ملخص
قال زيلينسكي في تصريحات نشرت، اليوم الأربعاء "إذا لم يكن بوتين مرتاحاً لاجتماع ثنائي، أو إذا كان الجميع يفضلون بأن يكون الاجتماع ثلاثياً، فلا مانع لدي. أنا مستعد لأية صيغة".
قال مسؤولون اليوم الأربعاء، إن الدفاعات الجوية الروسية دمرت أو اعترضت أكثر من 100 طائرة مسيرة أوكرانية في مناطق متباعدة من روسيا، بما في ذلك سرب تسنى اعتراضه في أثناء توجهه إلى موسكو.
وكانت هذه الهجمات مماثلة لضربات بطائرات مسيرة أوكرانية استهدفت موسكو ومدناً أخرى الأسبوع الماضي.
وذكرت وزارة الدفاع الروسية في بيان على تطبيق "تيليغرام" للتراسل، أن الهجمات وقعت بين الساعة التاسعة مساء ومنتصف الليل بتوقيت موسكو. وأسقطت 59 طائرة مسيرة فوق منطقة بريانسك على الحدود الأوكرانية، بينما اعترضت الطائرات الأخرى في خمس مناطق مختلفة.
ولم يشر بيان الوزارة إلى إسقاط طائرات مسيرة في المنطقة المحيطة بموسكو.
شظايا على الأرض
وقال رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين، على "تيليغرام" إن الدفاعات الجوية اعترضت 27 طائرة أوكرانية مسيرة في أثناء توجهها إلى العاصمة الروسية.
وكتب يقول "تواصل وحدات الدفاع الجوي التابعة لوزارة الدفاع صد هجمات الطائرات المسيرة المعادية".
وأضاف أن أطقم الإنقاذ تفحص شظايا على الأرض.
وأفاد حاكم منطقة بريانسك بعدم وقوع إصابات، لكنه قال إن منزلاً وست سيارات تضررت جراء الهجوم.
وفي منطقة سمولينسك، قرب الحدود البولندية، أعلن حاكم المنطقة إسقاط 11 طائرة مسيرة، من دون وقوع إصابات.
وتبادلت روسيا وأوكرانيا إطلاق الطائرات المسيرة بأعداد كبيرة خلال الأسبوع الماضي.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أول من أمس الإثنين، إن روسيا أطلقت أكثر من 900 طائرة مسيرة على أهداف أوكرانية خلال ثلاثة أيام انتهت صباح أول من أمس. وانخفضت هذه الأعداد تدرجاً من ليل أول من أمس إلى صباح أمس الثلاثاء.
مسيرات وصواريخ ليلية
وقالت القوات الجوية الأوكرانية اليوم الأربعاء، إن روسيا أطلقت 88 طائرة مسيرة وخمسة صواريخ باليستية في هجوم خلال الليل على أوكرانيا.
وقال الجيش إن وحدات الدفاع الجوي التابعة له أسقطت 34 طائرة مسيرة بينما فقدت 37 طائرة مسيرة أخرى، في إشارة إلى استخدام الجيش الأوكراني أساليب الحرب الإلكترونية لإعادة توجيهها، أو أنها كانت أجهزة محاكاة لطائرات مسيرة لا تحمل رؤوساً حربية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى قمة ثلاثية مع الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين، في إطار سعيه إلى دفع موسكو لإيقاف عمليتها العسكرية التي بدأت قبل ثلاثة أعوام.
وقال زيلينسكي في تصريحات نشرت، اليوم الأربعاء "إذا لم يكن بوتين مرتاحاً لاجتماع ثنائي، أو إذا كان الجميع يفضلون بأن يكون الاجتماع ثلاثياً، فلا مانع لدي. أنا مستعد لأية صيغة".
كذلك، دعا نظيره الأميركي إلى فرض حزمة عقوبات مشددة على قطاعي الطاقة والمصارف الروسيين رداً على ضرباتها الجوية على أوكرانيا، ورفض موسكو الموافقة على وقف إطلاق النار.
ننتظر "سلام موسكو"
وأكد زيلينسكي، أن أوكرانيا لا تزال بانتظار تسلم "مذكرة" وعدتها بها روسيا في شأن مطالبها المرتبطة بالتوصل إلى اتفاق سلام، في وقت تتهم كييف موسكو بتعطيل محادثات السلام ورفض إيقاف هجومها.
وقال زيلينسكي في تصريحات للصحافيين نشرت اليوم، إن روسيا تعهدت تسليم كييف "ما يرون أنها الخطوات التالية، وتوضيح إن كانت روسيا قادرة على دعم وقف إطلاق النار"، مضيفاً أن أوكرانيا "ستطلع على مقترحاتهم وسترد بكل تأكيد" فور تلقيها.
وأوضح أن روسيا تحشد "أكثر من 50 ألف" جندي عند خط الجبهة حول منطقة سومي الحدودية (شمال شرقي)، حيث سيطر الجيش الروسي على قرى عدة في مسعى إلى إقامة "منطقة عازلة" داخل الأراضي الأوكرانية.
وقال زيلينسكي لصحافيين أمس، في تصريحات نشرت اليوم "يحشدون الآن أيضاً القوات في جبهة سومي. أكثر من 50 ألفاً".
وأعلنت روسيا الأربعاء، سيطرتها على قرية في منطقة سومي شمال شرق أوكرانيا، بعد أن أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في اليوم السابق، بأن موسكو تعد لهجوم محتمل في المنطقة.
وأفادت وزارة الدفاع الروسية في بيان، أن قواتها سيطرت على قرية كوستيانتينيفكا القريبة من حدودها. وكانت أعلنت الإثنين، سيطرتها على قريتين في هذه المنطقة، حيث قالت روسيا إنها تريد إنشاء "منطقة عازلة" لمنع التوغلات الأوكرانية في أراضيها.
لقاء مع زيلينسكي
وقال مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه وصل إلى برلين اليوم الأربعاء، لإجراء محادثات مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في إطار مسعى دبلوماسي لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وهي الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
وذكر متحدث باسم الحكومة الألمانية، في بيان أن ميرتس سيستقبل زيلينسكي بمراسم عسكرية في مقر المستشارية ظهر اليوم (1000 بتوقيت غرينتش) في إطار زيارة تركز على الدعم الألماني لأوكرانيا، بالإضافة إلى الجهود المبذولة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وقد تلعب ألمانياً دوراً متزايد الأهمية كأكبر داعم عسكري ومالي لأوكرانيا بعد الولايات المتحدة في ظل إشارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتراجع الدعم لأوكرانيا في الأشهر الماضية.
وتعهد ميرتس، السياسي المحافظ الذي تولى منصبه هذا الشهر، بالاضطلاع بدور قيادي أكبر لضمان دعم أوكرانيا مقارنة بسلفه أولاف شولتس.
وزار ميرتس أوكرانيا مع قادة أوروبيين آخرين بعد أيام من توليه منصبه، وعبر يوم الإثنين عن دعمه لحق أوكرانيا في شن ضربات بصواريخ بعيدة المدى على الأراضي الروسية، خلافاً لخطاب شولتس الحذر في شأن هذه القضية.
غموض استراتيجي
وأبدى زيلينسكي أمس، امتنانه لميرتس لزيارته كييف، لكنه أشار إلى "أمور لم نتمكن من مناقشتها لأننا لم نعقد اجتماعاً مطولاً على انفراد". وقال "اتفقنا على أن الوقت سيحين عند قدومي إلى برلين وسنناقشها".
وتنتظر واشنطن وكييف مسودة مذكرة تفاهم روسية في شأن اتفاق للسلام، وخفض ميرتس الآمال في حل سريع للحرب. وقال أمس "من الواضح أن بوتين وروسيا ليس لديهما في الوقت الراهن أية مصلحة في وقف إطلاق النار أو التوصل إلى اتفاق سلام".
وأضاف "هذا يعني، نتيجة لذلك، أن على أوكرانيا مواصلة الدفاع عن نفسها، وأن علينا تكثيف جهودنا لتمكينها من ذلك".
على رغم ذلك، من غير المتوقع أن تعلن ألمانيا عن شحنات أسلحة جديدة إلى أوكرانيا، نظراً إلى أن الحكومة الجديدة أعلنت أنها لن تحدد علناً طبيعة الأسلحة التي سترسلها إلى أوكرانيا، مفضلة اتباع سياسة "الغموض الاستراتيجي".
وبعد مؤتمر صحافي مشترك يلتقي زيلينسكي بعد الظهر الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير، الذي سيستقبله مع مراسم تشريف عسكرية في القصر الرئاسي.
وتأتي زيارة برلين بعد أيام على شن روسيا بعضاً من أوسع هجماتها على أوكرانيا بواسطة صواريخ ومسيرات، وفيما أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استياء متنام من نظيره الروسي فلاديمير بوتين.
وتعهد المحافظ ميرتس منذ توليه السلطة في السادس من مايو (أيار) الاستمرار توفير دعم قوي لأوكرانيا بالتنسيق مع باريس ولندن ووارسو.
لن يكون ممكناً
في المقابل، أكد الكرملين الأربعاء، بأن انعقاد اجتماع ثلاثي بين الرؤساء الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأميركي دونالد ترمب، لن يكون ممكناً إلا بعد توصل كييف وموسكو إلى "اتفاقيات متينة"، وذلك رداً على دعوة زيلينسكي إلى قمة ثلاثية.
وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف، إن "اجتماعاً كهذا يجب أن يكون نتيجة اتفاق متين يتوصل إليه الوفدان" الروسي والأوكراني.
ونقلت وكالات أنباء روسية عن وزير الدفاع أندريه بيلوسوف قوله اليوم الأربعاء، إن حلف شمال الأطلسي (ناتو) بقيادة الولايات المتحدة يستغل الأزمة الأوكرانية لتعزيز وجوده في أنحاء شرق أوروبا ومنطقة البلطيق.
وأضاف بيلوسوف، أن روسيا تتقدم في كل مناطق الجبهة في أوكرانيا تقريباً، وأن الغرب لا يزال يريد إلحاق هزيمة استراتيجية ببلده.