Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مسؤول إسرائيلي: الضربات الإيرانية أصابت بعض المواقع العسكرية

دبلوماسيان يقولان إن واشنطن وتل أبيب تختلفان حول كيفية التعامل مع طهران بعد الضربات

ملخص

أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي استياءه من إحياء واشنطن المحادثات النووية مع طهران والمتوقعة في النرويج هذا الأسبوع، وهي أول مبادرة دبلوماسية منذ الهجمات. ويعارض نتنياهو أي خطوة من شأنها أن تمنح السلطات الإيرانية شريان حياة اقتصادياً وسياسياً.

قال مسؤول عسكري إسرائيلي، أمس الثلاثاء، إن الضربات الجوية الإيرانية الشهر الماضي أصابت بعض المواقع العسكرية الإسرائيلية، وهو أول اعتراف علني من نوعه بقصف هذه المواقع.

وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه وفقاً لقواعد الإحاطة العسكرية، إن "عدداً قليلاً جداً" من المواقع تعرضت للقصف لكنها لا تزال تعمل. وأحجم المسؤول عن تقديم مزيد من التفاصيل، بما في ذلك تحديد المواقع العسكرية المتضررة أو مدى الضرر الذي لحق بالبنية التحتية العسكرية.

ونفذت إيران موجات من الضربات الجوية على إسرائيل الشهر الماضي بعد أن شنت إسرائيل هجوماً مباغتاً في 13 يونيو (حزيران)، استهدف منشآت نووية إيرانية وترسانة الصواريخ.

واستهدفت الضربات الإيرانية بشكل متكرر تل أبيب وحيفا وهما مدينتان بهما كثافة سكانية عالية، وجنوب البلاد في محيط بئر السبع، حيث يوجد عدد من المنشآت العسكرية.

وقُصفت عدة مبان سكنية في الهجمات، لكن الجيش الإسرائيلي يقول إن معظم الصواريخ والطائرات المسيرة التي أطلقتها إيران جرى اعتراضها خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً.

وقُتل 28 شخصاً في إسرائيل. وقالت إيران إن 1060 شخصاً قُتلوا في الهجمات الإسرائيلية، التي استهدفت أيضاً العاصمة طهران المكتظة بالسكان، وفق ما أورد التلفزيون الرسمي الإيراني، أمس الثلاثاء.

وقُتل قادة عسكريون ومدنيون في إيران، بينما في إسرائيل، كان من بين القتلى الـ28 جندي في إجازة. ووافقت إسرائيل وإيران على وقف إطلاق النار بدعم من الولايات المتحدة في 24 يونيو (حزيران) بعد أن قصفت الولايات المتحدة منشآت نووية إيرانية.

التعامل مع إيران بعد الضربات

عندما التقيا الإثنين، شعر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بنشوة انتصارهما على إيران. ورغم ما بدا من وحدة، تباينت وجهات النظر حول أهدافهما النهائية في إيران وغزة والشرق الأوسط ككل.

وأشاد الزعيمان بنجاح الغارات التي استهدفت البنية التحتية النووية لإيران الشهر الماضي، وأكدا أنهما أعاقا برنامجاً يقولان إنه كان يهدف إلى صنع قنبلة نووية.

ويقول دبلوماسيان، إنه مع تقييمات الاستخبارات التي تشير إلى أن إيران تحتفظ بمخزون مخبأ من اليورانيوم المخصب والقدرة التقنية على إعادة البناء، يدرك كل من ترمب ونتنياهو أن انتصارهما قصير المدى وليس انتصاراً استراتيجياً.

وأضاف الدبلوماسيان أن الخلاف بين الزعيمين يكمن في كيفية زيادة الضغط على إيران. يقول ترمب إن أولويته هي الاعتماد على الدبلوماسية مع متابعة هدف محدود يتمثل في ضمان عدم صنع إيران سلاحاً نووياً. ونفت طهران دوماً سعيها للحصول على سلاح نووي.

ووفقاً لمصدر مطلع على تفكير رئيس الوزراء الإسرائيلي، يريد نتنياهو في المقابل استخدام مزيد من القوة، وذلك لإجبار طهران على تقديم تنازلات جوهرية بشأن التخلي عن برنامج تخصيب اليورانيوم الذي تعده إسرائيل تهديداً وجودياً، حتى لو أدى ذلك إلى انهيار الحكومة.

وأضاف أن نتنياهو أبدى استياءه من إحياء واشنطن للمحادثات النووية مع طهران والمتوقعة في النرويج هذا الأسبوع، وهي أول مبادرة دبلوماسية منذ الهجمات. ويعارض نتنياهو أي خطوة من شأنها أن تمنح السلطات الإيرانية شريان حياة اقتصادياً وسياسياً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

نموذج ليبيا

قال المصدر، إن نتنياهو يريد تطبيق نموذج ليبيا على إيران. وهذا يعني تفكيك طهران الكامل لمنشآتها النووية والصاروخية تحت رقابة صارمة والتخلي عن تخصيب اليورانيوم على أراضيها حتى للأغراض المدنية.

وذكر مسؤولون من دول غربية والشرق الأوسط أن إسرائيل لا تسعى إلى الدبلوماسية بل إلى تغيير النظام. وأضافوا أن نتنياهو يعلم أنه يحتاج على الأقل إلى ضوء أخضر من البيت الأبيض، إن لم يكن دعماً مباشراً، لتنفيذ مزيد من العمليات إذا رفضت طهران التخلي عن طموحاتها النووية.

لكن الدبلوماسيين قالا إن لترمب أهدافاً مختلفة. فبعد ضربات يونيو، يرى ترمب فرصة للضغط على إيران لإبرام اتفاق وتحقيق إنجاز دبلوماسي هائل باستعادة العلاقات مع دولة راوغته لفترة طويلة.

وقال ترمب، الإثنين، إنه يرغب في رفع العقوبات المفروضة على إيران في وقت ما.

وفي منشور لافت على منصة "إكس"، كتب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، أن المرشد الأعلى علي خامنئي يعتقد أن المستثمرين الأميركيين يمكنهم القدوم إلى إيران "من دون عوائق أمام أنشطتهم"، في إشارة إلى أن طهران ترى أن العلاقات الاقتصادية عنصر محتمل في أي اتفاق.

مع ذلك، يواجه حكام إيران خيارين شديدي الصعوبة إما تجدد القصف إذا لم يتخلوا عن طموحاتهم النووية، أو مواجهة الذل في الداخل إذا فعلوا ذلك.

وبحسب المسؤولين الغربيين والإقليميين، فهذا يعني أنهم قد يحاولون إطالة أمد المحادثات، غير راغبين في التخلي تماماً عن مشروعهم النووي، ليتحول الأمر إلى معضلة لرئيس أميركي متلهف للتوصل إلى اتفاق وفوائد اقتصادية مترتبة عليه تعود بالنفع على الولايات المتحدة.

وقال المصدر المطلع على تفكير نتنياهو، إن الخطة البديلة بالنسبة لإسرائيل واضحة وهي سياسة متواصلة لإبقاء الأمور تحت السيطرة من خلال ضربات دورية لمنع أي عودة للأنشطة النووية.

لا قوات على الأرض

يرى ألكس فاتانكا مدير برنامج إيران في معهد الشرق الأوسط للأبحاث بواشنطن، إن تعليقات ترمب المتكررة بأن البرنامج الإيراني "تم القضاء عليه" ليست إعلاناً للانتصار بقدر ما هي رسالة تحذير يود أن يقول من خلالها إنه لا ينبغي مطالبته بفعل شيء آخر، في إشارة إلى أنه بذل ما يكفي ولن ينجر إلى مزيد من التدخل.

كما يقول آلان آير، وهو دبلوماسي أميركي سابق وخبير في الشأن الإيراني يتحدث الفارسية، إنه على الرغم من كل كلامهم الرنان لا يقدم نتنياهو ولا حلفاؤه المؤيدون للموقف المتشدد أي مخطط أو خارطة طريق قابلة للتطبيق لتغيير النظام الإيراني.

وعلى عكس الوضع في العراق، لا توجد قوات على الأرض ولا توجد معارضة جديرة بالثقة يمكن أن تطيح الحكام الذين يحظون بحماية الحرس الثوري.

ومن المحتمل أن الولايات المتحدة تدعم التحركات العسكرية الإسرائيلية، بل وتقدم إمدادات من الأسلحة المتطورة، لكنها تراهن بشكل أساسي على الضغط الاقتصادي والنفوذ الدبلوماسي لإجبار طهران على التراجع. وقال الدبلوماسيان إن النتيجة هي مواجهة هشة، مع عدم وجود نهاية واضحة.

وقال المصدر المقرب من نتنياهو، إن رئيس الوزراء يرى فرصة استراتيجية عابرة تتطلب الإسراع وليس التردد. وأضاف المصدر أن نتنياهو يعتقد في حساباته أن الوقت المناسب لتوجيه ضربة أقوى هو الآن، قبل أن تستعيد إيران توازنها.

وأوضح أن دفاعات إيران الجوية صارت محطمة، وضعفت بنيتها التحتية النووية، وصارت الجماعات المتحالفة بلا قيادات واهتزت قوتها الرادعة، لكن فرصة طهران لإعادة تنظيم صفوفها وإعادة البناء ستزداد مع مرور الوقت.

وأضاف المصدر والمسؤولان من الشرق الأوسط أنه بناء على ذلك يرى نتنياهو أن هناك مهمة لم تنته استراتيجياً ووجودياً، ولا تزال بعيدة كل البعد من النهاية.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار