Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ريال مدريد... من التأسيس إلى اليوم: التاريخ والبطولات والأساطير

إنجازات عدة رسمت مسيرة "الميرنغي" نحو الأفضل في العالم

تتويج ريال مدريد الإسباني ببطولة دوري أبطال أوروبا عام 2002 (رويترز)

ملخص

ريال مدريد الأكثر تتويجاً بدوري أبطال أوروبا والنادي الأبرز في القارة العجوز يسعى إلى العودة مرة أخرى إلى قمة الهرم الكروي خلال الموسم الجديد

"يتعين علينا الفوز بالألقاب، فالمركز الثاني لا يساوي شيئاً في ريال مدريد"، كلمات من ألفريدو دي ستيفانو أحد النجوم التاريخيين للفريق الأكثر تتويجاً بدوري أوروبا تعكس قيمة المنافسة داخل قلعة "الميرنغي" طوال تاريخها، وأنهم دائماً المنافس الأول على البطولات وذلك يعكس نجاحهم والمكانة الموجودين بها سواء على مستوى المنافسة المحلية أو القارية.

دائماً يضع ريال مدريد القمة أمام عينه في جميع البطولات التي يشارك بها، حتى خلال سياساته الخارجية، يسعى دائماً إلى تحقيق الأفضل سواء على المستوى التعاقدي مع اللاعبين أو من ناحية التسويق من أجل الحفاظ على القيمة المادية للنادي كونه النادي الأقوى اقتصادياً حول العالم بالوقت الحالي.

وكون الموسم الأخير عانى ريال مدريد على المستوى الفني، ولكن سريعاً ما قام بمحاولة استعادة زمام الأمور ببعض التعديلات داخل صفوف الفريق سواء على مستوى القيادة الفنية بتولي المدير الفني الإسباني تشابي ألونسو تدريب الفريق، أو عقد بعض الصفقات التي ستسد احتياجات "الميرنغي" في الموسم المقبل، والتي عانى عيوبها في الموسم الأخير الذي خرج بموسم صفري خلاله.

ويسعى تشابي ألونسو إلى استعادة قيمة ريال مدريد التاريخية كونه من أفضل الأندية التي تنافس على البطولات من دون النظر إلى قوة العناصر داخل صفوفه، ولكنه يمتلك فريقاً مدججاً بالنجوم على رأسهم كيليان مبابي وجود بيلينغهام وفينيسيوس جونيور وحارس المرمى تيبو كورتوا.

تاريخ ريال مدريد

وتعد الميزة الأبرز في تاريخ ريال مدريد كونه الأكثر تتويجاً بدوري أبطال أوروبا، وكان هناك كثير من اللحظات التاريخية التي لا تنسى أثناء إنشاء هذا الصرح الكبير.

عرفت العاصمة الإسبانية مدريد كرة القدم أواخر القرن الـ19، على يد مجموعة من الأساتذة والطلاب الذين عادوا من جامعتي أوكسفورد وكامبريدج، وكانوا ينتمون إلى "مؤسسة التعليم الحرة"، هؤلاء أسسوا عام 1897 أول فريق في المدينة باسم "فوتبول كلوب سكاي"، وكانوا يمارسون اللعبة كل أحد في منطقة "مونكلوا".

لكن الفريق لم يستمر طويلًا على حاله، ففي عام 1900 انقسم إلى كيانين هما مدريد الجديد و مدريد الإسباني، قبل أن يشهد عام 1902 انقساماً جديداً أدى إلى تأسيس نادي "مدريد فوتبول كلوب" في السادس من مارس (آذار) من العام نفسه، وهو الاسم الذي تحول لاحقاً إلى ريال مدريد.

بعد ثلاثة أعوام فقط، أحرز النادي أول ألقابه الرسمية بفوزه بكأس إسبانيا على حساب أتلتيك بيلباو، ونجح في الاحتفاظ بالبطولة أربعة أعوام متتالية، كما كان من المؤسسين للاتحاد الإسباني لكرة القدم عام 1909، ومثله حينها رئيسه أدولفو ملينديز.

شهد عام 1912 انتقال الفريق إلى أول ملعب خاص به، "كامبو دي أودونيل"، بعد أعوام من التنقل، وعام 1920، منحه الملك ألفونسو الثالث عشر لقب ريال، ليصبح النادي رسمياً ريال مدريد.

ومع انطلاق الدوري الإسباني عام 1929، اقترب الفريق من التتويج لكنه خسر اللقب في الجولة الأخيرة لصالح برشلونة، وبعد موسمين فقط، تُوج ريال مدريد بأول لقب دوري في تاريخه موسم 1931–32، ثم احتفظ به في الموسم التالي، ليكون أول فريق يتوج بالبطولة مرتين متتاليتين.

في عام 1943، تولى سانتياغو برنابيو رئاسة النادي، في مرحلة مفصلية أعقبت الدمار الذي خلفته الحرب الأهلية الإسبانية، أطلق برنابيو مشروعاً لإعادة بناء النادي من كل النواحي: فريقاً، وملعباً، ومنشآت رياضية، وكانت النقلة الحاسمة عام 1953، عندما بدأ باستقطاب المواهب المحلية والدولية، على رأسهم الأسطورة الأرجنتينية ألفريدو دي ستيفانو والنجم الإسباني فرانسيسكو خينتو.

بهذه التشكيلة القوية ظهر أول فريق متعدد الجنسيات في تاريخ النادي، وفي موسم دي ستيفانو الأول، توج الفريق بلقب الدوري الإسباني الثالث في تاريخه بعد غياب دام 23 عاماً، فيما نال دي ستيفانو لقب الهدافئ بـ27 هدفاً.

أبرز اللاعبين في تاريخ ريال مدريد

نادٍ بقيمة ريال مدريد مر عليه طوال تاريخه ترسانة من النجوم التي ستبقى خالدة في تاريخ كرة القدم، كونه فريقاً يساعد أي لاعب على النجاح وأن يكون الأفضل في العالم، إذ من بين هؤلاء ألفريدو دي ستيفانو ورونالدو البرازيلي وزين الدين زيدان وكريستيانو رونالدو.

ألفريدو دي ستيفانو

تعد صفقة انضمام دي ستيفانو لريال مدريد من ضمن الأبرز في القرن الماضي تحديداً عام 1953 الذي أسهم بعد ذلك في كثير من البطولات للنادي الملكي، إذ كانت من أكثر الصفقات إثارة للجدل في تاريخ كرة القدم، ليس فقط بسبب الصراع الشرس بين ريال مدريد وبرشلونة على ضمه، بل أيضاً بسبب التدخلات السياسية التي أحاطت بها، بعد تألقه مع نادي ميليوناريوس الكولومبي واحتفظ ناديه الأصلي ريفر بليت بجزء من حقوقه، وهو ما تسبب في تعقيد المفاوضات، برشلونة توصل لاتفاق مع ريفر بليت، في حين تفاوض ريال مدريد مباشرة مع النادي الكولومبي، لتدخل الصفقة في مأزق انتهى بتدخل السلطات الإسبانية، التي اقترحت حلاً غريباً يقضي بأن يلعب النجم الأرجنتيني موسمين لكل نادٍ، لكن برشلونة رفض هذا المقترح وانسحب، ليظفر ريال مدريد بالصفقة.

بانضمام دي ستيفانو، تغير وجه ريال مدريد بالكامل، إذ قاد الفريق إلى فترة ذهبية توج خلالها الفريق بخمس بطولات متتالية في دوري أبطال أوروبا نسخ 1956 و1957 و1958 و1959 و1960، وثماني بطولات دوري محلي، ولم تكن الصفقة مجرد تعزيز للفريق الأبيض، بل كانت نقطة تحوّل في تاريخ كرة القدم الأوروبية، انعكس وقتها قيمتها على مشوار ريال مدريد وبدايته القوية على المستوى القاري.

زين الدين زيدان

كانت صفقة انتقال زين الدين زيدان إلى ريال مدريد عام 2001 ضمن صفقات "الجلاكتيكوس"، لحظة فارقة في عالم كرة القدم إذ انتقل بمقابل مادي وصل إلى 77.5 مليون يورو (87.52 مليون دولار).

أصبحت صفقة انتقال زيدان إلى ريال مدريد هي الأغلى في العالم آنذاك، ضمن الصفقات الكبيرة التي أبرمها رئيس النادي فلورنتينو بيريز، الذي كان يرغب في تكوين فريق قوي للمنافسة على جميع البطولات، وأن يستحوذ على أفضل نجوم العالم في فريق واحد.

انتقال زيدان لم يكن مجرد صفقة كبرى فقط، ولكن كان تدعيماً فنياً قوياً وخطوة عززت مكانة النادي آنذاك.

ونجح زيدان في قيادة ريال مدريد للتتويج بدوري أبطال أوروبا 2001-2002، بعدما سجل هدفاً تاريخياً في النهائي أمام باير ليفركوزن، يُعد من أجمل الأهداف في تاريخ البطولة، وراسخاً حتى الآن في أذهان جماهير كرة القدم.

وتوج زيدان بلقب الدوري الإسباني وكأس السوبر المحلية والأوروبية، إلى جانب كأس العالم للأندية، مع ترك بصمة فنية كبيرة جعلته أسطورة من أساطير النادي الإسباني حتى الآن بخاصة بعدما حقق إنجازات في منصب المدير الفني على مدى ولايتين.

كريستيانو رونالدو

جاء كريستيانو رونالدو عام 2009 لينضم إلى صفوف ريال مدريد ليكون الأفضل من دون منازع في تاريخ "الميرنغي" بعد الأرقام القياسية الذي حققها خلال الأعوام التي لعب لها لفريق العاصمة الإسبانية، وأصبح معشوق الجماهير الأول قبل أن يرحل إلى يوفنتوس الإيطالي عام 2018، بعد الوصول إلى نقطة خلاف مع رئيس نادي ريال مدريد فلورنتينو بيريز حول راتبه، وهو ما أدى إلى خروجه بعد الاتفاق على حل يرضي الجميع.

ولعب رونالدو مع ريال مدريد 438 مباراة في جميع المسابقات بواقع 37835 دقيقة، نجح في إحراز 450 هدفاً وصنع 131 أخرى، محققاً 16 بطولة بواقع أربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية ثلاث مرات، والدوري الإسباني وكأس الملك وكأس السوبر الإسبانية مرتين.

ونال رونالدو أثناء وجوده في ريال مدريد أربع كرات ذهبية وجائزة الحذاء الذهبي وجائزة الأفضل في إسبانيا مرتين وفي أوروبا ثلاث مرات وهداف الدوري الإسباني ثلاث مرات.

على مدى تسعة مواسم بالقميص الأبيض، كتب كريستيانو رونالدو فصلاً استثنائياً في تاريخ ريال مدريد، محطماً كل الأرقام الممكنة ومثبتاً مكانته كواحد من أعظم من ارتدى شعار النادي.

رونالدو هو الهداف التاريخي لريال مدريد، وصاحب الرقم الأعلى في عدد الأهداف بدوري أبطال أوروبا مع الفريق (105 أهداف)، كما يتصدر قائمة هدافي النادي في الدوري الإسباني برصيد 312 هدفاً.

"الدون" أيضاً يحمل الرقم القياسي لأكبر عدد من الثلاثيات "هاتريك" في تاريخ الليغا بـ34 مرة، إضافة إلى إنجازه اللافت بتسجيل 61 هدفاً في موسم واحد بقميص "الميرنغي".

أما على الصعيد القاري فصنع النجم البرتغالي تاريخاً خاصاً في دوري الأبطال، إذ سجل رقماً قياسياً تاريخياً بـ17 هدفاً في نسخة واحدة، كما توج بلقب هداف البطولة في ست مناسبات مختلفة.

رئيس النادي، فلورنتينو بيريز، لخص مسيرة رونالدو مع ريال مدريد بكلمات قليلة لكن معبرة، قائلاً: "كريستيانو هو الوريث الحقيقي لألفريدو دي ستيفانو"، في إشارة إلى التأثير الخالد الذي تركه كلا الأسطورتين في تاريخ النادي الملكي.

بطولات ريال مدريد

حصد ريال مدريد خلال مسيرته 106 بطولات رسمية خلال مسيرته، قسمت إلى 36 بطولة دوري إسباني و20 مرة كأس ملك إسبانيا و13 مرة كأس السوبر الإسبانية، بجانب 15 دوري أبطال أوروبا وست مرات لكأس السوبر الأوروبية ومرتين كأس الاتحاد الأوروبي وكأس لاتينية (بطولة أوروبية رسمية)، وخمس مرات لكأس العالم للأندية وأربع مرات بكأس القارات بمختلف أشكالها ولقب في بطولة إيبيرو أمريكانا (بطولة رسمية بين اتحاد أميركا الجنوبية والاتحاد الإسباني)، ومن ضمن البطولات المحلية كأس الدوري الإسباني وكأس إيفا دوارتي (بمثابة كأس السوبر الإسبانية قديماً).

الوضع المالي لريال مدريد

يتصدر ريال مدريد ترتيب الأندية الأغنى عالمياً في الوقت الحالي، وذلك حسب تصنيف مجلة "فوربس" المخصصة في الناحية المالية والاقتصادية بصورة دقيقة.

وفي مايو (أيار) 2025 نشرت المجلة ترتيب الأندية الأغنى عالمياً بقيمة ثروتها إذ تصدر ريال مدريد بثروة تقدر بـ6.75 مليار دولار، ويأتي في الترتيب الثاني مانشستر يونايتد بـ6.60 مليار دولار، ثم برشلونة بـ5.65 مليار دولار، وليفربول رابعاً بـ5.40 مليار دولار، وفي المركز الخامس مانشستر سيتي بقيمة 5.30 مليار دولار.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز

يعد بيريز الرئيس الاقتصادي الأبرز حول العالم لما يقدمه لريال مدريد خلال أعوام ولايته، سواء على مستوى التعاقدات ودعم الفريق أو زيادة قيمة النادي بصورة عامة عالمياً.

وكانت الولاية الأولى لفلورنتينو بيريز من عام 2000 حتى عام 2006 الذي قدم خلالها كثيراً للنادي، وكان أبرزها صفقة فيغو التاريخية.

اعتبرت جماهير برشلونة انتقال فيغو إلى ريال مدريد في خطوة اعتبرها كثر خيانة كروية، إذ جاءت بعد فوز فلورنتينو بيريز برئاسة ريال مدريد، حين وعد بالتعاقد مع اللاعب البرتغالي كجزء من مشروعه لإعادة هيبة النادي، وبالفعل دفع قيمة الشرط الجزائي في عقده والبالغة 60 مليون يورو، وهو رقم قياسي آنذاك، ليصبح اللاعب أولى صفقات "الجلاكتيكوس" في حقبة جديدة.

رد فعل جماهير برشلونة كان غير مسبوق، إذ تحول فيغو من أحد رموز الفريق إلى عدو حقيقي، وظهر الغضب في أول عودة له إلى "كامب نو" بقميص ريال مدريد، عندما قذفت نحوه بعض الأشياء من الجماهير، في واحدة من أكثر اللحظات توتراً في تاريخ مباريات الكلاسيكو.

لم تكن الصفقة مجرد انتقال لاعب، بل كانت زلزالاً غير موازين القوى، وأشعل نار العداء بين الناديين بدرجة غير مسبوقة، لتبقى محفورة في ذاكرة كرة القدم.

وفي الولاية الثانية التي جاء بها عام 2009 حتى الآن فكانت مليئة بالإنجازات والبطولات.

وبصورة عامة حصد ريال مدريد تحت ولاية بيريز 36 بطولة رسمية، بواقع سبعة ألقاب من الدوري الإسباني وكأس السوبر الإسبانية ودوري أبطال أوروبا، وست بطولات من كأس السوبر الأوروبية، وخمسة ألقاب بكأس العالم للأندية وثلاثة بكأس الملك وبطولة من كأس الإنتركونتيننتال.

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة