Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حرب استقطاب العقول تشتعل بين عمالقة التكنولوجيا

زوكربيرغ بدأ المعركة وألتمان كشف عنها و"أبل" تتلقى الضربات الموجعة

يرى محللون أن "أبل" تدفع اليوم ثمن تأخرها في الدخول الجاد إلى عالم الذكاء الاصطناعي التوليدي (أ ف ب)

ملخص

في وقت تضخ فيه "ميتا" استثمارات ضخمة في مشاريع الذكاء الاصطناعي، تواجه "أبل" تسرباً صامتاً لنخبها التقنية. 

اشتعلت حرب العقول في شركات التكنولوجيا، مع ازدياد الطلب على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها مثل "تشات جي بي تي". ويقود هذه الحرب بنفسه، الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا" المالكة لموقعي "فيسبوك" و"إنستغرام"، مارك زوكربيرغ، متفرغاً لتجنيد نخبة العقول في الذكاء الاصطناعي، بل إن المعلومات التي تعرضها الصحف الأميركية تفيد بأنه يستقبل المرشحين شخصياً في منازله في وادي السيليكون وبحيرة تاهو، ويعرض عليهم مكافآت ضخمة يصعب رفضها تصل إلى 100 مليون دولار كراتب سنوي.

بداية الحرب

وبدأت الحرب في نهاية يونيو (حزيران) الماضي عندما أعاد زوكربيرغ هيكلة فرق الذكاء الاصطناعي في شركته "ميتا"، بهدف التركيز بصورة فضلى على "الذكاء الفائق"، وهو نوع من الذكاء الاصطناعي قادر على إنجاز المهام بكفاءة تفوق البشر. وأعلنت الشركة أنها ستنفق عشرات المليارات من الدولارات هذا العام على الذكاء الاصطناعي، يخصص جزء كبير منها للبنية التحتية مثل مراكز البيانات والرقائق المتقدمة.

كشف المعلومة

لكن الكشف عن هذه الحرب كان من طريق الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن أي آي"، المالكة لتطبيق "تشات جي بي تي" سام ألتمان نفسه، إذ قال إن شركة "ميتا" عرضت على بعض موظفيه مكافآت تصل إلى 100 مليون دولار لاستقطابهم، ضمن مساعيها إلى تدعيم استراتيجيتها في مجال الذكاء الاصطناعي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفعلاً تمكن زوكربيرغ من استقطاب عينة تشمل قائمة المنضمين إليه أسماء بارزة مثل ألكسندر وانغ من شركة "سكيل أي آي"، ودانيال غروس، ونات فريدمان، وآلان روومينغ بانغ الذين غادروا شركات مثل "غوغل" و"أوبن أي آي".

ضربة "أبل"

وتلقت شركة "أبل" ضربة قاسية بعد إعلان مغادرة أحد أبرز قياداتها في هذا المجال، روومينغ بانغ، إلى غريمتها "ميتا".

بانغ، الذي كان يقود فريق النماذج الأساسية للذكاء الاصطناعي في "أبل"، انتقل إلى "ميتا" في صفقة توصف بأنها جزء من حرب طاحنة لاستقطاب العقول الأكثر ندرة ونفوذاً في عالم الذكاء الاصطناعي، إذ قدمت "ميتا" عرضاً مغرياً له تصل قيمته إلى عشرات الملايين من الدولارات سنوياً.

عقل "أبل" الذكي

في "أبل" كان بانغ يدير فريقاً يضم نحو 100 شخص، مسؤولين عن تطوير نماذج اللغة الكبيرة التي تعد الأساس لـ"أبل إنتليجنس" وغيره من ميزات الذكاء الاصطناعي على أجهزة الشركة. وفي يونيو (حزيران) الماضي أعلنت "أبل" أن هذه النماذج ستكون متاحة لمطوري الطرف الثالث للمرة الأولى، مما يفتح الباب أمام موجة جديدة من تطبيقات "أيفون" و"آيباد".

حرب الكبار

وتأتي هذه الخطوة وسط تصاعد المنافسة بين "أبل" و"ميتا" و"أوبن أي آي" و"غوغل"، في سباق محتدم للهيمنة على مستقبل التكنولوجيا المعتمدة على الذكاء الاصطناعي الفائق، أو ما يعرف بـ"الذكاء الخارق" ذلك النوع من الذكاء القادر على أداء المهام بكفاءة تعادل أو تتجاوز قدرات البشر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في وقت تضخ فيه "ميتا" استثمارات ضخمة في مشاريع الذكاء الاصطناعي، تواجه "أبل" تسرباً صامتاً لنخبها التقنية. وبحسب مصادر مطلعة، لا يعد بانغ الأخير، إذ يخطط عدد من مهندسي فريق الذكاء الاصطناعي لمغادرة الشركة قريباً، بعضهم إلى "ميتا" وآخرون إلى شركات منافسة.

ماذا ستفعل "أبل"؟

ويرى محللون أن "أبل" تدفع اليوم ثمن تأخرها في الدخول الجاد إلى عالم الذكاء الاصطناعي التوليدي، فبينما تعمل على تطوير "أبل إنتليجنس" وميزات "سيري" الذكية، تواجه قيادتها الداخلية ارتباكاً، وتدرس الشركة حالياً خيار الاعتماد على نماذج من "أوبن أي آي" بدلاً من تطوير نماذجها الخاصة بالكامل.

وخلال مؤتمر المطورين العالمي في يونيو الماضي، لم تحظَ تقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بـ"أبل" إلا بظهور محدود، تمثل في ميزات جديدة لترجمة المكالمات والرسائل النصية. أما الميزات القليلة الأخرى مثل تحليل لقطات الشاشة وتحسين توليد الصور، فقد جاءت بفضل شراكات "أوبن أي آي" و"غوغل"، كذلك طرحت الشركة إصداراً جديداً من "إكس كود" يدعم استكمال الشيفرة البرمجية باستخدام "تشات جي بي تي."

يقول محللون إن رحيل بانغ لا يعد مجرد تغيير إداري، بل يمثل نقطة تحول في صراع البقاء والسيطرة على العقول اللامعة التي سترسم ملامح مستقبل التكنولوجيا. إنه إنذار واضح، حيث أصبحت ثقافة الابتكار هي العملة الأهم في هذه الحرب الحديثة.

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة