Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أكثر من 54 ألف جندي أوكراني تدربوا في بريطانيا لقتال الروس

معسكرات سرية هيأت المتطوعين لاستخدام "القوة القاتلة ومواجهة الخوف والصدمات"

عملية تدريب الجنود الأوكرانيين في معسكرات بريطانية مستمرة منذ 9 يوليو (تموز) 2022 "غيتي"  

ملخص

بعد نحو خمسة أشهر من بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، أطلقت لندن "عملية إنترفليكس" لتدريب الجنود الأوكرانيين في معسكرات بريطانية سرية، الحكومة العمالية الجديدة مددت برامج التدريب حتى نهاية العام الحالي، ووفق التقديرات استفاد منها حتى الآن أكثر من 54 ألف جندي تعلموا إلى جانب القتال "مواجهة الخوف والصدمات" في أرض المعركة، وفق تقارير صحافية.

مرت نحو ثلاثة أعوام على إطلاق المملكة المتحدة برنامج تدريب الأوكرانيين على أراضيها، إذ ينضمون إلى أحد المعسكرات السرية مدة خمسة أسابيع يتلقون خلالها تدريبات مكثفة تقدم للجنود البريطانيين عادة على مدى ستة أشهر، لكن الوقت رفاهية لا يملكها من تنتظرهم جبهات القتال ضد الغزو الروسي في وطنهم الأم.

تشير الإحصاءات إلى أن البرنامج المسمى "عملية إنترفليكس" درب حتى الآن أكثر من 54 ألف شخص تطوعوا دون خبرة في الجيش الأوكراني، وبدأوا رحلتهم العسكرية من بريطانيا التي تأخذ على عاتقها تهيئتهم ليس فقط للقتال وإنما أيضاً لمواجهة الصدمات والخوف الذي يمكن أن يلاقوه في الحرب الواقعية أمام الجنود الروس.

في معسكر سري بمنطقة "شرق إنجيليا" تقول صحيفة "التايمز" إن أعضاء حيوانات ميتة من المسالخ تعلق على الجدران، ويؤدي مبتورو الأطراف دور مصابين يصرخون طلباً للنجدة، وسط أصوات لإطلاق النار ومحركات المسيرات تنتشر في الأجواء عبر مكبرات الصوت، ليتدرب الجنود الأوكرانيون على الصدمة والعنف.

القائد المسؤول عن هذا التدريب، المقدم بن إروين كلارك، يقول للصحيفة البريطانية إن البيئة التي تجري فيها هذه التدريبات تجعلها تبدو واقعية جداً، والقائد كلارك هذا كان يأخذ الجنود الإيرلنديين إلى فحوصات تشريح الجثث كي يعتادوا صور الموت قبل أن يرسلهم إلى العراق وأفغانستان عندما كانت تدور حروب على أرض الدولتين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في معسكرات بريطانيا تعلم الأوكرانيون كيفية البقاء على قيد الحياة، وتدربوا على ما يوصف بـ"القوة القاتلة" لهزيمة العدو باستخدام قدراتهم البشرية وذكائهم ومعدات قليلة، ونتائج هذا ظهرت في جبهات القتال فشجعت كثراً على القدوم لتعلم ما قال أحد المشاركين لـ"التايمز" إنه "خبرة وتجربة تميز من يحوزها وتزيده قدرة على الصمود".

ومعسكرات تدريب الأوكرانيين تبقى سرية خشية من استهداف غير عسكري إن جاز التعبير، مثل محاولة الاغتيال التي تعرض لها الجاسوس الروسي سيرغي سكريبال وابنته يوليا بمدينة سالزبري البريطانية في الرابع من مارس (آذار) 2018، إذ اتهمت حينها موسكو بمحاولة قتله باستخدام غاز الأعصاب السوفياتي الصنع "نوفيتشوك".

انطلقت "عملية إنترفليكس" في التاسع من يوليو (تموز) 2022، وكان مقرراً لها أن تنتهي عام 2024، لكن الحكومة البريطانية الجديدة اختارت تمديدها في سبتمبر (أيلول) 2024 لتستمر طوال عام 2025، وقال وزير الدفاع جون هيلي حينها إن "التمديد هو لتأكيد دعم المملكة المتحدة المستمر لأوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي".

بريطانيا لا تدرب فقط الجنود الأوكرانيين الذين يقاتلون على الأرض، وإنما أيضاً الطيارين الذين يقودون المقاتلات وبينها "أف 16" لمواجهة الخصوم في الجو، يعلمونهم مبادئ الملاحة والتحكم بالطائرات المقاتلة، كذلك يوفرون لهم دورات مكثفة لتعلم اللغة الإنجليزية كي يتمكنوا من الانتظام في دورات أخرى تقدمها دول حلف الناتو.

تعتبر المملكة المتحدة من أبرز الدول الداعمة لأوكرانيا، ومنذ بداية الغزو الروسي في الـ22 من فبراير (شباط) 2022، تعهدت بريطانيا بـ18 مليار جنيه استرليني لدعم كييف، مقسمة بين 13 ملياراً للدعم العسكري و5 مليارات للمساعدات الإنسانية، إضافة إلى الدعم السياسي والدبلوماسي بمفردها أو ضمن جهود "الناتو" أو بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير