Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مصر دولة مدنية لكن النكهة دينية

اتساع دور المؤسسات الدينية وتشعبها يفاقمان من جدلية جدوى الإصلاح والحداثة

ينص الدستور على أن مصر دولة مدنية حديثة (رويترز)

ملخص

أحلام نشر الثقافة ونثر الفن وتعميم الرياضة والتوسع في المبادرات والأنشطة والمشروعات ذات الطابع التنويري تبددت في "كوابيس" الزج بالمؤسسات الدينية في كل ما سبق

اشتدت الحرارة، واشتعلت النيران كعادة كل عام في عدد من المنازل في قرية بسوهاج (جنوب)، وكالعادة أيضاً، قال الأهالي إن قوى غير مرئية، مع ترجيح كفة الجان، هي التي تشعل النيران. لم يتم إرسال قوات إطفاء مصحوبة بمندوبين من الأمانة العامة للصحة النفسية في وزارة الصحة لتقصي صحة الأهالي النفسية، أو باحثين من المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية للبحث في العوامل الاجتماعية التي تدفع بعض المواطنين إلى أن ينسب الحرائق لقوى غير مرئية، أو مسؤولين من وزارة التربية والتعليم للوقوف على نقاط الضعف والعوار في مناهج التعليم التي تجعل مواطنين في عام الـ25 من الألفية الثالثة يتهمون قوى خفية بإشعال النيران، إنما جرى إرسال وفد من مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر.

تصاعدت مطالبات بتكثيف البرامج الثقافية، وتنمية مبادرات اكتشاف المواهب الفنية من موسيقى وغناء ورسم، وتقديم حفلات فنية بأسعار في متناول يد الشباب والمراهقين، وذلك مناهضة للتطرف الفكري ومجابهة للتشدد الديني، فتواترت لقاءات المسؤولين في وزارتي الثقافة والأوقاف لتنظيم ندوات للشباب تروج لـ"الفكر الديني الوسطي"، كذلك دشنت وزارة الأوقاف برنامج "الأسبوع الثقافي" في 27 مسجداً في أرجاء مصر، كما تفتتح "الأوقاف" عدداً من المراكز الثقافية الإسلامية في عدد من المحافظات.

بين الحين والآخر، تعلو المطالب بمزيد من الاهتمام بمراكز الشباب المنتشرة في أنحاء مصر والتابعة لوزارة الشباب والرياضة حتى يجد الأطفال والشباب أماكن غير مكلفة لممارسة الرياضة، التي من شأنها حمايتهم من طرفي نقيض التطرف الديني والانفلات السلوكي. وعلى رغم افتتاح حمام سباحة "نصف أوليمبي" في محافظة الجيزة قبل أيام أيضاً، فإن الحاجة ماسة إلى مزيد، حيث غالبية الشباب، لا سيما الفتيات، لا تمارس الرياضة. ويضاف إلى ذلك أن الجانب الأكبر من مراكز الشباب المنتشرة في أنحاء مصر في حاجة ماسة إلى تطوير وتحديث، وهو ما يتطلب موازنة هائلة.

بحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، يوجد 5240 مركز شباب في أنحاء مصر، وهو ما يمثل بنية تحتية مهمة للنهوض بالرياضة، لولا مشكلات المراكز المتراكمة على مدى عقود، التي جعلت كثيراً منها عديم الفائدة. الجهاز المركزي قدم أيضاً رؤية لما سماه "النهوض بالواقع الرياضي في مصر"، وذلك في ضوء ما وصفه بـ"زيادة التحديات المرتبكة بصحة المصريين، وتراجع معدلات ممارسة النشاط البدني، وانتشار الخمول البدني والسمنة، لا سيما بين الأجيال الأصغر سناً". وجاء ضمن التوصيات مشاركة الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص للارتقاء بالمشهد الرياضي، ودعم ثقافة الحركة والنشاط البدني في الحياة اليومية.

اللافت أن وزارة الشباب والرياضة وقعت بروتوكول تعاون قبل أيام مع وزارة الأوقاف وفي حضور مفتي مصر نظير عياد، وذلك لتنظيم معسكرات "لتصحيح المفاهيم المغلوطة ومواجهة الفكر المتطرف، وبناء خطاب ديني وثقافي مستنير".

جهود دينية متواترة

وقبل ساعات، جرى تدشين مبادرة طال انتظارها، وذلك بعد أعوام من مطالبات بالنظر في خلطة – يطلق بعض المصريين عليها "فخفخينا"- حيث مظاهر الدين بالسلوك، مما نجم عنه تدين مظهري بلا قاعدة أخلاقية أو سلوكية مناسبة. المبادرة الرسمية عنوانها "صحح مفاهيمك".

تهدف المبادرة إلى تصحيح المفاهيم والسلوكيات المجتمعية الخاطئة، وتعزيز قيم الانتماء والانضباط، من خلال معالجة قضايا تمس الواقع اليومي للمواطن، برؤية علمية وتربوية منضبطة، وعلاج الظواهر السلبية والسلوكيات المدمرة التي تؤدي إلى تراجع القيم والأخلاق في المجتمع، وذلك بالتوعية والرحمة من دون إدانة أو إقصاء.

المفاجأة هي أن المبادرة "تستند إلى خطاب ديني رشيد"، والقائم عليها مجموعة من الوزارات والهيئات، أبرزها الشباب والرياضة والثقافة والتربية والتعليم والتضامن الاجتماعي والصحة والسكان والسياحة والآثار والموارد المائية والري ومجلسي القومي للمرأة والطفولة والأمومة والنيابة العامة ومحكمة النقض ووحدة غسل الأموال والهيئة الوطنية للإعلام وغيرها، وذلك بقيادة وزارة الأوقاف.

وفي ملف حوادث الطرق والآخذة في حصد أعداد كبيرة من المصريين لأسباب يتعلق معظمها بالعنصر البشري وغياب الرقابة، تأخذ دار الإفتاء المصرية على عاتقها التأكيد بين الحين والآخر أن خرق قوانين السير والقيادة "حرام شرعاً".

الأشهر القليلة الماضية شهدت خروج دار الإفتاء عقب كل حادثة طريق فادحة تحصد عدداً من الأرواح لتأكيد أن تجاوز السرعة المحددة، والسير عكس الاتجاه، والقيادة من دون رخصة ليست فقط مخالفات قانونية، لكن تدخل في دائرة الحرام شرعاً، ومن يقترفها آثم شرعاً، والفعل نفسه مذموم دينياً.

 

ومن حوادث الطرق إلى الأنماط الفنية "الغريبة"، واتفاق بين وزارة الثقافة ومشيخة الأزهر على "تعزيز أواصر التعاون وبحث سبل الدفع بعجلة العمل الثقافي المشترك بما يخدم قضايا بناء الإنسان المصري"، و"التصدي للأنماط الفنية والثقافية الغريبة التي اجتاحت المجتمع، واستهدفت إقصاء الثقافة وتهميش دورها في بناء الإنسان وتشكيل وعيه، وجعلت الشباب معزولاً عن كل ما يغرس فيه الاعتزاز بهويته الدينية والأخلاقية، حتى أصبح عرضة وفريسة سهلة للاستقطاب، في ظل تفشي أمراض الجهل وقلة المعرفة وغياب التعليم الجيد والمحتوى الإعلامي الهادف".

وتجدر الإشارة إلى أن مؤسسة الأزهر أعلنت إعادة طباعة "مجلة الأزهر" منذ إنشائها في 106 مجلدات، وذلك "لضخ دماء ثقافية جديدة".

وبينما "جهود" المؤسسات الدينية تتواتر، وتتسع قاعدتها يميناً ويساراً، ويزداد تأثيرها ورقعتها لنشر الثقافة وتصحيح المفاهيم وتعليم السلوك وتعديل المسار وتوقيع بروتوكولات التعاون واتفاقات تبادل خبرات يثني عليها بعضهم، ويتعجب بعض آخر، إذ بمبادرة لعودة "الكتاتيب" تطل برأسها في نهاية العام الماضي.

كثر فرحوا، واعتبروها مبادرة لمزيد من "التزام" المجتمع، وصبغ تفاصيل الحياة بالصبغة الدينية. آخرون ممن كانوا يأملون في فصل بين الدين والدولة، وفي تفعيل دعوات المضي نحو دولة مدنية، وكذلك ترجمة دعوات الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي المتكررة لتطهير الخطاب الديني وتنقيحه مما لحق به تطرف وتشدد على مدى ما يزيد على نصف قرن، صدمتهم الخطوات والإجراءات الرسمية نحو إقحام المؤسسات الدينية في ما هو مدني. ليس هذا فحسب، بل يرى أعضاء هذا الفريق أن أحلام نشر الثقافة ونثر الفن وتعميم الرياضة والتوسع في المبادرات والأنشطة والمشروعات ذات الطابع التنويري تبددت في "كوابيس" الزج بالمؤسسات الدينية في كل ما سبق.

ركض نحو التعليم

كل ما سبق في كفة، والدور المتنامي والمتسارع والمتصاعد للمؤسسات الدينية في منظومة التعليم المدني في كفة أخرى. إسقاط حكم جماعة الإخوان المسلمين عام 2013 أوحى لقطاع من المصريين أن خطوات متسارعة سيتم اتخاذها من قبل الدولة لإصلاح ما لحق بالثقافة الشعبية من خلطة يقول بعض المصريين إنها "سحرية" ويصفها آخرون بـ"الشيطانية" بين تفسيرات متطرفة للدين والدنيا. الخطوتان المتلازمتان المحوريتان للإصلاح كانتا الخطاب الديني والتعليم، لا سيما أن كليهما ترك على مدى عقود للجماعات الدينية "الخيرية" التي نشرت فكرها بين قطاعات عدة عبر أعمالها "الخيرية".

