للضحية ومحيط العمل". ترى الجبوري أن "ظاهرة الانتحار والعنف المجتمعي والأسري بحاجة إلى إقرار قانون العنف الأسري، الذي يعرقل التصديق عليه في البرلمان لأسباب سياسية".
الجانب القانوني في التقرير
سجل بعض القانونين ملاحظات عدة على التقرير النهائي الذي قدم لمجلس القضاء الأعلى حول تفاصيل حادثة بان زياد، إذ أقر أن الحادثة هي انتحار. وأشار المحامي علي أمين إلى أن "تقرير محكمة استئناف البصرة أغفل من الناحية القانونية الأداة المستخدمة في الانتحار، وهل هي مشرط أم سكين؟ وأثبتت نتائج الفحوص المذكورة في التقرير عدم تناول العقارات الطبية من قبل الضحية، وهذا ما يخالف ما ذكره التقرير في فقرة أخرى، إذ أوضح أن الضحية بان زياد، وبحسب شهادة زميلتها، كانت تعاني اكتئاباً وتتناول أدوية ومهدئات، وهو ما لم يظهر في نتائج الفحص".
كما اعتمد التقرير في تصنيف الحادثة على أنها انتحار، على تسجيلات صوتية لبان زياد كبصمات صوتية، تشرح فيها الأفكار الانتحارية التي تراودها و"رغبتها في الاختفاء من الوجود إلى اللامكان"، وفي هذا السياق يوضح أمين أن التسجيلات الصوتية ووفقاً لمجلس القضاء الأعلى للمحاكم العراقية، لا يعتد بها ولا يمكن الاعتماد عليها كدليل أو إثبات في الدعوى أو قرينة بسبب الذكاء الاصطناعي الذي أضعف هذا الدليل بالكامل. ومجلس القضاء الأعلى خالف نفسه، إذ اعتمد على التسجيلات الصوتية، في حين هناك كتاب صادر عنه يرفض الاعتماد على التسجيلات، وهي من الأدلة التي لا تعتمد في المحاكم العراقية حالياً". وأضاف "كما أن المحكمة أغلقت القضية وفقاً للمادة 130 /أ من أصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لعام 1971، وهو إغلاق نهائي. كان على القاضي أن يغلق القضية وفقاً للمادة 130 / ب أو 130 /ج، وهو الغلق الموقت ليفتح المجال أمام احتمالية إعادة فتح القضية، إذ قد تشهد تغيرات على مستوى الشهود".
عدم وجود فرضية القتل العمد
من جهته يشير الباحث القانوني أسامة شهاب حمد الجعفري إلى أن "فرضيتين حكمتا قضية الطبيبة بان زياد، فرضية القتل العمد وفرضية الانتحار. بدأ القضاء بالسقف الأعلى ومن أسوأ الاحتمالات، إذ عدها جريمة قتل عمد، وكانت هذه الفرضية هي الحاكمة في مجريات التحقيق، ولكن مثل هذه القضايا الغامضة يحكمها التقرير الفني، إذ يلجأ القاضي إلى خبراء مختصين لقراءة الجثة وما بها من كدمات وإصابات، فكل إصابة وكل كدمة تدل على معنى وتكون ذات دلالات جنائية". وأوضح الجعفري أن القضاء اعتمد اعتماداً كلياً على التقرير الجنائي لعدم وجود شهود أو تسجيلات فيديوية تثبت فرضية القتل العمد، فلا مجال أمام القاضي إلا قراءة فنية دقيقة لجثة الضحية وما تحويه من دلالات تعكس حقائق جنائية.
التقرير مقتضب
يؤخذ على التقرير، وبحسب الجعفري، أنه كان مقتضباً في تفسير الكدمات التي نالت من جثة الضحية إلى حد بعيد، ومن المفروض أن يعطي تفسيرات مترابطة وأكثر وضوحاً ومنطقية لهذه الكدمات، إلا أن الأدلة التي فرغت من الهاتف المحمول للضحية وما تحويه من محادثات رجحت فرضية الانتحار على القتل العمد.
وحول إمكان الطعن في قرار محكمة استئناف البصرة، اعتبر القاضي رحيم العكيلي أن "الملابسات المتعلقة في حادثة الطبيبة بان زياد فصل بها قرار قاضي التحقيق الذي انتهى إلى اعتبار الحادثة انتحاراً، وهو قرار يبدو أنه سيكتسب درجة البتات بمضي المدة القانونية لأن الأطراف المعنية (الأبوين والادعاء العام) تتفق مع تلك النتيجة، ويتعذر بالتالي احتمال الطعن في القرار أمام جهة قضائية أعلى".
يرى العكيلي أنه "مع الإيمان بإعطاء سلطة الفصل في مثل تلك القضايا لأصحاب الاختصاص القانوني بها، وهو قاضي التحقيق، إلا أن الملابسات المحيطة بمقتل بان زياد تشير إلى أنها حادثة قتل جنائية اشترك بها أشخاص عدة، وليست حادثة انتحار. الدراسات العلمية المتخصصة تؤكد صعوبة أو شبه استحالة جرح الشخص نفسه مرتين بكلتا يديه بمثل الجروح العميقة التي وجدت في كلتا يدي المغدورة، ولأن مثل تلك الجروح الخطرة لا تمهل المنتحرة للكتابة بالدم سوى وقت قصير لا يتجاوز 20 إلى 30 ثانية، بينما هي مصابة بهلع النزف ونزول الضغط".
ويكمل ويقول "إن علامات الازرقاق على شفتي الضحية تشير إلى صحة استنتاج تعرضها للخنق، لوجود الآثار الواضحة حول رقبتها، لأن ازرقاق الشفتين يرجح أن يسببه نقص الأوكسجين الناتج من الخنق، وليس نقص الأوكسجين بسبب النزف".
ويرى العكيلي أنه "كان ينبغي استشارة أطباء عدليين من أهل الاختصاص لتوضيح إمكان ضرب المنتحر نفسه مرتين بكلتا يديه، لأن الانتحار بالجروح هو الأقل احتمالاً، ولأنه من وجهة نظر جنائية يثير كثيراً من الشكوك حول كونه عملية قتل متعمدة رتبت في صورة انتحار".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
جوانب أخرى أغفلها التقرير
وأغفل التقرير النهائي الذي اعتمدت عليه محكمة استئناف البصرة في قرارها مشاهدات اللجنة البرلمانية والمؤلفة من 10 نقاط، التي صدرت في الـ12 من أغسطس (آب) الجاري، وأشارت إلى تعطيل كاميرات المراقبة قبل وأثناء وبعد الحادثة بفعل فاعل، والتأخير في التبلغ عن الحادثة من ذوي الضحية وتنظيف مسرح الجريمة. كما أشار التقرير إلى وجود جروح في المناطق حساسة بالجسم، وهي سبب آثار الدماء في ساقي المجني عليها خلال المشاهدة الأولية، وهو الأمر الذي نفاه التقرير النهائي، إذ أوضح عدم تعرض الضحية إلى اعتداء جنسي.
كما لم يتطرف التقرير إلى العبارة الموجودة في مسرح الجريمة، وهي "أريد الله" بسمك ثلاثة سنتيمترات لكل حرف، ولم تتم مطابقة الخط مع خط الضحية الذي كان من الممكن الاستدلال عليه من خلال كتاباتها اليومية خلال العمل. وأغفل التقرير وجود الشعر على يدي الضحية، مما يؤشر إلى أنها كانت في مرحلة مقاومة الاعتداء، لكن التقرير فسر ذلك بأن الشعر الموجود في كلتا اليدين يعود للضحية. وتجاهل التقرير زملاء العمل الذين رفضوا في منشوراتهم والفيديوهات فرضية الانتحار، لما كانت تتمتع به الضحية من الإقبال على الحياة فكيف يمكن للمصاب "بالاكتئاب من الدرجة الخامسة" كما أوضح التقرير النهائي، أن يستمر بالعمل ويخطط للمستقبل.
مطالبات منظمات المجتمع المدني
وأرسلت "رابطة المرأة العراقية – فرع بريطانيا" وعبر السفارة العراقية مذكرة احتجاج إلى الرئاسات الثلاث ترفض نتائج التحقيق الرسمية حول قضية وفاة بان زياد، معتبرة أن الأدلة والقرائن المتوافرة تثبت أن ما جرى "جريمة قتل مدبرة". كما أوضح البيان أن "ما صدر من نتائج يمثل محاولة خطرة لطمس الحقيقة وإغلاق الملف، في خرق واضح لمبدأ العدالة وإنصاف الضحايا، كما أن تجاهل الأدلة الجنائية والقرائن الموثقة والتسرع في إعلان النتائج يثيران تساؤلات جدية ومشروعة حول نزاهة التحقيقات وسلامة الإجراءات المعتمدة". وطالبت المذكرة بفتح تحقيق دولي عاجل ومستقل وسريع، تحت إشراف لجنة محايدة تضم خبراء مختصين في الطب الشرعي والعدالة الجنائية وحقوق الإنسان وضمان الشفافية الكاملة في كل مراحل التحقيق، وتمكين الرأي العام من الاطلاع على الوثائق والتفاصيل ذات الصلة بالقضية.
القضية غامضة
"هذه القضية هي مرعبة لنساء العراق عموماً"، هذا ما تذكره رئيسة منظمة "ايسن" لحقوق الإنسان والتنمية المستدامة إنسام سلمان، التي ترى أن "القضية غامضة حتى لو سجلت على أنها انتحار، فلماذا تنتحر بهذه الطريقة المؤذية؟". وأضافت أن "التقرير النهائي شابه كثير من النقص"، وأوضحت أنها "لا تشكك في عمل القضاء، لكن هناك بعض التحفظات على اللجان التي لم تؤد عملها بالصورة الصحيحة، إذ تتطلب بعض الفحوص الخاصة بعينات الدم والمعدة مدة زمنية أطول، لكن التقرير كتب على عجالة ولم تتضح نتائج هذه الفحوص. كما ذكر التقرير مصطلح المجني عليها، بينما كان لا بد أن يكتب المتوفية، كونه أقر بفرضية الانتحار وليس القتل". وتعتبر سلمان أن "هناك ثغراث قانونية في التقرير تتعلق بالأحكام القانونية التي صدرت لإخلاء سبيل المتهمين، إذ كان لا بد أن تصدر هذه الأحكام على نحو منفرد، لأن كل شخص مدان وفق مادة قانونية مختلفة". وأشارت إلى أن "هناك تعاطفاً كبيراً من الجمهور والرأي العام مع قضية بان زياد، وقد يدفع هذا التعاطف بالضغط لإعادة فتح القضية مجدداً".
وعليه فإن التقرير النهائي لم يحسم الجدل بقدر ما فتح الباب مجدداً على تساؤلات لا إجابات لها، وشبهات توحي بأن هناك جوانب تعمد بعضهم إخفاءها لتبقى القضية غامضة.