ملخص
الطعنة التي تلقاها الضحية في رقبته كانت بعمق 11.5 سنتيمتر، مما أدى إلى تمزق الوريد الوداجي، وفقدانه كميات كبيرة من الدم
عُقدت صباح اليوم الأربعاء 6 أغسطس (آب)، الجلسة التمهيدية في قضية مقتل الطالب السعودي محمد القاسم، حيث مثل أمام محكمة الجنايات بمدينة كامبريدج المتهم تشاز كوريغان، في حين خيّم الحزن على منطقة "ميل بارك"، حيث وقعت الجريمة، ولا تزال باقات الزهور تغطي موقع الحادث.
ورفض القاضي مارك بيشوب طلب فريق الدفاع بالإفراج عن المتهم بكفالة، مشدداً على بقاء كوريغان رهن الاحتجاز استناداً إلى المعطيات المعروضة.
وأشار محامي الدفاع شاهنواز خان إلى أن موكّله يعتزم الدفع ببراءته.
ومن المقرر عقد جلسة الإقرار بالذنب في 8 سبتمبر (أيلول) المقبل، على أن تبدأ المحاكمة في 9 فبراير (شباط) 2026.
أطباء حاولوا إنقاذ الضحية
من جانبه، قال ممثل الادعاء غافين بوريل أمام المحكمة إن ثلاثة أطباء، كانوا خارج ساعات عملهم، سارعوا لتقديم الإسعافات الأولية لمدة 30 دقيقة للضحية.
وأوضح بوريل أن الطعنة التي تلقاها الضحية في رقبته كانت بعمق 11.5 سنتيمتر، مما أدى إلى تمزق الوريد الوداجي، وفقدانه كميات كبيرة من الدم.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
من جانبه، قال محامي الدفاع شاهنواز خان إن المتهم وُلد ونشأ في كامبريدج، ويعمل في مجال تنسيق الحدائق.
وكانت شرطة كامبريدج قد تلقت بلاغاً عن وقوع أعمال عنف في حديقة "ميل بارك" عند الساعة 11:27 مساء يوم الجمعة الماضي.
وأعلنت وفاة القاسم، البالغ من العمر 20 سنة، عند الساعة 12:01 من صباح السبت، ورجّحت الشرطة أن الوفاة ناتجة من طعنة قاتلة.
وكان الطالب السعودي الراحل يدرس في معهد "إي أف" لتعليم اللغة الإنجليزية، ضمن برنامج يمتد لـ 10 أسابيع، ويطمح لدراسة الطب وفق ما أفادت عائلته.
الدوافع غير معروفة
من جانبه، أوضح عم الضحية خالد القاسم لـ"اندبندنت عربية" أن ما أشيع عن أن الحادثة وقعت في الحديقة غير صحيح، والصحيح أنها وقعت وسط المدينة على الرصيف وعلى مرأى عدة شهود والمسعفين ويوجد تصوير واضح للجريمة"، مضيفاً أنه "حتى الآن لا توجد دوافع للجريمة".
وقال عم الضحية إن الإسعاف تأخر نحو نصف ساعة منذ حدوث الجريمة، على رغم أن مركز الإسعاف يبعد ميلاً ونصف ميل فقط.
ونعى عمّ الضحية محمد قائلاً إنه "كان شاباً خلوقاً، يشارك في تفطير الصائمين في الحرم المكي، ويوزع الشوكولاتة على المصلين في العيد. كما تخرّج في مدارس تحفيظ القرآن، وتميّز بتفوقه الدراسي، وأخلاقه العالية، وبرّه بوالديه". وأضاف أنه كان "محبوباً بين أقرانه، بشوش الوجه، لا يردّ لأحد طلباً، وكان حنوناً بشكل خاص تجاه أجداده".
"اندبندنت عربية" تجولت في موقع الحادث، على بعد دقائق من محطة القطار في كامبريدج ولاحظت وجود ما لا يقل عن خمس كاميرات مراقبة في شارع "ميل بارك".
ورداً على سؤال حول سرعة البدء بالتحقيق وعقد جلسات الاستماع، قال القاسم، "نشكر سفارة المملكة العربية السعودية على حرصها الدائم لخدمة المواطنين خارج البلاد وحفظ حقوقهم، والسعي لتحقيق العدل والتواصل الفعال".
ووصلت العائلة إلى المملكة المتحدة لترتيب إجراءات نقل جثمان الضحية إلى السعودية بعد الانتهاء من إجراءات التشريح.