ملخص
يلاحق كل من الناصري وعبدالرحيم بعيوي، وهما برلمانيان سابقان وعضوان بارزان في حزب الأصالة والمعاصرة (غالبية حكومية)، في هذه القضية منذ توقيفهما في أواخر عام 2023.
نفى السياسي المغربي والرئيس السابق لنادي الوداد البيضاوي لكرة القدم سعيد الناصري أن يكون مسؤولاً عن تسهيل نقل المخدرات ضمن شبكة تهريب دولية تعرف باسم "إسكوبار الصحراء"، خلال مثوله مجدداً أمام المحكمة أمس الجمعة.
وعرض القاضي أمام المتهم تصريحات أدلى بها المواطن المالي المسجون في المغرب أحمد بن إبراهيم والملقب بـ"إسكوبار الصحراء" للشرطة، يؤكد فيها أن الناصري كان مسؤولاً عن تسهيل نقل المخدرات ضمن شبكة تهريب دولية.
ويقول في تلك التصريحات إنه دفع للناصري "نحو 350 ألف يورو للإعداد لتهريب 15 طناً من القنب الهندي تمت بنجاح"، و"400 ألف يورو لتأمين الطريق" في عملية ثانية لتهريب شحنة مخدرات.
ونفى الناصري كل تلك الاتهامات. وسبق أن نفى منذ بدء استجوابه في هذه المحاكمة منتصف أبريل (نيسان)، اتهامات أخرى يسوقها بن إبراهيم بالسطو على فيلا في حي راق بالدار البيضاء وشقق في منتجع سياحي بشمال المملكة وسيارات.
ويلاحق كل من الناصري وعبدالرحيم بعيوي، وهما برلمانيان سابقان وعضوان بارزان في حزب الأصالة والمعاصرة (غالبية حكومية)، في هذه القضية منذ توقيفهما في أواخر عام 2023. وهي المرة الأولى التي يحاكم فيها سياسيان بارزان في المغرب بقضية مماثلة.
وبدأت القضية بعد شكوى تقدم بها أحمد بن إبراهيم يتهمهما فيها بمشاركته تهريب المخدرات إلى دول عدة في شمال أفريقيا والساحل الأفريقي عبر الجزائر، منذ عام 2013. وهو مسجون في المغرب منذ عام 2019 إثر حكم بسجنه 10 أعوام في قضية تهريب دولي للمخدرات، على خلفية ضبط الشرطة 40 طناً من مخدر الحشيش عام 2015.
وأمس الجمعة استجوب القاضي أيضاً الناصري حول مصدر أكثر من 8,6 مليون يورو أودعت في حساب مصرفي له بين 2014 و2022. وأجاب بأن الأمر يتعلق بهبات أو قروض لنادي الوداد البيضاوي، وكذلك مداخيل لشركاته، "صرفت على النادي".
وتستأنف المحاكمة في الـ30 من مايو (أيار)، وكانت بدأت قبل عام. واستجوب القاضي حتى الآن كل المتهمين فيها باستثناء بعيوي. وهم في المجموع 25 شخصاً، بينهم 20 معتقلاً أنكروا التهم الموجهة إليهم.