Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لماذا قد يغادر أنج بوستيكوغلو توتنهام على رغم إنهائه عقدة الألقاب؟

ادعى المدرب المخضرم أنه أعطى الأولوية للدوري الأوروبي منذ يناير لكن لا تزال هناك قضايا لا يمكن تجاهلها على رغم إنهائهم صياماً عن الألقاب دام 17 عاماً

أنج بوستيكوغلو المدير الفني لفريق توتنهام الإنجليزي يحتفل مع لاعبيه بكأس الدوري الأوروبي لكرة القدم (أ ف ب)

ملخص

توج توتنهام بلقب الدوري الأوروبي بقيادة المدرب أنج بوستيكوغلو، الذي جمع بين لحظة المجد والإثبات الذاتي، متحدياً الانتقادات بتكتيك مختلف وواقعي، ومانحاً النادي فوزاً تاريخياً وسط مستقبل إداري غامض يترقب قراراً حاسماً.

كانت تلك اللحظة التي كثيراً ما انتظرها توتنهام. لكنها لم تكن تتعلق بالكأس، إذ إن مدربه أنج بوستيكوغلو كان جلبه بالفعل.

بل كان الأمر يتعلق بالطريقة التي سيخلد بها تلك اللحظة، في الأقل أمام وسائل الإعلام. وكان صاحب هدف الفوز برينان جونسون مهد للأمر.

وقال جونسون "أتطلع لمشاهدة مقابلته. إن وجدت لحظة تستحق إسقاط الميكروفون، فهي هذه". لكن ذلك لم يحدث، إذ كان رفع الكأس كافياً.

وكما فعل بوستيكوغلو طوال موسم الدوري الأوروبي تكيف مع الموقف، لذلك فقد كانت هذه لحظة احتفال، فاحتفل.

وكان سعيداً، وإن لم يخل ذلك من شيء من التحدي، وبعض ما قاله ضمن المؤتمر الصحافي كان مؤثراً بحق، إذ تحدث بوستيكوغلو عن عائلته ووالده الراحل، وما الذي يعنيه له هذا الإنجاز.

قد يفاجئ هذا بعض من ركزوا على الجدل الذي دار خلال الساعات الـ24 الماضية وكذلك على مجريات الموسم، لكنه في الحقيقة لا ينبغي أن يفعل. فبوستيكوغلو قد يكون حاد الطباع أحياناً لكنه يتمتع عموماً بعلاقة جيدة مع وسائل الإعلام التي يلتقي بها دوماً، بل إنه ضحك عند حديثه عن جدول الموسم الذي جعله يلتقي الصحافيين نحو 160 مرة.

وكان هناك جملة ذات دلالة خاصة أوضح أنه اقتبسها من خطاب نصر مفاجئ لرئيس الوزراء الأسترالي السابق بول كيتنغ في انتخابات عام 1993، وقال "هذا الإنجاز لأولئك المؤمنين بحق". وبدا صوته مبحوحاً قليلاً عندما نطق بها، وإن كان ذلك ربما نتيجة الصراخ أو الهتاف في الاحتفالات.

كان هناك أيضاً بعض الأمور التي أراد بوستيكوغلو توضيحها، ولم تكن من بينها مسألة مستقبله، على رغم أنه أصر على أن "هذا يمكن أن يكون منصة انطلاق رائعة لنواصل التقدم".

وبعد أن أقر بأن هذا كان "أصعب" نجاح يحققه، وبأنه يتفهم بعض الانتقادات المتعلقة بأداء توتنهام في الدوري، تحدث عن الطريقة التي تعامل بها مع ذلك.

وزعم بوستيكوغلو أنه قرر إعطاء الأولوية الكاملة للدوري الأوروبي قبيل انطلاق مرحلة خروج المغلوب.

وقال موضحاً "وصلنا إلى نهاية فترة الانتقالات خلال يناير (كانون الثاني) الماضي وقيمنا الوضع، واتخذت قراراً بأن هذه هي البطولة التي يجب أن نسعى للفوز بها".

وزاد "ربما كان ذلك يتعارض مع آراء بعض الأشخاص الآخرين في النادي، لكنني كنت مؤمناً بقدرتنا على الفوز بها. وكل ما قمنا به في التدريبات والمباريات واختيارات التشكيلة كان بهدف التأكد من أننا في أفضل حال ممكنة، عندما تحين هذه المباريات، وجاء ذلك على حساب أدائنا في الدوري لكنني شعرت أن الهدف النهائي كان أكثر أهمية".

وبالفعل سيظل هذا الانتصار النهائي خالداً في تاريخ توتنهام. وفي خضم هذا الاحتفال العام، تبرز الحاجة إلى تحليل أعمق وأكثر تأنياً، فما إن أدلى بوستيكوغلو بتصريحه في شأن خياره، حتى بدأ بعض المهتمين بكرة القدم من داخل اللعبة وخارجها في إبداء تشككهم، فقد كان أداء توتنهام سيئاً بالفعل قبل اتخاذ هذا القرار، وأصبح غير مقبول تماماً مع اقتراب نهاية فترة الانتقالات، إذ خسر فريق بوستيكوغلو ستاً من أصل سبع مباريات قبل نهاية يناير، وتعادل في الأخرى.

وهذا وبكل صراحة هو السبب الذي جعل رحيله متوقعاً. أما حديثه عن "إيمانه" بقدرة الفريق على الفوز بالدوري الأوروبي، فحتى ناد يعاني مثل توتنهام يمتلك كتلة أجور تفوق بثلاثة أضعاف في الأقل معظم الأندية المشاركة في البطولة باستثناء مانشستر يونايتد الذي كان يمر بوضع سيئ، لذا لم يكن الأمر يتطلب "إيماناً" بقدر ما كان ينبغي أن يكون من البديهيات.

ومع قوة توتنهام النسبية مقارنة بمنافسيه، فإن تغيير الأولويات لا ينبغي أن يعني التراجع إلى مركز قريب من الهبوط.

وقال بوستيكوغلو "الناس قد يظلون يكررون الحديث عن 20 هزيمة في الدوري، لكنهم يفتقدون جوهر ما نحاول القيام به هنا".

إلا أن الواقع ليس كذلك تماماً، فلا يمكن ببساطة تجاهل ذلك على هذا المستوى. وما ينبغي عليه فعله هو بناء مشروع مستدام في الدوري، وهو ما لا يوجد دليل واضح عليه حتى الآن.

لكن خلال الوقت الراهن، كل ذلك مجرد ضجيج. الأمر نفسه ينطبق على النقاش حول مدى سوء المباراة النهائية التي كانت بلا أية ملامح تذكر.

كل تلك الأحاديث طغى عليها الاحتفال ويقين جديد. فبوستيكوغلو وفى بوعده، بأنه يحقق الألقاب في موسمه الثاني، مما منحه الثقة الكاملة ليتمسك بالرسالة الأساس في مؤتمره الصحافي بعد الفوز.

وقال "صديقي أنا فائز، هذا ما فعلته أكثر من أي شيء آخر"، وكرر هذه الفكرة بصيغ متعددة.

لكن ما كان لافتاً أكثر هو الطريقة التي حقق بها الفوز، فبعد كل الانتقادات التي وجهت إليه في شأن السذاجة والتمسك بالأيديولوجيا تخلى بوستيكوغلو بصورة واضحة عن الأخيرة، وأظهر قدراً كبيراً من الدهاء. وفي النهاية، تفوق بذلك على نظيره في مانشستر يونايتد روبن أموريم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال بوستيكوغلو "كل فرقي تلعب بصورة مختلفة في مباريات خروج المغلوب، وتحتاج إلى خطة لعب واضحة. هذه المباريات تحسم بلحظات، وقد تقبل اللاعبون ذلك لأنه كان دائماً أسلوبنا في أوروبا".

وقد لعب الفريق من أجله بكل وضوح، وهو ما حرص المدافع المؤثر ميكي فان دي فين على تأكيده من دون تردد.

لكن هناك تساؤلات أكبر في شأن ما إذا كان هذا التحول يمكن أن يقود الآن إلى تقدم مستدام في الدوري، بالنظر إلى أن أداء الفريق هناك يشهد تراجعاً ثابتاً منذ أول 10 مباريات له ضمن الموسم. ومع ذلك، قد لا تصل الأمور إلى تلك المرحلة أصلاً.

فبينما يمنح المجد أوضح صور النشوة العاطفية، فإنه يضع توتنهام في موقف معقد كعادته. فالجميع كانوا يقولون منذ يناير -ويا للمصادفة- إن بوستيكوغلو راحل بغض النظر عن النتائج.

لكن كما اكتشف مانشستر يونايتد العام الماضي مع إريك تن هاغ، فهناك فارق كبير بين القول بذلك آنذاك، وتنفيذ القرار فعلياً وسط مشاعر النصر.

قد يكون رئيس توتنهام دانيال ليفي معروفاً بكونه من أكثر الشخصيات حساباً وتخطيطاً في عالم كرة القدم، لكنه لم يجد نفسه من قبل في موقف كهذا، فقد تمت إقالة خواندي راموس بعد أشهر من فوزه بكأس الرابطة الإنجليزية عام 2008، وكان القرار حينها سهلاً، أما الآن فالوضع مختلف تماماً.

ويدرك توتنهام تماماً ما حدث مع إريك تن هاغ في مانشستر يونايتد، ويعرف أهمية التحلي بالبرود واتخاذ قرارات حاسمة، لكن بوستيكوغلو يستطيع أن يقول إنه يستحق الفرصة، فقد منح النادي أكثر ما كان يطمح إليه.

أما عما إذا كان سيحظى فعلاً بفرصة قول ذلك، فقد كشف بوستيكوغلو أنه "لم تحدد أية اجتماعات، ولا توجد مناقشات".

وقال "لم يتحدث إليَّ أحد. ربما يشعرون أنهم ليسوا في حاجة لذلك، أو أنهم كانوا ينتظرون هذه المباراة".

أما هو فكانت لديه خططه الخاصة، إذ أضاف "سأعود إلى غرفتي في الفندق مع عائلتي وأصدقائي الأعزاء، وسأفتح زجاجة سكوتش وبعض المشروبات الباردة".

"وبعد ذلك سأذهب في إجازة مع عائلتي لأنني أستحق ذلك... ثم؟ ما سيحدث، سيحدث".

لكن وسط كل ذلك كان هناك تصريح لافت، لم يكن إسقاطاً للميكروفون لكنه ترك معلقاً.

وقال "حتى عندما وقعت العقد، قال لي دانيال ليفي ’لقد لاحقنا الفائزين من قبل ولم ينجح الأمر، والآن لدينا أنج‘".

الآن لديهم كأس، ولديهم أيضاً قرار كبير بانتظارهم.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة