Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مقتل شخص بغارة إسرائيلية على جنوب لبنان وعون يستبعد التطبيع

قال إن "السلام هو حالة اللاحرب وهذا ما يهمنا في الوقت الراهن"

الرئيس اللبناني جوزاف عون (أ ف ب)

ملخص

أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون رفض بلاده أي تطبيع مع إسرائيل، مشدداً على التزام لبنان حالة "اللاحرب" ومبادرة السلام العربية لعام 2002. كما دعا إسرائيل للانسحاب من مواقع محتلة جنوب لبنان، وأكد أن نزع سلاح "حزب الله" يجب أن يتم بروية، مع حصر السلاح بيد الدولة حفاظاً على السلم الأهلي.

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل شخص في غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان، اليوم الجمعة، في أحدث هجوم من نوعه على رغم اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" المدعوم من إيران.

وقالت الوزارة في بيان، إن "غارة العدو الإسرائيلي بمسيرة على سيارة في النميرية قضاء النبطية أدت إلى سقوط قتيل وإصابة خمسة أشخاص بجروح".

وأفاد الجيش الإسرائيلي في وقت لاحق بأنه قتل محمد شعيب، متهماً إياه بالمساعدة في تهريب أسلحة إلى لبنان والضفة الغربية المحتلة.

تواصل إسرائيل شن غارات منتظمة على لبنان، وخصوصاً في الجنوب، منذ وقف إطلاق النار الذي توصل إليه في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، والذي كان من المفترض أن ينهي أكثر من عام من الأعمال العدائية التي أدت إلى إضعاف "حزب الله" بشدة.

وبموجب الاتفاق، من المقرر أن يسحب حزب الله مقاتليه إلى شمال نهر الليطاني الذي يبعد نحو 30 كيلومتراً عن الحدود مع إسرائيل، ليصبح الجيش اللبناني وقوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة الطرفين المسلحين الوحيدين في المنطقة.

كما ينص على أن تسحب إسرائيل قواتها بالكامل من لبنان، لكنها أبقتها في خمسة مواقع تعدها استراتيجية في جنوب البلاد.

عون يستبعد التطبيع

استبعد الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم الجمعة، أي تطبيع للعلاقات مع إسرائيل، مؤكداً تأييده "حالة اللاحرب" مع إسرائيل التي لا تزال تحتل جزءاً من الأراضي اللبنانية.

وأكد أن "مسألة التطبيع غير واردة في السياسة اللبنانية الخارجية الراهنة"، في أول رد فعل لبناني رسمي على تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الذي قال في الـ30 من يونيو (حزيران) الماضي، إن إسرائيل "مهتمة" بتطبيع العلاقات مع سوريا ولبنان.

وميز عون بحسب بيان لرئاسة الجمهورية، بين السلام والتطبيع بقوله خلال استقباله وفد مجلس العلاقات العربية والدولية، "السلام هو حالة اللاحرب، وهذا ما يهمنا في لبنان في الوقت الراهن. أما مسألة التطبيع فهي غير واردة في السياسة اللبنانية الخارجية الراهنة".

وأوضح مسؤول لبناني لـ"وكالة الصحافة الفرنسية"، رفض ذكر اسمه، أن "لبنان لا يزال ملتزماً بمبادرة السلام العربية لعام 2002، ولم تطرح علينا الولايات المتحدة أو العرب مسألة التطبيع"، مشيراً إلى أن الرئيس اللبناني يعني العودة لاتفاقية الهدنة لعام 1949.

ولا تزال سوريا ولبنان رسمياً في حالة حرب مع إسرائيل منذ عام 1948. ووصفت دمشق في وقت سابق محادثات التطبيع بأنها "سابقة لأوانها".

ودعا عون إسرائيل إلى الانسحاب من خمسة مواقع لا تزال تحتلها في جنوب لبنان.

ومنذ نوفمبر (تشرين الثاني)، يسري في لبنان اتفاق لوقف إطلاق النار بعد نزاع امتد أكثر من عام بين إسرائيل و"حزب الله". وعلى رغم ذلك، تشن تل أبيب باستمرار غارات في مناطق لبنانية عدة خصوصاً في الجنوب، تقول غالباً إنها تستهدف عناصر في الحزب أو مواقع له.

وفي هذا السياق، أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية في لبنان اليوم، بأن غارة إسرائيلية استهدفت سيارة على طريق النميرية في النبطية، أدت إلى سقوط قتيل وجريحين حالتهما حرجة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

نزع سلاح "حزب الله"

نص وقف إطلاق النار على انسحاب "حزب الله" من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني على مسافة نحو 30 كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل، وتفكيك بناه العسكرية فيها، مقابل تعزيز انتشار الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة لحفظ السلام (يونيفيل) في المنطقة.

كذلك، نص الاتفاق على انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق تقدمت إليها خلال الحرب، لكن إسرائيل أبقت على وجودها في خمسة مرتفعات استراتيجية يطالبها لبنان بالانسحاب منها.

وقال عون متحدثاً عن إسرائيل، "(إنهم) يعرقلون حتى الساعة استكمال انتشار الجيش حتى الحدود المعترف بها دولياً".

وطالبت واشنطن بنزع سلاح "حزب الله" بصورة كاملة، ورد لبنان على مقترح واشنطن هذا الأسبوع من دون الإفصاح عن مضمون الرد، لكن عون قال إن بيروت عازمة على "حصر السلاح" بيد الدولة، مشدداً على ضرورة معالجة الملف "بروية ومسؤولية لأن هذا الموضوع حساس ودقيق وأساسي للحفاظ على السلم الأهلي"، في إشارة إلى عدم رغبة السلطات في نزع سلاح "حزب الله" بالقوة.

ويعد "حزب الله" قوة سياسية نافذة في لبنان، والجهة الوحيدة التي احتفظت بسلاحها رسمياً بعد انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية عام 1990، حين كان قسم من جنوب لبنان لا يزال تحت الاحتلال الإسرائيلي.

اقرأ المزيد

المزيد من العالم العربي