ملخص
كما هو شائع في السياسة الخارجية لإدارة ترمب، من غير الواضح ما سياسة إدارته تجاه إيران، وما إذا كان هناك التزام سياسي بالمضي قدماً في أي اتفاق نهائي.
ويظل السؤال الرئيس هو ما إذا كان سيجري إبرام اتفاق البرغماتيين في إيران؟ ثم إلى أي مدى سيحظى بالدعم من الصقور في واشنطن وداخل الإدارة الأميركية.
بعد غصن الزيتون الذي قدمه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران من السعودية، وتأكيده أنه لا عداوات دائمة بالتزامن مع الانتهاء من الجولة الرابعة من المحادثات حول النووي الإيراني في الـ11 من مايو (أيار)، والانتقال إلى جوانب أكثر تقنية لاتفاق محتمل يتفاوض عليه خبراء، يبدو أن هناك فرصة سانحة للدبلوماسية، مما يعني أن اتفاقاً وشيكاً جديداً قد يماثل اتفاق 2015 أو يختلف عنه من حيث جانب التخصيب، فما احتمالات النجاح في التوصل إلى اتفاق جديد وما العوائق المتوقعة؟
بين شد وجذب
في وقت تجرى فيه المفاوضات خلف الكواليس بين المفاوضين الأميركيين والإيرانيين في شأن البرنامج النووي الإيراني، تأرجحت التصريحات بين شد وجذب، ففي الوقت الذي قدم فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارته إلى السعودية غصن زيتون لإيران عبر التحدث علناً عن رغبته في إبرام اتفاق مع طهران، إلا أنه وصف إيران أيضاً بأنها دولة ترعى الإرهاب، وأنها القوة الأكثر تدميراً في الشرق الأوسط، مطالباً إياها بوقف حروبها الدموية بالوكالة، وأن تتوقف بصورة دائمة وقابلة للتحقق عن سعيها إلى الحصول على أسلحة نووية.
وعلى رغم ردود إيران السريعة على تصريحات ترمب ووصفها من وزير خارجيتها عباس عراقجي بأنها مضللة، إلا أن الإيرانيين بدوا مع ذلك أكثر انفتاحاً للتوصل إلى اتفاق، إذ أوضح علي شمخاني، المستشار البارز للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، أن إيران ستوافق على عدم صنع أسلحة نووية، وتتخلص من مخزوناتها من اليورانيوم عالي التخصيب، وتسمح بإشراف المفتشين الدوليين في مقابل رفع العقوبات.
ولأن ترمب شارك تعليقات شمخاني على صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ فسر بعضهم هذه الخطوة على أنها إشارة إلى استعداد الرئيس الأميركي للتخلي عن موقفه بمنع التخصيب تماماً، وتفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل.
التفاصيل مبهمة
لكن بحسب البيت الأبيض وافقت إيران نوعاً ما على الشروط الأميركية، ويقترب الطرفان من إبرام اتفاق، ومع ذلك لا يزال الشكل الدقيق لهذا الاتفاق وشروطه غير واضحين، فكلا الجانبين بعيد من التوافق في شأن القضايا الرئيسة، ومنها ما إذا كانت إيران ستتمكن بموجب اتفاق جديد من تخصيب اليورانيوم بدرجة أقل للاستخدام المدني، أم ستضطر إلى تفكيك برنامجها بالكامل، كما طالبت إدارة ترمب.
وبصرف النظر عن هذه الخلافات فإن استمرار المناقشات يعد بمثابة تقدم كاف استدعى إرسال خبراء نوويين من كلا الجانبين للبدء في وضع تفاصيل إطار عمل محتمل للاتفاق، وهو ما يعد تطوراً ملاحظاً نظراً إلى أن ترمب انسحب في عام 2018 من جانب واحد من الاتفاق النووي متعدد الأطراف مع إيران لعام 2015، الذي فرض قيوداً على البرنامج النووي لطهران في مقابل تخفيف العقوبات، وبدلاً من ذلك تحول ترمب إلى سياسة تضمنت تشديد الخناق المالي على إيران، من خلال تشديد العقوبات مع إصدار تهديدات عسكرية ضمنية.
غير أن هذا النهج فشل في تعطيل البرنامج النووي الإيراني كما يشير أستاذ العلاقات الدولية في جامعة "جنوب كاليفورنيا" جيفري فيلدز، وبدلاً من الاستمرار في سياسة الضغط القصوى التي انتهجها ترمب في ولايته الأولى، منح فريقه الضوء الأخضر لتجديد الدبلوماسية حرصاً منه على الظهور بمظهر صانع الصفقات، بل رفض رغبة إسرائيل في شن ضربات عسكرية ضد طهران.
دلائل الاتفاق
والآن أصبح لدى ترمب فرصة فريدة ليس فقط لإعادة العمل باتفاق نووي مماثل للاتفاق الذي رفضه، بل أيضاً لإبرام اتفاق أكثر شمولاً وتعزيز علاقات أفضل مع الإيرانيين في هذه العملية، وهناك دلائل حقيقية على احتمال التوصل إلى اتفاق، من المؤكد أن ترمب يحبذه لرغبته في مظهر إبرام الصفقات وصنع السلام.
ومن خلال استمرار المحادثات، يحاول كلا الجانبين التعبير عن نواياهما وإبداء اهتمام حقيقي وواضح بالتوصل إلى اتفاق، لذا فإن كل هذا النقاش يهدف إلى إظهار الإيجابية للحفاظ على الزخم، ريثما يجري التوصل إلى تفاصيل الاتفاق الذي يتطلب تنازلات من كلا الطرفين، وحتى لو توصلت طهران وواشنطن إلى مبادئ اتفاق، فإن الأمر سيستغرق وقتاً لتسوية التفاصيل.
وفي حين لا تزال نزعات ترمب المعادية لإيران قائمة وتظهر كثيراً في تهديداته بالخيار العسكري في حال عدم التوصل إلى اتفاق، إلا أنه أبدى في مناسبات عديدة معارضته تدخل الولايات المتحدة في حرب أخرى في الشرق الأوسط.
إضافة إلى ذلك تلقت إيران عدداً من الضربات في السنوات الأخيرة، مما زاد من عزلتها في المنطقة، إذ ضعفت "حماس" و"حزب الله"، المتحالفان مع إيران نتيجة الضربات العسكرية الإسرائيلية، وحرمت إزاحة الرئيس بشار الأسد في سوريا إيران من حليف إقليمي آخر، وأظهرت الضربات الإسرائيلية داخل إيران المدى المحتمل للصواريخ الإسرائيلية، واستعداد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الواضح لاستخدامها، في وقت تعاني طهران أيضاً اقتصاداً محلياً أكثر هشاشة مما كان عليه خلال مفاوضات خطة العمل الشاملة المشتركة عام 2015، ومع ضعف إيران إقليمياً وتركيز ترمب العالمي الرئيس على الصين، يبدو أن أي مسار دبلوماسي مع إيران يتماشى تماماً مع رؤية ترمب لنفسه كصانع صفقات.
تنازلات مبتكرة
ومع ذلك لا يمكن لترمب أن يسمح بإبرام الاتفاق من دون تحقيق بعض التنازلات المبتكرة الأخرى، نظراً إلى أن أي اتفاق جديد في عام 2025 يترك إيران على بعد أسابيع فقط من قدرتها على إنتاج أسلحة نووية، وليس عاماً واحداً كما كانت عليه الحال في الاتفاق الأول عام 2015، كما يمتلك كبار علماء إيران الآن آلاف أجهزة الطرد المركزي المتطورة، وكميات كافية من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60 في المئة، لتصنيع كمية كافية من اليورانيوم لصنع أسلحة نووية في غضون أشهر، وهو ما لم يعرفوا كيفية القيام به قبل 10 سنوات.
وحيث إن الإيرانيين أعلنوا أنهم لن يفككوا أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم بصورة دائمة، لكنهم يرحبون بإيقاف التخصيب موقتاً والتخلي عن جزء كبير من مخزون اليورانيوم المخصب الحالي، يبدو أن جوهر هذه الصيغة هي نفسها التي استخدمت في الاتفاق النووي لعام 2015، الذي وصفه ترمب دائماً بأنه أسوأ اتفاق على الإطلاق، ولهذا فإن بعض التنازلات الجديدة المبتكرة يمكن أن تجعل ترمب يدعي أنه حصل عليها، بينما فشلت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما في الحصول عليها.
ومن المحتمل ألا تشمل التنازلات تدمير كل أجهزة الطرد المركزي الإيرانية أو حظر أي تخصيب لليورانيوم عند أدنى مستوى، وهو 3.67 في المئة، ولكن من المحتمل أن يكون هناك توقف كامل لتخصيب اليورانيوم لفترة قصيرة، تتراوح بين سنة أو ثلاث سنوات، تليها فترة زمنية أطول، مما يسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم عند مستوى 3.67 في المئة، وليس أعلى من ذلك.
وربما يجري التوافق بين الجانبين على تخزين عدد أكبر من أجهزة الطرد المركزي مقارنة بما كانت عليه الحال في إطار خطة العمل الشاملة المشتركة، إذ ظل أقل من 6 آلاف جهاز طرد مركزي قيد التشغيل بموجب اتفاق عام 2015، أي نحو 25 في المئة، بينما جرى تخزين 75 في المئة المتبقية، وبإمكان ترمب أيضاً إقناع إيران بالموافقة على خفض عدد أجهزة الطرد المركزي العاملة إلى 3 آلاف، وبالتالي تكون لديه شروط وتفاصيل أفضل.
وبموجب اتفاق عام 2015 أيضاً، تولت الوكالة الدولية للطاقة الذرية كل عمليات تفتيش المنشآت النووية الإيرانية، ويمكن لترمب أيضاً نيل موافقة الإيرانيين على السماح للمفتشين الأميركيين بدخول عدد من المنشآت النووية، وقد يسمح للمفتشين النوويين بدخول مواقع أكثر مما سمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخوله في عام 2015.
علاوة على ذلك قد يكون ذلك بالموافقة على تعليق موقت للتقدم الإيراني في مجال الصواريخ الباليستية، إذ أهملت هذه المسألة تماماً في خطة العمل الشاملة المشتركة، أو قد يكون وعداً إيرانياً بعدم مهاجمة أي من وكلائها الأميركيين في أي مكان في العالم، وهي مسألة أخرى أغفلت في الاتفاق النووي لعام 2015. ومن الأفكار الأخرى التوصل إلى اتفاق مماثل لعام 2015، ولكن مع إبقاء القيود سارية لفترة أطول من مدة الاتفاق السابق التي تتراوح بين 10 و15 عاماً.
اتفاق غير مؤكد
ويبدو أن القاسم المشترك بين مختلف هذه الحلول هو أنها ستسمح لترمب بادعاء صفقة أفضل من إدارة أوباما، ولكن من دون حل المشكلة بصورة دائمة، بينما تترك لإيران مساراً للعودة المحتملة للعتبة النووية في غضون أشهر من خلال تشغيل بعض أجهزة الطرد المركزي المتطورة الأكثر كفاءة بكثير من أجهزة الطرد المركزي السابقة التي تتراوح بين 6 آلاف و20 ألف جهاز منذ عام 2015.
لكن التوصل إلى اتفاق ليس مؤكداً بأية حال من الأحوال، لأن أي تقدم نحو اتفاق سيواجه تحديات بسبب عدد من العوامل، ليس أقلها الانقسامات الداخلية والمعارضة داخل إدارة ترمب وبين 229 من أعضاء الكونغرس الجمهوريين في مجلسي النواب والشيوخ، الذين وجهوا خطاباً إلى ترمب يطالبونه بمواصلة التزامه باستراتيجية صارمة تجاه إيران، داعين البيت الأبيض إلى الموافقة فقط على اتفاق يفكك البرنامج النووي الإيراني، كما يتشكك آخرون في نوايا إيران، إلى جانب عدم اليقين في شأن خطة خلافة خامنئي المسن، وعلى الجانب الإيراني هناك قيادات الحرس الثوري وصقور محافظين آخرين، وقد يعرقلون أي تخفيف للتوترات الدبلوماسية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
انعدام الثقة
هناك أيضاً عقود من انعدام الثقة يجب التغلب عليها في البلدين، إذ ظلت العلاقة متوترة منذ الثورة الإيرانية عام 1979 والاستيلاء على السفارة الأميركية في طهران في العام نفسه، كما يقول كثيرون من الإيرانيين إن العلاقات متوترة منذ عام 1953، عندما دبرت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة الإطاحة بمحمد مصدق، رئيس الوزراء الإيراني المنتخب ديمقراطياً.
وبعد أن انقطعت العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين واشنطن وطهران منذ عام 1979، لا تزال التوترات شديدة بسبب دعم إيران لما يسمى بـ"محور المقاومة" ضد الغرب، بخاصة المصالح الأميركية في الشرق الأوسط، وفي المقابل تبدي إيران استياءها من دعم الولايات المتحدة الحازم لإسرائيل وتاريخها العسكري، ولا تزال طهران غاضبة من اغتيال قاسم سليماني، قائد "فيلق القدس" التابع لـ"الحرس الثوري الإسلامي" عام 2020، بأمر من الرئيس ترمب في دورته الرئاسية الأولى.
وفي خضم هذه النزاعات المتنوعة، شكلت طموحات إيران النووية مصدر خلاف دائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل، القوة النووية الوحيدة في المنطقة، ولم تبرز آفاق تحسين العلاقات بين الجانبين للمرة الأولى سوى خلال إدارة أوباما، إذ بدأ الدبلوماسيون الأميركيون التواصل مع نظرائهم الإيرانيين عام 2009 عندما التقى وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية ويليام بيرنز بمفاوض إيراني في جنيف.
بعد ذلك بدأ ما يسمى بمجموعة "الخمسة زائد واحد" مفاوضات مباشرة مع إيران في عام 2013، مما مهد الطريق للاتفاق النووي الإيراني النهائي، أو خطة العمل الشاملة المشتركة في عام 2015، وفي هذا الاتفاق الذي أبرمته الولايات المتحدة وإيران والصين وروسيا وألمانيا وبريطانيا وفرنسا، وافقت إيران على فرض قيود على برنامجها النووي، بما في ذلك حدود على المستوى الذي يمكنها تخصيب اليورانيوم به، الذي كان أقل بكثير مما هو ضروري لصنع سلاح نووي، وفي المقابل يجري رفع العقوبات الأميركية متعددة الأطراف والثنائية.
رأى عدد من المراقبين أن هذا الاتفاق مربح للجانبين، إذ يتضمن قيوداً على قوة نووية ناشئة، إلى جانب آمال في أن يؤدي تعزيز التعاون الاقتصادي مع المجتمع الدولي، وإلى كبح جماح بعض سلوكيات إيران الأكثر استفزازاً في السياسة الخارجية، ومع ذلك أعربت إسرائيل وأطراف أخرى عن قلقها من أن الاتفاق لم يلغ تماماً قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم، واشتكى منتقدون يمينيون في الولايات المتحدة من أنه لم يتناول برامج الصواريخ الباليستية الإيرانية أو دعمها للجماعات المسلحة في المنطقة.
وعندما تولى ترمب منصبه للمرة الأولى عام 2016، تعهد هو وفريقه للسياسة الخارجية بعكس مسار أوباما وإغلاق الباب أمام أية فرصة دبلوماسية، ووفاء بتعهده سحب ترمب الدعم الأميركي للاتفاق النووي من جانب واحد على رغم استمرار التزام إيران بشروط الاتفاق، وأعاد فرض العقوبات.
دونالد صانع الصفقات
في حين رحب الجمهوريون بانسحاب ترمب من خطة العمل الشاملة المشتركة، إلا أن ذلك لم يمنع إيران من تعزيز قدرتها على تخصيب اليورانيوم، والآن مع انتهاء أربع جولات من الاجتماعات والانتقال إلى جوانب أكثر تقنية لاتفاق محتمل تفاوض عليه خبراء، يبدو أن هناك فرصة سانحة للدبلوماسية، مما يعني اتفاقاً جديداً يحافظ على الجوانب الأساسية للاتفاق الذي انسحب منه ترمب سابقاً، لكنه قد يكون طويل الأجل أو بلا سقف زمني محدد.
ومع ذلك لا يزال هناك عدد من العقبات المحتملة التي تعترض طريق أي اتفاق محتمل ليصل إلى طريق مماثل للطريق الذي سلكه ترمب مع الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون خلال ولايته الأولى، إذ كان ترمب أقل اهتماماً بالتفاصيل من الاهتمام بالعرض.
وبينما كان من المدهش أن يلتقي زعيم أميركي بنظيره الكوري الشمالي، إلا أنه في النهاية لم يحدث أي تغيير يذكر في السياسة الأميركية، لكن في ما يتعلق بإيران وقضايا أخرى، يبدي الرئيس الأميركي صبراً ضئيلاً تجاه تفاصيل السياسة المعقدة، وما يعقد الأمور أن الإدارة الأميركية ممزقة بانقسامات حادة، مع وجود عدد من صقور السياسة تجاه إيران الذين يبدون معارضة ظاهرية للاتفاق، بمن فيهم وزير الخارجية ماركو روبيو، وقد يصطدمون بوكيل وزارة الدفاع المعين حديثاً للسياسة إلبريدج كولبي، ونائب الرئيس جي دي فانس، اللذين سبق لهما أن دعيا إلى نهج أكثر ميلاً للدبلوماسية تجاه إيران.
وكما هو شائع في السياسة الخارجية لإدارة ترمب، من غير الواضح ما سياسة إدارته تجاه إيران، وما إذا كان هناك التزام سياسي بالمضي قدماً في أي اتفاق نهائي، والدليل على ذلك أن ستيف ويتكوف، كبير مفاوضي السياسة الخارجية في إدارة ترمب، الذي يفتقر إلى الخبرة في مجال الأمن القومي، جسد هذا التوتر بعد تكليفه بقيادة المفاوضات مع إيران، إذ اضطر بالفعل إلى التراجع عن زعمه بأن الولايات المتحدة كانت تسعى فقط إلى تحديد مستوى تخصيب اليورانيوم بدلاً من القضاء على البرنامج برمته.
ويظل السؤال الرئيس هو ما إذا كان سيجري إبرام اتفاق البرغماتيين في إيران؟ ثم إلى أي مدى سيحظى بالدعم من الصقور في واشنطن وداخل الإدارة الأميركية.