أصوات عدة اجتهدت على مدى أعوام ما بعد 2013 لطرح أفكار واستراتيجيات لحلحلة الوضع الديني الشعبي التعليمي المتشابك، ودعمتها في ذلك مطالبات الرئيس المصري المتكررة لتجديد الخطاب.

ويبدو أن مسألة التجديد كان مختلفاً عليها من قِبل من يفترض أنهم القائمون عليها. صدامات عدة وقعت بين باحثين وأكاديميين وكتاب غير منتمين للمؤسسات الدينية الرسمية من جهة، وبين القائمين على أمر هذه المؤسسات، كشفت عن شيئين: إما رفض ضلوع غير المنتمين للمؤسسات في عملية التجديد والتنقيح والتطهير، وإما رفض التجديد برمته.

ولأن التعليم يشكل الضلع الآخر في عملية الإصلاح، فقد فوجئ كثر بخطو تلو الأخرى تؤكد السير عكس الاتجاه. مبادرة عودة الكتاتيب قوبلت بمشاعر وردود فعل متباينة، قاعدة عريضة فرحة بمزيد من تديين المجتمع، وقلة متمسكة بتلابيب المدنية وفصل الدين عن الدولة رأت سيراً عكس الاتجاه، والإنفاق على تعليم ديني بدلاً من إصلاح التعليم وانتهاج منهج علمي حديث للحاق بما فات ربما دفعت إلى تفعيل المبادرة، ولكن بـ"لوك" مختلف.

قبل أيام، وقع كل من وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبداللطيف ووزير الأوقاف أسامة الأزهري بروتوكول تعاون للاستفادة من المساجد في تقديم خدمات رياض الأطفال قبل سن التعليم الإلزامي. بمعنى آخر، كتاتيب. وبحسب البيان الصادر، ستقوم حضانات المساجد بمهمة "غرس القيم الأخلاقية وتعزيز الوطنية لدى النشء".

 

ولمشيخة الأزهر أيضاً دور متنام في التعليم "وإصلاحه"، وهو ما تجلى في تشكيل لجان من كبار متخصصي التعليم والتربية والاجتماع وعلم النفس "لاستشراف مستقبل التعليم". وقال شيخ الأزهر إن "المؤسسات التعليمية في عالمنا العربي والإسلامي عليها مسؤولية مضاعفة لمواجهة حملات التغريب، الذي تنشره بعض المدارس الأجنبية والدولية، وما يترتب عليه من إضعاف منظومة التعليم الوطنية"، وهو ما يدفع إلى "ضرورة استشراف مستقبل التعليم حتى لا نفاجأ بأن بلادنا - خلال عقود قليلة - تقاد بعقول غربية فارغة من أي قيم شرقية أو عربية".

وتحدث الطيب عن خصوصية التعليم العربي والهوية العربية، وتباهي الأهل بإجادة الأبناء لغات أجنبية وضعفهم في العربية، والرسائل الثقافية والاجتماعية والسياسية في التعليم الأجنبي والتي قد تتسبب في انتزاع الهوية.

يشار إلى أن التعليم الأزهري يشهد انتشاراً وانتعاشاً كبيرين، يتمثلان في "طفرة غير مسبوقة في ما يتعلق بأعداد المعاهد والكليات التي حصلت على شهادات اعتماد من مؤسسة الأزهر".

في تلك الأثناء، وفي فكر مختلف وأولوية مغايرة وهدف مناقض، يرى بعض المصريين أن طريق الإصلاح لا يمر إلا عبر تعليم يفتح الأبواب لا يغلقها. الكاتب عادل نعمان يرى أنه "لا تجديد، أو إصلاح، أو تحديث للخطاب الديني من دون تعليم مدروس وهادف وجاد، فهو الطريق الصائب والمحكم للإصلاح والتحديث، تعليم يفتح الأبواب على ثقافات العالم، يعتمد قواعد القانون الدولي وحقوق الإنسان أساساً للتعاون والمشاركة والتبادل العلمي والمعرفي، والأهم ترسيخ قواعد المنهج العلمي في البحث والدراسة بالدليل والبرهان".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومضى نعمان إلى القول في مقاله تحت عنوان "التعليم والخطاب الديني المستنير" إن اعتماد المنهج العليم كمصدر وحيد لتفسير الظواهر جميعها بعيداً من الخرافات التاريخية التي تخالف العقل، وكذلك الفهم الموضوعي للتراث واعتباره مقبولاً في إطار الأساطير التاريخية فحسب، لا يتعداها أو يتجاوزها. وإذا تجاوز حدوده وجب خضوعه للبحث العلمي، وكان تصنيفه منافياً للعقل والعلم، ومن ثم أصبح مناهضاً وليس مؤيداً، وعائقاً وليس مطابقاً، أو داعماً للتأريخ والمعتقد".

وتحت قبة مجلس الشيوخ، دار جدل مشابه قبل أسابيع في جلسة حول قانون الضريبة على العقارات. رئيس حزب التجمع، عضو المجلس السيد عبدالعال أعلن رفضه منح إعفاء ضريبي للمراكز الدينية، أي الكتاتيب. وطالب بتوجيه الدعم للتعليم الأساسي. وعلى رغم أن وزير الشؤون النيابية محمود فوزي أخبره أن موضوع الجلسة هو الضريبة العقارية، فإن عبدالعال أصر على التطرق إلى حكاية عودة الكتاتيب. وقال "هذه ليست حلاً للتعليم أو التربية الدينية. في الدولة المدنية يقع دور التربية الدينية على الكنائس والمساجد والبيت، وكذلك المناهج الدراسية التي ترسخ القيم والمبادئ وحقوق الإنسان عند الأطفال. أما تسليم النشء للتعليم في الكتاتيب من دون رقابة قد ينشئ متشددين جدداً، إذ ربما يعلم بعضها الأطفال أحاديث وآيات دينية منتقاة باعتبارها صحيح الدين، مبنية على التميز الديني في مواجهة الديانات الأخرى".

وقال عبدالعال في تصريحات صحافية بعد الجلسة إن الكتاتيب ليست حلاً لمشكلة التعليم، وليست مكملة لأداء المدارس، وليست حلاً لمشكلات الأخلاق والقيم والعادات، مشيراً إلى عدم وجود أدلة على أن خريجي المعاهد والكليات الدينية هم الأكثر أخلاقاً أو تمسكاً بالقيم الإنسانية والأخلاقية، وأنه من الأولى الإنفاق على تطوير التعليم العام بزيادة عدد المدارس والفصول الدراسية، وتحسين دخول المدرسين.

خبطات متتالية

إنها خبطات متتالية تتلقاها القلة المتمسكة بحبال حلم الدولة المدنية. فرحة عابرة، وأمل قصير، وحلم مجهض تحمله هذه القلة معها أينما ذهبت. هذه الخطوات الحكومية تراها هذه القلة غريبة أو صادمة وفي الاتجاه المعاكس لما كان مأمولاً، بينما تعدها الغالبية جيدة ومبشرة وتستحق التأييد والثناء والمباركة نظراً إلى مزيد من تديين المجتمع ومظاهر الحياة، مما يعكس رغبة شعبية في مزيد من المحافظة الدينية.

ويمكن القول إن هذه الإجراءات والخطوات المازجة بين الدولة ومؤسساتها، والمكون الديني سواء عبر تشجيع تدخل المؤسسات الدينية في المؤسسات المدنية رفع من أسهم أو شعبية الحكومة لدى فئة من المصريين. إنها الفئة التي سلمت نفسها عقب إسقاط حكم جماعة الإخوان لما نثرته قواعد الجماعة الإلكترونية وأذرعها الإعلامية من أن النظام الجديد في مصر مناهض للدين وكاره للمتدينين، عكس الإخوان، وذلك ضمن الحملة الشرسة التي شنتها الجماعة بعد سقوطها المدوي في مصر.

تكثر عناوين وعبارات مثل "مصر دولة مدنية ولكن كل ما يتعارض مع الشريعة تتصدى له المحكمة الدستورية العليا" أو "الإسلام هو من رسخ للدولة المدنية، لا تعارض بين الإسلام والمدنية شرط أن تكون القواعد الإسلامية هي المرجعية" و"مصر دولة مدنية بمرجعية إسلامية، لا علمانية والعياذ بالله" و"البرلمان المصري له مطلق الحرية في التشريع ولكن تحت مظلة الشريعة الإسلامية" و"الإقبال الكبير على التعليم الأزهري يعكس تمسك المصريين بدينهم (الإسلامي)" و"المطالبون بإلغاء أو تقليص التعليم الديني الأزهري مختلون وكارهون للدين" وغيرها، تقوم بمهام تلطيفية للمصريين المعتمدين على مبدأ "التدين الفطري" الذين نشأوا في العقود الخمسة الماضية في كنف شيطنة مفاهيم الدولة المدنية، وفصل الدين عن السياسة، وبالطبع الدولة العلمانية. وهي في الوقت نفسه تدق مسامير إضافية في نعش حلم الدولة المدنية بمعناها الذي كان مرجواً عام 2013.

اقرأ المزيد

المزيد من تحقيقات ومطولات