ملخص
أثار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان انتقادات حادة بعد تأييده استئناف المفاوضات مع واشنطن، على رغم الغارات الأميركية على مواقع نووية إيرانية في يونيو. صحف محافظة اعتبرت تصريحاته "لينة"، بينما أشادت صحيفة إصلاحية بانفتاحه الإعلامي.
تعرض الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم الثلاثاء للانتقاد، غداة تأييده استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، مما أثار حفيظة الصحف المحافظة التي وصفت تصريحاته بأنها "لينة أكثر مما ينبغي"، إزاء بلد قصف مواقع إيران النووية في يونيو (حزيران).
وقد خص بزشكيان، الذي تعهد إنعاش الحوار مع الغرب للتوصل إلى رفع العقوبات التي تخنق الاقتصاد الإيراني، المذيع الأميركي تاكر كارلسون المقرب من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمقابلة.
وصرح في المقابلة التي بثت أمس الإثنين، "أن لا مشكلة" في استئناف المحادثات مع واشنطن، على رغم الغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة ضد مواقع نووية إيرانية في يونيو، دعماً لإسرائيل في حربها على إيران.
وتساءلت صحيفة "كيهان" الإيرانية المعروفة بعدائها للغرب ومعارضتها للتفاوض حول البرنامج النووي، "هل من العادل الجلوس مجدداً بلا شروط حول الطاولة عينها مع هؤلاء الذين أسقطوا قذائف" على الدبلوماسية؟
وفي الـ22 من يونيو، قصفت الولايات المتحدة، التي كانت تخوض محادثات مع إيران حول برنامجها النووي منذ أبريل (نيسان)، موقع تخصيب اليورانيوم تحت الأرض في فوردو جنوب طهران، ومنشأتين نوويتين في أصفهان ونطنز، ولم يعرف بعد النطاق الفعلي للأضرار التي ألحقها القصف بهذه المواقع.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وكتبت "كيهان"، التي يعين المرشد الأعلى علي خامنئي رئيس تحريرها، "في وجه عدو يداه ملطختان تماماً بدماء شعبنا، هل من حل آخر غير التمسك بالحزم؟".
وأفادت حصيلة جديدة للتلفزيون الرسمي بسقوط 1060 قتيلاً في إيران، في الحرب التي شنتها عليها إسرائيل في الـ13 من يونيو واستمرت 12 يوماً.
من جهتها، نددت صحيفة "جوان" المحافظة بتصريحات "لينة ولطيفة أكثر مما ينبغي"، واعتبرت أن "المعنى الحقيقي للحوار مع مذيع أميركي يتجلى حين تعبر الكلمات عن سخط الشعب وارتيابه الكامل تجاه أميركا".
غير أن الصحيفة الإصلاحية "هام ميهان" أشادت من جانبها بما وصفته بأنه "مسار إيجابي" للرئيس مسعود بزشكيان، وكتبت "كان ينبغي إجراء هذه المقابلة منذ فترة طويلة"، مشيرة إلى أن "المسؤولين الإيرانيين هم للأسف غائبون منذ فترة طويلة عن المشهد الإعلامي الدولي والأميركي".