ملخص
يرى كثير من المستثمرين أن العقار الأميركي يظل رهاناً آمناً بغض النظر عن طبيعة الإدارة السياسية أو الرئيس الموجود في السلطة، فالولايات المتحدة توفر فرصاً استثمارية متنوعة، سواء من خلال المنازل المخصصة للإيجار أو العقارات الموجهة للسكن الطلابي أو منازل العطلات.
بعد سنوات من التراجع، ارتفعت مبيعات العقارات الأميركية لغير المواطنين خلال العام المنتهي في مارس (آذار) الماضي، لتصل قيمتها إلى نحو 56 مليار دولار، بزيادة قدرها 33 في المئة عن العام السابق، وفقاً لبيانات الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين.
وقد بلغ عدد الصفقات أكثر من 78100 عقار، في أول ارتفاع منذ ثمانية أعوام، ويعكس هذا التطور تجدد اهتمام المستثمرين الدوليين بالسوق الأميركية.
ما الذي يميز السوق الأميركية عن غيرها؟
ويرى كثير من المستثمرين أن العقار الأميركي يظل رهاناً آمناً بغض النظر عن طبيعة الإدارة السياسية أو الرئيس الموجود في السلطة، فالولايات المتحدة توفر فرصاً استثمارية متنوعة، سواء من خلال المنازل المخصصة للإيجار أو العقارات الموجهة للسكن الطلابي أو منازل العطلات.
وفي السنوات الأخيرة، دفعت أسعار الفائدة المرتفعة وأسعار المنازل القياسية كثيراً من الأميركيين بعيداً من سوق التملك، ما خلق حالة من الركود في المبيعات، غير أن هذا الوضع فتح الباب أمام الأجانب، الذين يشترون غالباً نقداً ولا يعتمدون على التمويل العقاري، ليستفيدوا من ضعف المنافسة.
وعلى رغم أن مشتريات الأجانب لا تمثل سوى 2.5 في المئة من السوق، فإن ارتفاع الطلب الخارجي يزيد الضغوط على أزمة القدرة على تحمل تكاليف السكن، التي تعد الأسوأ منذ جيل كامل، ويؤدي إلى استبعاد مزيد من الأميركيين من إمكانية امتلاك منازل.
من هم المشترون الأجانب للعقار الأميركي؟
وتشير البيانات إلى أن نحو 44 في المئة من الصفقات أبرمها مستثمرون يقيمون خارج الولايات المتحدة، وهؤلاء يتنوعون بين من يشترون عقارات للاستثمار طويل الأمد، أو لتأجيرها كسكن طلابي، أو لاستخدامها كمنازل موسمية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
أما من حيث الجنسيات، فقد جاء المشترون من المكسيك وكندا والصين، إضافة إلى الهند والمملكة المتحدة، وهي الدول الخمس الأكثر نشاطاً في السوق الأميركية. ويستخدم هؤلاء المشترون العقارات لأغراض متعددة: منازل عطلات، مساكن للطلاب، أو استثمارات طويلة الأجل، وبلغ متوسط قيمة الصفقة نحو 494 ألف دولار، مقارنة بـ408 آلاف دولار في الفترة المقابلة.
تصدرت ولاية فلوريدا المرتبة الأولى في إقبال الأجانب، تلتها كاليفورنيا، ثم تكساس ونيويورك وأريزونا في الترتيب.
ما العوامل التي تشجع الأجانب على الاستثمار الآن؟
يعد ضعف الدولار في بعض الفترات عاملاً أساسياً يجعل العقارات أكثر جاذبية للمستثمرين الدوليين، إلى جانب تراجع الطلب المحلي الذي يخفف حدة المنافسة، كذلك فإن ارتفاع الإيجارات نتيجة صعوبة التملك بالنسبة إلى الأميركيين يزيد من أرباح الملاك والمستثمرين.
على رغم جاذبية السوق الأميركية، يبدي بعض المستثمرين حذراً متزايداً بسبب التوترات التجارية بين واشنطن وعدد من الدول، إضافة إلى السياسات المتشددة في ملف الهجرة، وهذا يجعل بعضهم يوازن بين العائد الاستثماري المرتفع في الولايات المتحدة والأخطار السياسية التي قد تطرأ.