Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أهم ثغرات أرسنال واضحة... هكذا يمكن لفيكتور غيوكيريس سدها

أضرب مهاجم سبورتنغ لشبونة عن اللعب لإجبار ناديه على الموافقة على انتقاله إلى "المدفعجية"، ويشرح ريتشارد جولي كيف يمكن أن يشكل اللاعب السويدي حلاً واضحاً لمشكلة مقلقة تسببت فيها خيارات ميكيل أرتيتا الهجومية خلال الموسم الماضي

فيكتور غيوكيريس مهاجم نادي سبورتنغ لشبونة البرتغالي لكرة القدم (أ ف ب)

ملخص

يتجه أرسنال أخيراً نحو كسر عقدة الهداف التقليدي، بعد أعوام من الاعتماد على توزيع الأهداف. الصفقة الجديدة مع فيكتور غيوكيريس تمثل تحولاً استراتيجياً قد يعيد تشكيل هوية الفريق الهجومية ويقوده للمنافسة على الألقاب بصورة أكثر واقعية.

كان من الممكن أن تكون مسيرة نادي أرسنال مختلفة تماماً لولا هاري وودز. فلولاه، ربما لم يكن هناك هيربرت تشابمان ولا ثلاثية ألقاب الدوري خلال ثلاثينيات القرن الماضي، ولا المكانة التي يتمتع بها أرسنال كأكبر ناد داخل لندن.

خلال موسم (1923-1924) نجا أرسنال بصعوبة من الهبوط، إذ لم يفز سوى في 12 مباراة بالدوري. وسجل وودز أهدافاً في ست منها، وكان هداف الفريق خلال ذلك الموسم.

هافرتز يكرر ندرة الأهداف بعد قرن

ومع ذلك، لم يحرز سوى تسعة أهداف فقط في الدوري. واكتسب هذا الرقم دلالة متجددة بعد أكثر من قرن حين أعاد كاي هافرتز تكرار الأمر نفسه، وللمرة الأولى منذ 101 عام لم يكن في صفوف أرسنال أي لاعب وصل إلى رقم مزدوج من الأهداف في الدوري.

لم تكن هذه مشكلة لدى سبورتنغ لشبونة البرتغالي، فقد سجل فيكتور غيوكيريس الذي يسعى للانتقال إلى ملعب الإمارات 39 هدفاً في الدوري، بمعدل هدف كل 72 دقيقة، وكان هذا أكثر بهدف واحد من إجمال ما سجله أبرز خمسة هدافين في أرسنال، هافرتز وغابرييل مارتينيلي ولياندرو تروسار وميكيل ميرينو وبوكايو ساكا مجتمعين.

وعلى رغم أن المقارنة بين ناد في دوري مختلف ليست دقيقة تماماً، فإن الإصابات التي لحقت أولاً بمارتن أوديغارد ثم ساكا أثرت في خط الإمداد الهجومي لأرسنال، ولو لم يغب هافرتز لثلاثة أشهر بسبب الإصابة لكان على الأرجح أنهى الموسم بحصيلة تقارب 14 هدفاً في الدوري، وأكثر من 20 هدفاً في جميع المسابقات.

ومع ذلك، فإن الأرقام قدمت حجة لا يمكن دحضها تدفع أرسنال أخيراً لفعل ما طالما طالب به مشجعوه بالتعاقد مع قلب مهاجم صريح، فقد راكم المدرب ميكيل أرتيتا عدداً غير عادي من الأظهرة اليسرى، وخاض غمار سوق حراس المرمى بصورة شبه سنوية، وكان دائم السعي وراء الصلابة في وسط الملعب، ونجح نموذجه القائم على توزيع الأهداف بين اللاعبين إلى حد كبير خلال موسم (2022-2023) حين سجل الفريق 88 هدفاً في الدوري، وخلال موسم (2023-2024) حين أحرز 91 هدفاً، لكنه لم ينجح خلال الموسم الماضي حين تراجع الرقم إلى 69 هدفاً فحسب.

أرقام غيوكيريس المبهرة تفرض صفقة باهظة واستراتيجية جديدة

وهنا يظهر اسم غيوكيريس. وقد تكون التوقعات تجاهه بسيطة في ظاهرها لكنها خلال الوقت نفسه شديدة المطالبة، وهي جعل أرسنال يسجل بمعدل مثل ليفربول أو مانشستر سيتي، أو جعل أرسنال بطلاً. لا ضغوط، أليس كذلك؟

يمكن عقد مقارنات –ولا شك في أنه سيتم ذلك عند مواجهة مانشستر سيتي خلال سبتمبر (أيلول) المقبل– بين غيوكيريس وإيرلينغ هالاند، وهو مهاجم صريح آخر تعاقد معه مدرب كان يميل في السابق إلى الاعتماد على المهاجم الوهمي.

ومرة أخرى قد يبدو هذا مطلباً كبيراً بالنظر إلى أن آخر تجربة لغيوكيريس في الكرة الإنجليزية كانت حين سجل 22 هدفاً خلال موسم وصل فيه كوفنتري إلى التصفيات المؤهلة للدوري الإنجليزي الممتاز (تشامبيونشيب).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

صحيح أنه أصبح لاعباً أفضل الآن لكن يبقى السؤال، إلى أي مدى يمكن ترجمة معدله التهديفي في البرتغال (68 هدفاً في 66 مباراة ضمن الدوري البرتغالي) إلى الدوري الإنجليزي؟ وحصيلة ستة أهداف في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي تحمل بعض المؤشرات الإيجابية.

