Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

وثيقة للخارجية السورية: إسرائيل قصفت وزارة الدفاع 5 مرات

في رسالة موجهة للبعثات الدبلوماسية سردت الوزارة تسلسل الأحداث في السويداء ونددت بمساعي تقويض سلطة الدولة

ملخص

اتهمت سوريا إسرائيل بقصف وزارة الدفاع والقصر الرئاسي في دمشق، مما أسفر عن مقتل أكثر من 150 عنصراً أمنياً خلال 48 ساعة، وسط تصاعد العنف في السويداء بين الدروز والبدو. الخارجية السورية دانت في رسالة للبعثات الدبلوماسية الهجمات واعتبرتها انتهاكاً للسيادة، متهمة إسرائيل باستخدام الطائفية لتقويض الدولة، ودعت المجتمع الدولي إلى وقف التدخلات الخارجية.

بعد الضربات الإسرائيلية على سوريا تحت عنوان حماية الدروز، أرسلت وزارة الخارجية السورية رسالة إلى عدد من البعثات الدبلوماسية، قالت فيها إن الجيش الإسرائيلي قصف مبنى وزارة الدفاع السورية في دمشق خمس مرات واستهدف "بصورة مباشرة القصر الرئاسي".

وجاء في الوثيقة المؤرخة في الـ16 من يوليو (تموز) 2025 التي نشرت مجلة "المجلة" نصها، أنه "خلال 48 ساعة ارتقى أكثر من 150 عنصراً من وزارة الداخلية وقوات الأمن العام، على يد كل من الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون (في السويداء) أو بالغارات الإسرائيلية المباشرة".

وأكدت الوثيقة أن "الهجمات الإسرائيلية المتكررة، التي أدت إلى ارتقاء كثير من الضحايا في صفوف المدنيين والعسكريين، تمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة السورية، وخرقاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة، ولاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، وللولاية الممنوحة لقوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (UNDOF)".

ودعت الخارجية السورية المجتمع الدولي إلى إدانة الاعتداءات الإسرائيلية والدعوة إلى وقفها فوراً، ورفض التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية السورية "لا سيما عبر استخدام الطائفية"، ودعم السيادة السورية وسلطة مؤسسات الدولة، ورفض منح الجماعات المسلحة غطاءً قانونياً أو شرعية سياسية.

تطور الأحداث في السويداء

تضمنت الوثيقة جدولاً زمنياً لتطور الأحداث في السويداء، أعاد التوترات بين الدروز وعشائر البدو لعقود سابقة. وجاء في السرد أن جماعات درزية مسلحة في مدينة السويداء كانت تنفذ عمليات خطف مقابل الفدية، وبدأ التصعيد الأخير بعملية ثأر خطفت خلالها جماعة من البدو شخصاً من السويداء، وتوالت عمليات الخطف المتبادلة حتى "بلغت حلقة العنف ذروتها بمهاجمة مسلحين من السويداء مساكن البدو وقتلهم المدنيين، وإحراقهم الممتلكات، واعتدائهم - بحسب الأنباء - على النساء".

إثر ذلك "طلبت عشائر البدو الدعم على امتداد سوريا، وحشد مقاتلين من دير الزور والرقة ومناطق أخرى. حينها تدخلت وزارتا الدفاع والداخلية لوقف العنف، وأقامت منطقة عازلة، وبدأت بجهود الوساطة للوصول لوقف إطلاق نار بين الدروز والبدو". وتتابع الوثيقة "ليلاً، شن مسلحون يتبعون لشيخ العقل حكمت الهجري هجمات على حواجز الحكومة السورية، مما أدى إلى ارتقاء 10 عناصر واختطاف آخرين، لذلك قررت الحكومة السورية إنهاء هذه الحالة الخارجة عن سيطرة الدولة، وأعلمت الأعيان في المنطقة رسمياً بأن قوات الحكومة ستدخل لاسترجاع الأمن والنظام. وافقت كل الأطراف المحلية، بما في ذلك وجهاء الدروز. بعد دخول القوات الحكومية تراجع حكمت الهجري عن الاتفاق، وبدأت ميليشياته بشن هجمات منظمة على مواقع الحكومة داخل مدينة السويداء، وطالب بتدخل خارجي مستخدماً لغة طائفية تحريضية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الاعتداءات الإسرائيلية

وتضيف الوثيقة أنه تزامناً بدأت إسرائيل استهداف القوات الحكومية في السويداء ومحيطها، مما أدى إلى تقويض جهود الحكومة في بسط الأمن وتعزيز الاستقرار. وعلى رغم ذلك "استطاعت قوات وزارة الدفاع استعادة الانضباط، ونشرت قواتها في السويداء بعد انهيار المؤسسات المحلية، وتم الاتفاق مجدداً على وقف لإطلاق النار مع الأعيان في المنطقة. مرة أخرى رفض الهجري عرض الهدنة، وطلب من مقاتليه بصورة علنية مواصلة أعمال العنف".

وانتقلت الوثيقة إلى عرض الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، من استهداف القوات الحكومية في السويداء ودرعا إلى ضرب وزارة الدفاع والمقر الرئاسي في دمشق، مما أسفر عن مقتل عناصر من قوات الأمن وكثير من المدنيين. وأضافت الوثيقة "صعدت إسرائيل استفزازها بصورة كبرى ضد الدولة السورية والرئيس أحمد الشرع بالدعوة إلى ’التخلص‘ من فخامته، وبعقد مؤتمر صحافي يهدد استقرار سوريا وسيادتها تحت عنوان حماية الأقليات ونشر سرديات مكذوبة. تحمل الحكومة السورية إسرائيل المسؤولية الكاملة عن الضحايا السوريين، والأضرار المادية، والتداعيات السياسية الناجمة عن هذه الهجمات. إن أفعال إسرائيل تهدد بصورة مباشرة الاستقرار في سوريا والأمن في المنطقة، كما أنها تضعف بصورة مباشرة جهود مكافحة الإرهاب التي تقوم بها سوريا".

"استخدام الطائفية كسلاح"

رفضت وزارة الخارجية في رسالتها استخدام الطائفية كسلاح "أولاً من قبل نظام الأسد البائد، ثم من الأطراف الخارجية التي تسعى إلى التقسيم والهيمنة داخل سوريا"، مضيفة "الحكومة السورية ترفض كل السرديات الطائفية، فالهوية المؤسسة لسوريا ليست الطائفة أو الإثنية، بل الهوية الوطنية السورية". وتابعت "إن ’خطاب الأقليات‘ قد سمح للميليشيات والأطراف الخارجية بالتحرك بحصانة... النزاع في السويداء ليس طائفياً بطبيعته، بل نتيجة لمواجهة سلطة الدولة على يد جماعات مسلحة خارجة عن القانون، مدعومة جزئياً بجهود أجنبية أضعفت الاستقرار".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات