Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"حماس": المفاوضات مع مبعوث ترمب ترتكز على 3 أمور

وفد إسرائيلي إلى الدوحة والحركة تنتظر نتائج محادثاته المرتقبة مع الوسطاء

وضعت "حماس" إعادة الإعمار على رأس مفاوضاتها مع مبعوث ترمب (أ ف ب)

ملخص

أعرب المبعوث الأميركي الخاص في شأن الرهائن المحتجزين في غزة عن ثقته بإمكان التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراحهم "في غضون أسابيع"، واصفاً المحادثات المباشرة غير المسبوقة التي أجراها أخيراً مع حركة "حماس" بأنها "مفيدة جداً".

قالت حركة "حماس" اليوم الإثنين إنها تعاملت بمرونة مع جهود الوسطاء وتنتظر نتائج مفاوضات مصر وقطر والولايات المتحدة مع إسرائيل.

وجاء في بيان الحركة، "تعاملنا بمرونة مع جهود الوسطاء ومبعوث الرئيس دونالد ترمب وننتظر نتائج المفاوضات المرتقبة وإلزام الاحتلال الاتفاق والذهاب للمرحلة الثانية". وأكدت أن "المفاوضات التي جرت مع الوسطاء المصريين والقطريين ومبعوث ترمب ترتكز على إنهاء الحرب والانسحاب والإعمار".

وفد إسرائيلي إلى الدوحة

يتوجه وفد إسرائيلي إلى الدوحة اليوم لخوض جولة محادثات جديدة في شأن مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، غداة إعلان حكومة بنيامين نتنياهو قطع إمدادات الكهرباء عن القطاع المدمر، سعياً إلى زيادة الضغط على حركة "حماس".

وذكرت وسائل إعلام محلية، أنه اجتماع للحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة، الأحد، حدد أطر تفويض هذا الوفد.

ووسط هذه الجهود المضاعفة لتذليل التباينات حول اتفاق الهدنة، أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، أنه شن غارة جوية على "إرهابيين" كانوا "يحاولون زرع عبوة ناسفة قرب قواته في شمال قطاع غزة، مما أدى إلى مقتل عدد منهم.

ودخلت الهدنة في غزة حيز التنفيذ في يناير، بعد أكثر من 15 شهراً من الحرب التي اندلعت إثر هجوم "حماس" على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأعرب المبعوث الأميركي الخاص في شأن الرهائن المحتجزين في غزة عن ثقته بإمكان التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراحهم "في غضون أسابيع"، واصفاً المحادثات المباشرة غير المسبوقة التي أجراها أخيراً مع حركة "حماس" بأنها "مفيدة جداً".

وقال آدم بولر في مقابلة أجرتها معه شبكة "سي أن أن"، "أعتقد أنه يمكن التوصل إلى شيء ما في غضون أسابيع، باعتقادي هناك اتفاق يمكنهم عبره إطلاق سراح جميع الرهائن، وليس الأميركيين فقط".

وأتاحت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار عودة 33 رهينة إلى إسرائيل بينهم ثمانية قتلى، فيما أفرجت إسرائيل عن نحو 1800 معتقل فلسطيني كانوا في سجونها.

قطع الكهرباء

أعلنت إسرائيل، أمس الأحد، أنها تعتزم وقف إمداد قطاع غزة بالكهرباء، قبل مفاوضات غير مباشرة جديدة مرتقبة في الدوحة لبحث سبل إطلاق المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار مع حركة "حماس".

وقال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين في مقطع مصور، أمس، "وقعت للتو أمراً بوقف إمداد قطاع غزة بالكهرباء فوراً"، وذلك بعد أسبوع من قرار تل أبيب بمنع دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المدمر.

وأضاف كوهين، "سنستخدم كل الأدوات المتاحة لنا لاستعادة الرهائن وضمان عدم وجود حماس في غزة في اليوم التالي" للحرب، في وقت تتبادل إسرائيل والحركة الفلسطينية الاتهامات بانتهاك اتفاق الهدنة الساري منذ 19 يناير (كانون الثاني) الماضي.

 

 

ويغذي الخط الكهربائي الوحيد بين إسرائيل وغزة محطة تحلية المياه الرئيسة في القطاع التي تخدم أكثر من 600 ألف شخص.

ويعول سكان غزة خصوصاً على الألواح الشمسية والمولدات للحصول على الكهرباء، وبخاصة أن الوقود ينقل إلى القطاع بكميات ضئيلة.

وسارعت "حماس" إلى التنديد بالقرار الإسرائيلي. وقال عضو المكتب السياسي للحركة عزت الرشق في بيان، "ندين بشدة قرار الاحتلال قطع الكهرباء عن غزة بعد أن حرمها من الغذاء والدواء والماء"، معتبراً أنها "محاولة يائسة للضغط على شعبنا ومقاومته عبر سياسة الابتزاز الرخيص والمرفوض".

وبعدما عقد عدة اجتماعات في القاهرة أبرزها مع رئيس الاستخبارات المصرية حسن رشاد، توجه وفد من "حماس" برئاسة القائم بأعمال رئيس الحركة محمد درويش، أمس، إلى الدوحة استعداداً لبدء مفاوضات غير مباشرة جديدة، وفق ما أفاد قيادي في الحركة وكالة "الصحافة الفرنسية".

ماذا ناقش وفد "حماس" في القاهرة؟

ناقش وفد "حماس" خلال اجتماعاته في القاهرة "إجراءات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والدفع باتجاه بدء مفاوضات المرحلة الثانية". وطالب الوسطاء بـ"إلزام إسرائيل تنفيذ البروتوكول الإنساني وبدء المرحلة الثانية بشكل فوري وإدخال المساعدات لقطاع غزة"، وفق ما قال قيادي في "حماس"، أمس الأحد.

وصرح المتحدث باسم حركة "حماس" حازم قاسم، الأحد، "نطالب الوسطاء في مصر وقطر والضامنين في الإدارة الأميركية بإلزام الاحتلال تنفيذ الاتفاق والسماح بإدخال المساعدات الإغاثية والإنسانية وبدء المرحلة الثانية، وفقاً للمحددات المتفق عليها".

وامتدت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار ستة أسابيع. ومع انقضائها في نهاية الأسبوع الماضي، أعلنت إسرائيل رغبتها في تمديدها حتى منتصف أبريل (نيسان) بناء على مقترح أميركي.

ويقوم الطرح، بحسب إسرائيل، على إطلاق سراح "نصف الرهائن، الأحياء والأموات" في اليوم الأول من دخول التمديد حيز التنفيذ، ويتم إطلاق سراح بقية الرهائن (الأحياء أو الأموات) بحال التوصل لاتفاق دائم في شأن وقف النار.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتشترط إسرائيل، "نزع السلاح بشكل كامل" من القطاع وخروج "حماس" من غزة وعودة ما بقي من رهائن قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية.

في المقابل، تطالب "حماس" التي تصر على البقاء في القطاع الذي تتولى إدارته منذ عام 2007، بانسحاب الجيش الإسرائيلي بشكل كامل من غزة، ووضع حد للحصار المفروض وإعادة الإعمار، وتوفير مساعدات مالية بناء على خطة أقرتها القمة العربية التي انعقدت أخيراً.

وأمس الأحد، جدد القيادي في "حماس" محمود مرداوي تأكيد التزام الحركة "تنفيذ كل بنود الاتفاق"، مشدداً على "ضرورة إجبار الاحتلال (إسرائيل) على تنفيذ الاتفاق والذهاب الفوري لبدء مفاوضات المرحلة الثانية" وفق "المعايير المتفق عليها".

منع دخول المساعدات الإنسانية

ومنع الجيش الإسرائيلي الذي يسيطر على نقاط العبور إلى غزة دخول المساعدات الإنسانية الحيوية إلى القطاع.

وأثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب صدمة وغضباً عندما اقترح الشهر الماضي سيطرة الولايات المتحدة على قطاع غزة وإعادة بناء المناطق المدمرة وتحويلها إلى "ريفييرا الشرق الأوسط" بعد ترحيل السكان البالغ عددهم 2.4 مليون إلى مكان آخر، خصوصاً مصر والأردن، من دون خطة لإعادتهم.

وعلق وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، أمس، في الكنيست أن خطة ترمب "تتبلور، مع خطوات متواصلة بالتنسيق مع الإدارة (الأميركية)، تشمل تحديد دول" الاستقبال، مشيراً إلى أن التحضيرات جارية لإنشاء سلطة هجرة واسعة للإشراف على العملية.

وأسفر هجوم "حماس" عن مقتل 1218 شخصاً على الجانب الإسرائيلي، معظمهم مدنيون، وفق حصيلة لوكالة "الصحافة الفرنسية" تستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية، تشمل الرهائن الذين قتلوا في الأسر.

وأدت الحرب في غزة إلى مقتل 48458 شخصاً في الأقل، معظمهم من المدنيين النساء والأطفال، وفقاً لبيانات وزارة الصحة التي تديرها "حماس" التي تعدها الأمم المتحدة موثوقاً بها.

وخطف خلال هجوم "حماس" 251 شخصاً، من بينهم 58 لا يزالون في غزة، وتقول إسرائيل إن 34 من بين هؤلاء قتلوا.

اقرأ المزيد

المزيد من الشرق الأوسط