سؤال آخر مطروح هو ما إذا كان أرتيتا قادراً على إعادة ضبط شكل فريقه ليتناسب مع مهاجم متخصص في التسجيل. فكثير من أهداف غيوكيريس النموذجية تعتمد على انطلاقه خلف خطوط الدفاع، وهو نمط لا يشبه كثيراً أهداف أرسنال المعتادة، لكن ذلك يعكس بالأساس طبيعة قدرات هافرتز وتروسار وغابرييل جيسوس.

كيف سيعيد أرتيتا تشكيل منظومة أرسنال لتناسب غيوكيريس؟

وإذا كان أحد الانتقادات الموجهة لأرسنال أرتيتا هو بطء إيقاعه المبالغ فيه وبنيته الخططية المقيدة، فقد يفضل غيوكيريس أسلوباً أكثر سرعة في نقل الكرة إلى الأمام. ومن المؤكد أنه سيضيف تهديداً أكبر خلال الهجمات المرتدة، لكن إذا كان جزء من تفضيل أرتيتا للمهاجمين الذين يسقطون للخلف هو لضم لاعب إضافي في خط الوسط، فإن هذا -إلى جانب قدوم مارتين زوبيميندي- ينبغي أن يفرض تغييراً في النهج الهجومي.

قد يتوقع أرسنال عوائد مبكرة. فعلى رغم أن ملحمة التعاقد –على رغم افتقارها للتشويق خلال الفترات الطويلة التي لم يحدث فيها شيء– كانت تدور حول ما إذا كانوا سيتعاقدون مع غيوكيريس أم بنيامين سيسكو، فإن هناك فارقاً جوهرياً دائماً بين السويدي والسلوفيني. فغيوكيريس البالغ من العمر الآن 27 سنة يكبر سيسكو بخمس سنوات.

وجاء بقيمة مالية لا بأس بها بلغت 63.5 مليون جنيه استرليني (85.03 مليون دولار)، لكن مع قدرة أقل بكثير على إعادة البيع مقارنة بمهاجم لايبزيغ.

وقد يشير تفضيل أرسنال في النهاية لغيوكيريس إلى شعورهم بأن سيسكو لم يحقق التطور المنتظر. أما امتناع غيوكيريس عن الحضور إلى تدريبات سبورتنغ في محاولة منه لفرض انتقاله، فكان دليلاً على أن خياره الأول كان أرسنال.

وإذا كان هافرتز أدى في المجمل دوراً جيداً في الهجوم، فسيكون من اللافت متابعة ما إذا كان سيُعاد توظيفه كلاعب وسط، أم سيتقاسم أدوار الهجوم مع غيوكيريس. وقد تكون هناك أنواع من المباريات يفضل فيها أرتيتا إشراك الألماني. ومع ذلك، فهناك أيضاً مباريات تبرز الحاجة إلى مهاجم متخصص في إنهاء الهجمات، فعلى رغم أن نموذج أرتيتا التكتيكي كان يعمل بصورة جيدة خلال موسم (2023-2024)، فإن أرسنال فشل في التسجيل خلال خمس مباريات بالدوري، وبقي هذا الرقم على حاله في الموسم التالي، لكن الفريق سجل هدفاً واحداً أو أقل خلال 18 مباراة، بينما لم يتجاوز هذا الرقم لدى ليفربول سبع مباريات فحسب.

كانت تلك هي اللحظات التي احتاج فيها أرسنال إلى "الهداف الغريزي"، إلى هدف فوضوي يُنتزع من زحام منطقة الجزاء. وهو أمر لم يكن جزءاً من أسلوبهم المعتاد، لكن ربما جاءت أخيراً قناعة متأخرة بأن الفريق، وقد أنهى المواسم الثلاثة الأخيرة ضمن المركز الثاني، في حاجة إلى بعد جديد.

لم يسجل أي لاعب داخل أرسنال 20 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ بيير إيميريك أوباميانغ خلال موسم (2019-2020)، وهو الموسم الذي اختتمه أرتيتا مدرباً لكنه بدأ تحت قيادة أوناي إيمري. بل إن ساكا اللاعب الوحيد الذي بلغ حاجز الـ20 هدفاً في جميع المسابقات خلال موسم كامل تحت إدارة أرتيتا، وكان ذلك ضمن موسم (2023-2024).

وإذا بقي غيوكيريس في كامل جاهزيته فمن المفترض أن يتجاوز هذا الرقم. وقد يؤدي التركيز على مهاجم وحيد إلى انخفاض حصيلة الأهداف من لاعبين آخرين، لكن من بين 35 موسماً منذ 1990 لم يشهد أرسنال سوى ستة مواسم لم يصل فيها أي لاعب إلى 18 هدفاً في جميع المسابقات، أربعة منها وقعت تحت قيادة أرتيتا.

لقد أثبتت طرقه جدواها إلى حد ما. أما الآن، فإن غيوكيريس يمثل وجه التغيير في النهج.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة