ملخص
دبلوماسيون يقولون إن سويسرا ألغت مؤتمراً عن الأراضي الفلسطينية
أشاد المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف اليوم الخميس بمصر لعرضها خطة جديدة في شأن غزة من دون أن يؤيد التفاصيل الواردة في هذا المقترح البديل لمشروع الرئيس دونالد ترمب بسيطرة أميركية على القطاع الفلسطيني وتهجير سكانه، وأكد "نحتاج إلى مزيد من النقاش حولها لكنها تشكل خطوة حسن نية أولى من جانب المصريين".
وقال ويتكوف إن المحادثات الأميركية مع "حماس" جاءت في الآونة الأخيرة وإن الرسالة إلى للحركة مفادها بأن واشنطن تريد إعادة الرهائن، مضيفاً أن الولايات المتحدة لا تعتقد بأن "حماس" كانت صريحة.
قال المتحدث باسم "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس" إن أي تصعيد عسكري إسرائيلي ضد الفلسطينيين سيؤدي على الأرجح إلى قتل بعض الرهائن داخل قطاع غزة، لافتاً إلى أن تهديدات تل أبيب بالحرب والحصار لن تؤدي إلى إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين لدى "حماس"، كذلك شدد المتحدث على أن "حماس" ملتزمة اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ خلال الـ19 من يناير (كانون الثاني) الماضي، لكنها في الوقت ذاته مستعدة لكل الاحتمالات، على حد تعبيره.
هذا ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر مطلعة اليوم الخميس أن المحادثات التي جرت مساء الأربعاء بين المبعوث الأميركي وقادة حركة "حماس" ووسطاء من القاهرة والدوحة انتهت بصورة إيجابية بعد أن تطرقت إلى إدارة قطاع غزة عقب انتهاء الحرب وأسماء من سيتولون هذه العملية، مما يشير برأيهم إلى انتقال قريب للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.
وتباينت المصادر حول عناوين مفاوضات واشنطن مع "حماس" المصنفة على قوائم الإرهاب الأميركية منذ عام 1997، ولكن متحدثاً باسم الحركة قال إنها تطالب أميركا بالضغط على إسرائيل من أجل إطلاق محادثات المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، فيما تركز إدارة البيت الأبيض جهودها على تحرير الرهائن الذين يحملون الجنسية الأميركية من قبضة "حماس".
ومن وجهة نظر باريس لا بد من استبعاد حركة "حماس" بالكامل من إدارة قطاع غزة بعد الحرب مع إسرائيل، وفي حين رحبت بخطة إعادة إعمار القطاع التي أقرتها القمة العربية الطارئة في القاهرة هذا الأسبوع، قال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية كريستوف لوموان إن الخطة "تشكل أساساً جدياً وموثوقاً للاستجابة من اليوم لحاجات إعادة الإعمار والإدارة والأمن في ختام الحرب"، لكن "يجب أن تستبعد ’حماس‘ من إدارة غزة، كما يجب نزع سلاح الحركة وتوفير ضمانات متينة لأمن إسرائيل".
خطة جديدة للسيطرة على المساعدات
وفيما يتوقع أن تتواصل محادثات واشنطن مع "حماس"، كشفت صحيفة "واشنطن بوست" عن أن إسرائيل تضع اللمسات الأخيرة على خطة جديدة للسيطرة على المساعدات الإنسانية الواردة إلى غزة من خلال فرض رقابة صارمة عليها بذرائع أمنية وتنظيمية، وبحسب مصادر خاصة للصحيفة سيقتصر دخول المساعدات إلى غزة على معبر كرم أبو سالم بعد عمليات فحص مشددة ومن ثم نقلها إلى مراكز توزيع تشرف عليها إسرائيل ويسهل تتبع الطرود الصادرة منها.
وفي إسرائيل أيضاً قال رئيس الأركان الجديد إيال زامير إن الجيش يستعد للعودة للقتال في قطاع غزة حتى يهزم حركة "حماس"، مشدداً على أن إعادة المختطفين على رأس أولوياته. وبحسب موقع "والا" العبري جاءت تصريحات زامير خلال لقائه القادة المسؤولين عن الجبهة الجنوبية، وأكد التزام الجيش "استخلاص العبر من الماضي لتحقيق أهدافه في الحرب".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وبالتزامن مع مفاوضات واشنطن كشفت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية عن أن وكالة المراقبة العسكرية الإسرائيلية استخدمت مجموعة واسعة من الاتصالات الفلسطينية التي اعتُرضت لبناء أداة ذكاء اصطناعي تشبه برنامج "ChatGPT" لتعزيز قدراتها التجسسية. وأوضحت الصحيفة أن الوحدة (8200) الإسرائيلية دربت نموذج الذكاء الاصطناعي على فهم اللغة العربية المنطوقة باستخدام كميات كبيرة من المحادثات الهاتفية والرسائل النصية رصدت خلال المراقبة المكثفة للأراضي الفلسطينية، وبحسب مصادر مطلعة على المشروع تجهز الوحدة أداة متطورة تشبه روبوت المحادثة، قادرة على الإجابة عن أسئلة حول الأشخاص الذين تراقبهم وتوفير رؤى حول كميات هائلة من بيانات المراقبة التي تجمعها.
في سياق متصل كشف الجيش الإسرائيلي عن تدريبات مشتركة مع سلاح الجو الأميركي فوق البحر المتوسط، وقال الجيش ضمن بيان إن التدريبات تمت خلال هذا الأسبوع وكانت بهدف تعزيز التعاون المستمر بين البلدين في هذا المجال، موضحاً أن مقاتلات إسرائيلية من نوع "أف 35″ و"أف 15" دخلت في المناورات مع قاذفات أميركية "بي 52".
إلغاء مؤتمر سويسري
من ناحية أخرى قالت أربعة مصادر دبلوماسية لـ"رويترز" اليوم إن سويسرا ألغت مؤتمراً عن تطبيق "اتفاقيات جنيف" على الأراضي الفلسطينية المحتلة بسبب نقص المشاركين وبعدما أبدت دول عدة انزعاجها.
ووجهت سويسرا دعوات إلى 196 دولة موقعة على الاتفاقيات للمشاركة في المؤتمر الذي كان من المقرر عقده في جنيف غداً الجمعة حول وضع المدنيين الذين يعيشون في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، لكنها أبلغتهم بعد ذلك بإلغائه.
وكان المؤتمر سيتناول "اتفاقية جنيف الرابعة"، وهي مرتبطة بسلسلة معاهدات دولية اتفق عليها عام 1949 بعد الحرب العالمية الثانية وتحدد أوجه الحماية الإنسانية للمدنيين الذين يعيشون ضمن مناطق الصراع المسلح أو الاحتلال.
وقال المبعوث الفلسطيني لدى الأمم المتحدة في جنيف إبراهيم خريشة لـ"رويترز" في وقت سابق إن الوفد الفلسطيني لا يعتزم حضور الفعالية وانتقد مسودة وثيقة جرى تداولها بين المشاركين.
وأضاف "نريد من المجتمع الدولي أن يتخذ إجراءات ملموسة وهذا لم يرقَ إلى مستوى التوقعات"، مشيراً إلى أن تلك التدابير يمكن أن تشمل خطوات اقتصادية أو دبلوماسية ضد إسرائيل، مؤكداً أن "ما نريده هو تنفيذ اتفاقيات جنيف".
وقال عضو في منظمة التعاون الإسلامي إن المنظمة كانت تعتزم أيضاً التغيب عن الفعالية، معتبراً أن الوثيقة "لم تعكس خطورة الموقف".
ولم ترد السلطات الإسرائيلية على طلب للتعليق بعد.
ودمرت إسرائيل قطاع غزة خلال حربها مع حركة "حماس" كما تعمل على توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، مما أثار مخاوف من ضمها إلى إسرائيل.
وانتقدت تل أبيب المؤتمر السويسري ووصفته بأنه "جزء من الحرب القانونية ضد إسرائيل"، كما عبر دبلوماسيون من دول غربية تدعم إسرائيل عن مخاوفهم إزاء الاجتماع.