Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حرائق اللاذقية تتواصل وتتسع وتتحدى

فرق إطفاء أردنية دعماً لجهود المكافحة ومخلفات الحرب تعرقل العمل والأمم المتحدة تقيم الكارثة والحاجات

ملخص

لا تزال فرق الإطفاء تواصل جهودها المتواصلة منذ أربعة أيام على التوالي، على رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها والتي تشمل الظروف المناخية القاسية وشدة الرياح، إضافة إلى وجود مخلفات حرب تعوق العمل وتشكل خطراً على حياة العناصر.

وصلت اليوم الأحد فرق من الدفاع المدني الأردني إلى محافظة اللاذقية غرب سوريا التي تشهد مساحات واسعة من ريفها حرائق مستمرة لليوم الرابع على التوالي.

وأفاد الدفاع المدني السوري عبر منشور على صفحته في موقع "فيسبوك" اليوم بـ "انطلاق فرق الدفاع المدني الأردني إلى مناطق الساحل السوري لمساندة فرق الإطفاء في الدفاع المدني السوري في عمليات إخماد الحرائق الحراجية في ريف اللاذقية"، ووفق المنشور فقد "أبدت المملكة الأردنية استعدادها للمشاركة ومساندة فرق الدفاع المدني السوري في عمليات السيطرة وإخماد الحرائق الحراجية في ريف اللاذقية".

مخلفات متفجرة

ولا تزال فرق الإطفاء تواصل جهودها المتواصلة منذ أربعة أيام على التوالي، على رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها والتي تشمل الظروف المناخية القاسية وشدة الرياح، إضافة إلى وجود مخلفات حرب تعوق العمل وتشكل خطراً على حياة العناصر، حيث يشارك في عمليات الإخماد 62 فرقة إطفاء تابعة للدفاع المدني مع طائرتين مروحيتين و11 آلية أرسلتها تركيا.

من جانبها أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث دخول "الفرق الأردنية إلى الأراضي السورية عبر معبر نصيب الحدودي في محافظة درعا، وانطلاقها فوراً نحو مناطق الحريق دعماً لعمليات الإطفاء التي تنفذها فرق الدفاع المدني السوري"، كما أفادت الوزارة السورية بأنه في ظل اتساع رقعة الحرائق في غابات الساحل السوري أُحدثت غرفة عمليات ميدانية مشتركة بالتعاون مع عدد من المنظمات السورية الفاعلة، بهدف تقديم الدعم اللوجستي والميداني لعمليات إخماد الحرائق في ريف اللاذقية الشمالي.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) اليوم عن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح قوله عبر منصة "إكس" إن الغرفة باشرت مهماتها بتأمين سيارات نقل المياه لدعم فرق الإطفاء، وتنظيم فرق تطوعية من مدربين على مكافحة الحرائق، وتوفير معدات ثقيلة تستخدم لفتح خطوط النار والإسهام في احتواء انتشار النيران، معرباً عن تقديره للمنظمات المشاركة وجميع الأفراد الذين يقدمون الدعم والمساندة في هذه الظروف الصعبة.

الريح القوية

ووفق الوكالة "فلا تزال فرق الإطفاء تواصل جهودها المتواصلة منذ أربعة أيام على رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها، وتشمل الظروف المناخية القاسية وشدة الرياح، إضافة إلى وجود مخلفات حرب تعوق العمل وتشكل خطراً على حياة العناصر".

وتشهد محافظة اللاذقية منذ أربعة أيام حرائق واسعة النطاق تلتهم مساحات شاسعة من الغابات والأراضي الزراعية، فاقمتها الرياح القوية وصعوبة التضاريس الجبلية، بينما تعرقل مخلفات الحرب والألغام جهود فرق الإطفاء في الوصول إلى بعض المناطق وفق ما أعلنت السلطات، في وقت تتطلب السيطرة على النيران إمكانات غير متوافرة في البلد المنهك من النزاع منذ أكثر من 14 عاماً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأعلنت مديرية الأمن العام الأردني في بيان الأحد إرسال مجموعة من فرق الإطفاء المتخصصة من الدفاع المدني لمساعدة سوريا في إخماد الحرائق، مشيرة إلى أن فرق الإطفاء زودت بكامل المعدات الحديثة اللازمة.

وتأتي المساعدة الأردنية بعد يوم واحد من تدخل مروحيات وسيارات إطفاء من تركيا المجاورة شمالاً، ونشرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) مقطع فيديو يظهر عبور أكثر 20 مركبة أردنية، معظمها سيارات إطفاء باتجاه مناطق الحرائق، بينما أوضحت وزارة الطوارئ السورية أن هذه المشاركة جاءت بناء على "استعداد المملكة الأردنية لتقديم الدعم والمساندة في ظل صعوبة السيطرة على النيران المشتعلة".

وبسبب الحرائق الأخيرة جرت عمليات إخلاء لسكان بعض القرى وأصيب عناصر من فرق الإطفاء، وكتبت نائبة مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا نجاة رشدي عبر منصة "إكس" أن "سوريا تحتاج إلى مزيد من الدعم الدولي لمواجهة كارثة الحرائق المندلعة في الساحل السوري".

تداعيات النزاع

وأعلن المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في سوريا آدم عبدالمولى في بيان أن "فرق الأمم المتحدة موجودة على الأرض لإجراء تقييمات عاجلة لتحديد حجم الكارثة، والحاجات الإنسانية الأكثر إلحاحاً"، مضيفاً أنه "في هذا الوقت العصيب قلوبنا وأفكارنا مع أهل اللاذقية، ونحن ثابتون في التزامنا بدعم السلطات المحلية وتقديم المساعدة المبدئية في الوقت المناسب لجميع المجتمعات المتضررة".

وبعد أكثر من ستة أشهر على الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد، لا تزال سوريا تعاني تداعيات نزاع استمر أكثر من عقد، ومنها مخلفات متفجرة منتشرة في مناطق واسعة من البلاد، ومع ارتفاع نسبة الجفاف وحرائق الغابات في العالم نتيجة التغير المناخي الناجم عن النشاط البشري، تعرضت سوريا خلال الأعوام الأخيرة إلى موجات حر شديد وتراجع حاد في الأمطار وحرائق أحراج متكررة، وفي يونيو (حزيران) الماضي ذكرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) لوكالة الصحافة الفرنسية بأن سوريا "لم تشهد ظروفاً مناخية بهذا السوء منذ 60 عاماً"، محذرة من أن الجفاف غير المسبوق يهدد أكثر من 16 مليون شخص بانعدام الأمن الغذائي.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات