Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل يؤثر تخلي برلين عن تل أبيب عسكريا؟

ألمانيا ثاني أكبر المصدرين للسلاح إلى إسرائيل بعد الولايات المتحدة منذ عام 2019

عربة مدرعة ألمانية من طراز «لينكس» (رويترز)

ملخص

قررت ألمانيا وقف إصدار أية تراخيص سلاح جديدة لإسرائيل احتجاجاً على حرب غزة، ووفقاً للأرقام تعتبر برلين ثاني أكبر مصدر للعتاد العسكري بمختلف أنواعه إلى الدولة العبرية بعد الولايات المتحدة الأميركية.

بين السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وحتى الـ13 من مايو (أيار) الماضي، صدرت ألمانيا أسلحة ومعدات عسكرية لإسرائيل بقيمة تزيد على 485 مليون يورو تعادل أكثر من نصف مليار دولار أميركي، بحسب إحاطة برلمانية قدمها وزير الاقتصاد برنهارد كلوتيش في يونيو (حزيران) الماضي وكشفت عنها وكالة الإعلام الرسمية.

لم يعلن الوزير في الإحاطة ما إذا كانت الحكومة الجديدة بقيادة المستشار فريدريش ميرتس قد أصدرت تراخيص جديدة لتصدير أسلحة إلى إسرائيل منذ وصولها إلى السلطة في مايو الماضي، ولكن إحصاءات معهد ستوكهولم للتسليح تؤكد أن ألمانيا احتلت المرتبة الثانية بين مصدري الأسلحة التقليدية إلى إسرائيل بعد أميركا في عام 2023، إذ قدمت واشنطن لتل أبيب 53 في المئة من تلك الأسلحة فيما زودتها برلين بـ47 في المئة.

شملت الصادرات الألمانية إلى إسرائيل في ذلك العام سفينتين حربيتين مزودتين بالصواريخ وقذائف ومحركات للدبابات، إضافة إلى آليات عسكرية مسلحة أخرى، وهذا لا يعني أن 2023 كان استثنائياً وإنما جاء في سياق مشابه منذ 2003.

يلفت المعهد إلى أن بين 2003 و2023 صدرت ألمانيا إلى إسرائيل ملياري وحدة وفق مؤشرات قياسها لكمية السلاح المرسلة من دولة إلى أخرى، كذلك ظهرت إسرائيل باستمرار في قائمة أكبر 10 مستوردين للسلاح الألماني منذ 2013.  

يقول المعهد إنه منذ عام 2003 أصدرت برلين 4427 ترخيصاً فردياً لتصدير السلاح إلى تل أبيب بلغت قيمة شحناتها 3.3 مليار يورو، نحو 4 مليارات دولار أميركي، مقابل رفض 54 طلب رخصة كانت ستصدر عتاداً عسكرياً لإسرائيل بقيمة 9 ملايين دولار.

منذ عام 2019 حافظت ألمانيا على المرتبة الثانية بين الدول المصدرة للسلاح إلى إسرائيل بنسبة لم تقل عن 30 في المئة طوال الأعوام الأربعة التي أرسلت برلين فيها لتل أبيب معدات عسكرية بقيمة قاربت 1.3 مليار دولار، وفق بيانات المعهد.  

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لعل هذه الأرقام تعكس أهمية القرار الذي تبنته ألمانيا اليوم الجمعة وأعلنه المستشار فريدريش ميرتس، بوقف أية تراخيص سلاح جديدة لإسرائيل احتجاجاً على خطتها لاحتلال مدينة غزة أو السيطرة عليها موقتاً كما تسميها حكومة تل أبيب.

القرار حالياً لا يشمل صفقات السلاح القائمة وفق صحيفة "بوليتيكو"، ولكنها نقلت عن مصدر مسؤول في الحكومة الألمانية أنه حتى التراخيص السارية اليوم ستكون محط مراجعة إذا لم تغير إسرائيل من خططها تجاه الحرب في القطاع.

ويمثّل القرار تحوّلاً جذرياً في سياسات الحكومة الألمانية التي كانت من أبرز حلفاء إسرائيل الدوليين، وقال ميرتس في مؤتمر صحافي إن فهم جدوى خطة الجيش الإسرائيلي في تحقيق أهداف مشروعة أمر "يزداد صعوبة" مع الوقت. وأضاف أنه "في ظل هذه الظروف لن تسمح حكومة ألمانيا بأية صادرات لمعدات عسكرية يمكن أن تستخدم في قطاع غزة حتى إشعار آخر"، منوهاً بأنه "مع العملية المخطط لها، تتحمّل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية أكبر في تقديم المساعدات للمدنيين في غزة"، ولكن ذلك لم يمنع المستشار من تجديد الدعوة إلى السماح لـ"منظمات الأمم المتحدة وغيرها من المؤسسات غير الحكومية" بالوصول بشكل شامل إلى القطاع.

وبينما تتفاقم المخاوف الدولية حيال معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة الذي تحذّر الأمم المتحدة ومنظمات أخرى من خطر المجاعة فيه، أكد ميرتس أن "الحكومة الألمانية تحضّ نظيرتها الإسرائيلية على عدم القيام بأية خطوات إضافية باتجاه ضم الضفة الغربية".

مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي قال إن بنيامين نتنياهو تحدث إلى المستشار الألماني وعبر عن خيبة أمله من قرار برلين تعليق صادرات الأسلحة إلى إسرائيل، لافتا إلى أن هدف بلاده ليس السيطرة على غزة وإنما تحريرها من حماس وإتاحة تولي حكومة سلمية المسؤولية هناك، على حد تعبيره. 

وتتضمن الشحنات الألمانية العسكرية المصدرة إلى إسرائيل أسلحة نارية وذخيرة وقطع غيار ومعدات خاصة للجيش والبحرية ومعدات إلكترونية ومركبات مدرعة خاصة، وفق رد حديث من الحكومة الألمانية على تساؤل برلماني.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات