ملخص
شدد المدعون على أن كوسكون لم يلاحق قضائياً بسبب إحراقه المصحف. وقال فيليب ماكغي من دائرة النيابة العامة الملكية إنه يلاحق قضائياً بسبب "سلوكه المخل بالنظام في مكان عام".
دانت محكمة بريطانية أمس الإثنين شخصاً مولوداً في تركيا أحرق نسخة من المصحف في لندن بجريمة الإخلال بالنظام العام بدوافع دينية مشددة في قضية تبناها المدافعون عن حرية التعبير.
وهتف حميد كوسكون (50 سنة)، "الإسلام دين الإرهاب" و"القرآن يحترق" وأحرق نسخة من المصحف خارج مقر القنصلية التركية في إسطنبول في الـ13 من فبراير (شباط) الماضي.
ودان قاضي المنطقة جون ماكغارفا لدى محكمة وستمنستر في لندن كوسكون بارتكاب فعل مخل بالنظام "على مسمع أو مرأى شخص يرجح بأن يشكل الأمر بالنسبة إليه مضايقة أو قلقاً أو ضيقاً". وكان دافعه "العداء تجاه أفراد مجموعة دينية، تحديداً أتباع الإسلام"، بحسب ماكغارفا الذي غرم كوسكون 240 جنيهاً إسترلينياً (325 دولاراً) مع غرامة قانونية إضافية قدرها 96 جنيهاً إسترلينياً.
وقال القاضي "كان قيامك بإحراق القرآن في المكان، حيث قمت بذلك استفزازياً جداً واقترنت أفعالك بلغة سيئة موجهة في بعض الحالات إلى الديانة ومدفوعة جزئياً بالكراهية لأتباع الديانة".
وشدد المدعون على أن كوسكون لم يلاحق قضائياً بسبب إحراقه المصحف. وقال فيليب ماكغي من دائرة النيابة العامة الملكية إنه يلاحق قضائياً بسبب "سلوكه المخل بالنظام في مكان عام".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وصور أحد المارة الحادثة في تسجيل أظهر رجلاً بدا أنه يحمل سكيناً أو أداة حادة يقترب من كوسكون ويهاجمه على ما يبدو، بحسب ما قيل في المحكمة.
وأفاد كوسكون، وهو طالب لجوء ملحد في المملكة المتحدة، على وسائل التواصل الاجتماعي بأنه يحتج ضد حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "الإسلامية".
ويتكفل كل من "اتحاد حرية التعبير" و"الجمعية العلمانية الوطنية" بالرسوم القانونية، إذ تعتبر المنظمتان أنه يلاحق بتهمة التجديف على رغم أن القانون البريطاني بكفل حرية التعبير.
ووصف "اتحاد حرية التعبير" الحكم بأنه "مخيب للآمال بصورة عميقة" على حسابه في منصة "إكس".
وأضاف أن "على الجميع أن يكون بإمكانهم ممارسة حقهم في الاحتجاج بصورة سلمية وبحرية التعبير بغض النظر عن مدى اعتبار بعض الاشخاص الأمر مسيئاً أو مزعجاً".
وفي بيان أصدره عبر "اتحاد حرية التعبير" قال كوسكون إن إدانته تمثل "اعتداءً على حرية التعبير". وقال "أُلغيت قوانين التجديف المسيحية في هذه البلاد قبل أكثر من 15 عاماً ولا يمكن أن تكون ملاحقة أي شخص قضائياً للتجديف ضد الإسلام محقة. هل كنت سألاحق قانونياً لو أنني أحرقت نسخة من الإنجيل خارج دير وستمنستر؟ أشك في ذلك".