Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

غزة تتجهز لإدارة مدنية وتنتظر تسليم "حماس" سلاحها

يستعد رجل الأعمال الفلسطيني سمير حليلة لتولي منصب حاكم القطاع بمباركة أميركية وعربية

يقول عباس إن الدول تجهز لعملية سياسية جادة لتنفيذ حل الدولتين وعلى "حماس" فهم ذلك (أ ف ب)

ملخص

لإنهاء الحرب يقترح عباس تسليم "حماس" سلاحها للسلطة الفلسطينية وتولي إدارة مدنية شؤون القطاع، ويستعد لتعيين سمير حليلة حاكماً مدنياً في غزة.

عسكرياً تستعد إسرائيل لأكبر عملياتها في حربها ضد حركة "حماس"، لكن سياسياً هناك تحرك دولي لوضع حد نهائي للقتال في غزة، وفي هذا السياق طرح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مخططاً ينسجم مع الرؤية العربية لوقف إطلاق النار.

الخطوة الأولى تسليم السلاح

من وجهة نظر عباس، فإنه طلب من حركة "حماس" وجميع الفصائل المسلحة تسليم سلاحها للسلطة الفلسطينية، وتسليم القطاع لإدارة مدنية تتولى مهام الغزيين وتضبط الأمن وتعيد إعمار القطاع وتمهد لقيام دولة على الأراضي الفلسطينية.

يقول عباس "يجب على جميع الفصائل الفلسطينية تسليم سلاحها للسلطة الفلسطينية تحت مبدأ نظام واحد وقانون واحد وسلاح شرعي واحد، الفلسطينيون لا يريدون دولة مسلحة، ونحن في طريقنا لإعلان دولتنا وعلى الجميع تسهيل هذه المهمة وليس عرقلتها".

ويضيف "الأولوية الآن وقف دائم لإطلاق النار في غزة، وتولي دولة فلسطين مسؤوليتها المدنية والأمنية كاملة في القطاع، ’حماس‘ لن تحكم والحل الوحيد تسليم سلاحها والانتظام في العمل السياسي، حصلنا على دعم عربي ودولي فاعل لإقامة دولتنا وعلى الحركة أن تستجيب لذلك".

ويوضح عباس أن الدول تجهز لعملية سياسية جادة لتنفيذ حل الدولتين وعلى "حماس" فهم ذلك والشروع في تطبيق ما هو مطلوب منها استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية ومخرجات المؤتمر الدولي للسلام في نيويورك، مؤكداً أنه مستعد لدعوة قوات دولية للدخول لغزة وإقامة إدارة مدنية في القطاع.

رغبة دولية

ما طرحه عباس ينسجم مع التوجهات الدولية، التي أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبولها، إذ كشف عن أنه مستعد للموافقة على وقف إطلاق النار إذا سلمت "حماس" سلاحها وتولت إدارة مدنية شؤون القطاع.

شروط نتنياهو وعرض عباس ليسا مجرد مقترحات تطالب "حماس" بتسليم سلاحها وتولي إدارة مدنية شؤون قطاع غزة، وإنما هي مطالب دولية باتت تتزايد في الفترة الأخيرة، حيث جاء ذلك في "إعلان نيويورك".

 

نهاية الشهر الماضي، ناقشت 17 دولة في مؤتمر حل الدولتين في الأمم المتحدة وضع حد للحرب الدائرة في القطاع، وطالبوا حركة "حماس" بتسليم سلاحها إلى السلطة الفلسطينية، من أجل إيجاد حل عادل للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني استناداً إلى حل الدولتين، وطالبوا "حماس" أيضاً بإنهاء سيطرتها على غزة.

وكذلك صرح مبعوث الرئيس الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف بأن "حماس" مستعدة لنزع السلاح من أجل إنهاء الحرب، وذلك وفقاً لاتفاق شامل ينهي الحرب في غزة ويتضمن خروج الحركة من المشهد ودخول إدارة مدنية للقطاع وتعيين رجل أعمال فلسطيني حاكماً للقطاع.

محاولات إقناع "حماس"

جميع الجهود تنسجم مع ما هو مقرر أن يعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في شأن اتفاق شامل ينهي الحرب في غزة، يتضمن خروج "حماس" من المشهد وانسحاب الجيش الإسرائيلي ودخول إدارة مدنية للقطاع.

بحسب معلومات "اندبندنت عربية" فإن وفد "حماس" الذي زار تركيا أخيراً ومصر حالياً، يناقش تسليم الحركة سلاحها للسلطة الفلسطينية والخروج من القطاع لتولي إدارة مدنية شؤون القطاع، وذلك انسجاماً مع ما سيطرحه ترمب أمام العالم.

بالنسبة إلى "حماس" فإن القيادي فيها عزت الرشق يقول "لن نوافق على نزع سلاح الحركة إلا بعد إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، لا يمكن أن نتخلى عن حقنا في المقاومة المسلحة ما لم تقم دولة فلسطينية كاملة السيادة عاصمتها القدس".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يقول الباحث السياسي كريم مصلح "رفض ’حماس‘ تسليم سلاحها يعني رفضها إنهاء الحرب ورفضها إقامة دولة فلسطينية ورفضها تعيين حاكم مدني على القطاع، وإصرارها على البقاء في المشهد على رغم معارضة جميع دول العالم لها".

ويضيف "يحاول الوسطاء حالياً تغيير أفكار ’حماس‘، وإلا تنفيذ المخطط البديل لغزة وهو احتلال وتهجير ونهاية القضية الفلسطينية"، مشيراً إلى أن نهاية الحرب باتت قريبة جداً إذا اقتنعت "حماس" بما هو معروض.

إدارة مدنية يترأسها حليلة

تفيد معلومات "اندبندنت عربية" بأن الإدارة المدنية لحكم غزة باتت جاهزة، إذ أجرت الولايات المتحدة وجهات عربية محادثات لتولي رجل الأعمال الفلسطيني سمير حليلة مهمة إدارة القطاع وتعيينه حاكماً لغزة.

حليلة هو شخصية فلسطينية ويقيم في رام الله ويحمل درجة الماجستير من الجامعة الأميركية في بيروت، ويشغل حالياً منصب الرئيس التنفيذي لشركة فلسطين للتنمية والاستثمار القابضة (باديكو)، وسبق له أن شغل مناصب عدة في القطاعين العام والخاص.

وحول تعيينه حاكماً لغزة، يقول حليلة "هناك اتصالات مستمرة تجرى منذ أشهر خلف الكواليس لتحقيق ذلك، وإتاحة الوصول إلى اليوم التالي في القطاع، بخاصة أننا على أعتاب مرحلة صعبة جداً في غزة، ومطلوب أن يطرح طرف ثان غير ’حماس‘ أو إسرائيل حلاً يوقف إطلاق النار". ويضيف "الحل الوحيد هو فرض الحل على نتنياهو، والمفترض أن يعلن ترمب الحل بخصوص غزة، إذ اتصلوا بي من الولايات المتحدة والبنتاغون وأبلغوني أنهم يبحثون عن شخصيات تكون نقطة وصل بين إسرائيل و’حماس‘ والولايات المتحدة ومصر والسعودية وقطر، وأنه تم اختياري لأجل ذلك". ويتابع "ناقشت مع السيد الرئيس مباشرة هذا العرض للحصول على دعم ومباركة السلطة الفلسطينية وأنا لست جزءاً منها، وفعلت ذلك لأن عباس الشخص المخول الوحيد لمنحي تلك الصلاحيات، وناقشت مع رئيس السلطة الفلسطينية جميع الأسئلة وجميع المقترحات التي يتوافق عليها الكل الفلسطيني والعربي".

وبحسب حليلة فإن اختياره جاء بعد قمتي القاهرة وبغداد اللتين أقر فيهما العرب أنه يجب تشكيل لجنة إدارية لغزة على أن تكون غير خاضعة للسلطة، وهذا يعني أن لا مركزية حكومية في إدارة القطاع.

يؤكد حليلة أن ملف اختياره حاكماً مدنياً لغزة، تتم مناقشته حاليا مع الدول الإقليمية، وأنه في انتظار موقف إسرائيل و"حماس"، مؤكداً أنه سيعمل تحت رعاية الجامعة العربية، مؤكداً أنه قادر على إدارة مشروع إعادة إعمار غزة، وإعادة فرض القانون والنظام في القطاع.

لم تتمكن "اندبندنت عربية" من معرفة موقف "حماس" من إمكان تعيين حليلة حاكماً لغزة، لكن الحركة ترفض فقط أن تتولى جهة خارجية شؤون القطاع.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير