ملخص
التفاوض على البرنامج النووي مقابل رفع العقوبات هو السلوك نفسه الذي اعتمده النظام الإيراني في خطة العمل الشاملة المشتركة، والتي قال عنها ترمب إنها كانت "أسوأ صفقة" عندما سحب أميركا منها.
بعد ثلاثة أيام من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه بعث برسالة إلى المرشد علي خامنئي يطالبه فيها بعقد اتفاق أو تدمير المنشآت النووية الإيرانية، تحدثت التقارير عن أن طهران عدلت عن موقفها.
وأعلنت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة الأحد الماضي عن أن "طهران ستدرس إجراء مفاوضات إذا كان هدف المحادثات هو معالجة المخاوف في شأن أي استخدام محتمل للبرنامج النووي الإيراني عسكرياً". كما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنه لا يمكن إجراء المفاوضات تحت الضغوط، وتحدث عن مشاورات مع أوروبا وروسيا والصين من أجل بناء الثقة في الملف النووي.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن هناك احتمالاً بأن توافق إيران على الحد من برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات.
دور روسيا
روسيا التي تريد بحسب وكالة "بلومبيرغ" أن تلعب دوراً بين إيران والولايات المتحدة أرسلت في وقت سابق إشارات مفادها أن المفاوضات مع النظام الإيراني ينبغي أن تقتصر على القضية النووية فقط.
ووجهة نظر روسيا هذه تعكس موقف خامنئي الذي كان عارض المفاوضات مع الولايات المتحدة، قائلاً إنهم إضافة إلى البرنامج النووي تحدثوا عن البرنامج الصاروخي والنفوذ الإقليمي.
التفاوض على البرنامج النووي مقابل رفع العقوبات هو السلوك نفسه الذي اعتمده النظام الإيراني في خطة العمل الشاملة المشتركة التي قال عنها ترمب إنها كانت "أسوأ صفقة" عندما سحب أميركا منها.
المفاوضات ممكنة
تقول بعثة النظام الإيراني في الأمم المتحدة، وهي تحت ضغط وعناد الرئيس ترمب، إن المفاوضات في شأن الملف النووي ممكنة، وهذا في وقت أن وجهة نظر ترمب تقول إنه ليس هناك كثير للتفاوض عليه لأنه يفكر في اتفاق مماثل لنزع السلاح في ليبيا.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقبل تدمير جزء كبير من قدرات "حماس" و"حزب الله" ومقتل كبار قادة هاتين المجموعتين التابعتين لطهران، وقبل اختبار قدرات إيران الصاروخية والطائرات من دون طيار في جولتين من الهجمات على إسرائيل، حاول النظام الإيراني باستمرار استخدام هاتين الورقتين لتهديد إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن من أجل الحصول على الامتيازات.
لكن الآن من جانب ضعفت أذرع إيران في المنطقة بصورة كبيرة، ومن جانب آخر انكشفت نقاط ضعف أنظمة الصواريخ والطائرات من دون طيار الإيرانية في الهجمات الفاشلة على إسرائيل.
خياران
لذلك قدم الرئيس الأميركي خيارين: الاتفاق الذي يريده هو وحلفاؤه أو تدمير المنشآت النووية الإيرانية، بالتالي لا يبدو أن طهران ستتمكن من تجاوز ولاية ترمب الممتدة لأربع سنوات بمفاوضات متقطعة بين الحين والآخر وغير مثمرة، كما فعلت في عهد إدارة بايدن.
ومن ناحية أخرى لا يستطيع الأوروبيون الذين يواجهون كمية كبيرة من احتياطات اليورانيوم عالي التخصيب في إيران، مثل إدارة ترمب الأولى، الاستسلام لسلوك طهران الرامي إلى خلق شرخ بين واشنطن وبروكسل وتفويت الموعد النهائي المتبقي لتفعيل آلية الزناد في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وقال ترمب في اجتماع عقد بالبيت الأبيض مع فولوديمير زيلينسكي، والذي أدى إلى طرده من البيت الأبيض، إن الرئيس الأوكراني ليس لديه أية أوراق يلعبها.
وفي الوقت الحالي لا تتمتع أوراق طهران بالقوة الكافية لتحديد قواعد اللعبة، وإدارة ترمب الثانية ليست إدارة بايدن التي رضخت للسلوك الإيراني المتكرر. ولهذا السبب يؤكد المبعوث الخاص للرئيس الأميركي للرهائن آدم بوهلر بوضوح أنه لا توجد مشكلة في تعاون الولايات المتحدة وإسرائيل لتدمير المنشآت النووية الإيرانية.
نقلاً عن "اندبندنت فارسية"