ملخص
قفزت الأسعار ثلاثة في المئة تقريباً أمس الخميس بعد أن قصفت إسرائيل أهدافاً نووية في إيران التي ردت بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة عليها، ولا مؤشرات حتى الآن على انحسار القتال المستمر منذ أسبوع بين الجانبين
تراجعت أسعار النفط اليوم الجمعة، بعد أن أرجأ البيت الأبيض اتخاذ قرار في شأن تدخل الولايات المتحدة في الصراع الإسرائيلي الإيراني، لكنها تتجه لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث.
وانخفضت العقود الآجلة لخام "برنت" 1.89 دولار أو 2.4 في المئة إلى 76.96 دولار للبرميل، لكن لا تزال في طريقها للارتفاع بنحو أربعة في المئة هذا الأسبوع.
غير أن العقود الآجلة لخام "غرب تكساس" الوسيط الأميركي تسليم يوليو (تموز) المقبل ارتفعت 82 سنتاً أو 1.1 في المئة إلى 75.96 دولار، ولم يتم تسويتها أمس الخميس لأنه كان عطلة في الولايات المتحدة وينتهي أجلها اليوم الجمعة.
وارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي تسليم أغسطس (آب) المقبل الأكثر تداولاً 0.4 في المئة أو 27 سنتاً إلى 73.77 دولار.
وقفزت الأسعار ثلاثة في المئة تقريباً أمس الخميس بعد أن قصفت إسرائيل أهدافاً نووية في إيران التي ردت بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة عليها، ولا مؤشرات حتى الآن على انحسار القتال المستمر منذ أسبوع بين الجانبين.
وقلصت العقود الآجلة لخام "برنت" مكاسب الجلسة الماضية، بعد تصريحات البيت الأبيض بأن الرئيس دونالد ترمب سيحدد قراره في شأن التدخل في الصراع الإسرائيلي- الإيراني خلال الأسبوعين المقبلين.
وقال المحلل في "بي في أم" جون إيفانز، "ومع ذلك، وبينما تستمر إسرائيل وإيران في تبادل القصف، قد يكون هناك دائماً إجراء غير مقصود يصعد الصراع ويؤثر في البنية التحتية النفطية".
وأضاف "هناك إمدادات أكثر من كافية على مستوى العالم لعام 2025، ولكن ليس في ظل سيناريو احتجاز 20 مليون برميل يومياً في بحار شبه الجزيرة العربية، مهما طال أمد ذلك".
وسبق أن هددت إيران بإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة رداً على الضغوط الغربية، وأي إغلاق للمضيق قد يقيد التجارة ويؤثر في أسعار النفط العالمية.
وقالت شركتان لتتبع السفن لـ"رويترز" أمس الخميس، إن إيران تحافظ على إمدادات النفط الخام من خلال تحميل ناقلات النفط واحدة تلو الأخرى ونقل مخازن النفط العائمة إلى أماكن أقرب إلى الصين، وذلك في إطار سعيها للحفاظ على مصدر دخل رئيس في ظل تعرضها للهجوم الإسرائيلي.
ليبيا تحتج
في الأثناء، اعترضت الحكومة المعترف بها دولياً في ليبيا على موافقة اليونان على طرح عطاءات دولية للتنقيب عن الهيدروكربونات في مناطق بحرية جنوب جزيرة كريت، وقالت إن "بعضها يقع في نطاق المناطق البحرية المتنازع عليها".
وذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي في حكومة الوحدة الوطنية أنها تتابع "بقلق بالغ" ما ورد "بشأن إعلان السلطات اليونانية فتح دعوة دولية لتقديم عطاءات لمنع تصاريح استكشاف واستغلال الهيدروكربونات في مناطق بحرية جنوب جزيرة كريت بعضها في نطاق المناطق البحرية المتنازع عليها مع الدولة الليبية".
وتسعى الدولتان إلى إصلاح العلاقات المتوترة بينهما بسبب اتفاق وقعته الحكومة الليبية في 2019 مع تركيا، المنافس الإقليمي لليونان، لترسيم الحدود البحرية بين البلدين قرب الجزيرة اليونانية.
واحتجت أثينا على الاتفاق وقالت إنه ليس لها أساس قانوني، إذ تسعى إلى إنشاء منطقة اقتصادية خالصة تمتد من الساحل الجنوبي لتركيا على البحر المتوسط إلى الساحل الشمالي الشرقي لليبيا، متجاهلة وجود جزيرة كريت.
ودعت أثينا الشهر الماضي الشركات العالمية إلى تقديم عطاءات للتنقيب عن النفط والغاز في منطقتي امتياز جنوب كريت بعد أن أبدت شركة "شيفرون" الأميركية العملاقة اهتمامها بالمنطقة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقالت الوزارة الليبية في البيان "هذه الخطوات تعد انتهاكاً صريحاً للحقوق السيادية الليبية".
وأضافت الوزارة في البيان الذي صدر في وقت متأخر أمس الخميس أنها تسجل "تحفظها الكامل واعتراضها الواضح على أي أعمال استكشافية أو تنقيبية في هذه المناطق من دون الوصول إلى تفاهم قانوني مسبق يحترم قواعد القانون الدولي" ودعت السلطات اليونانية لإعطاء الأولوية للحوار والتفاوض.
وقال مصدر كبير في وزارة الطاقة اليونانية إن أثينا التزمت بالقانون الدولي للبحار وإن حكومة البلاد ملتزمة النقاشات "من خلال إطار عمل الشرعية الدولية"، وطلب المصدر عدم ذكر اسمه بسبب حساسية الأمر.
ورداً على أسئلة في البرلمان اليوناني، قال وزير الخارجية جورج جيرابيتريتيس إن "أثينا مستعدة أن تبحث مع ليبيا ترسيم حدود المناطق البحرية في إطار القانون الدولي".
وذكر مسؤول في وزارة الخارجية اليونانية لـ"رويترز" بعد أن طلب عدم ذكر اسمه أن من المتوقع أن يزور جيرابيتريتيس ليبيا في الأسابيع القليلة المقبلة.