ملخص
انطلقت الجلسة النيابية لمنح حكومة نواف سلام في لبنان الثقة من قبل النواب، على أن تمتد الجلسة بين اليوم وغد الأربعاء.
ويتوقع أن تمنح الثقة كتل حزب "القوات اللبنانية" وحركة "أمل" و"حزب الله" و"الحزب التقدمي الاشتراكي" وحزب "الكتائب"، وعدد كبير من النواب المستقلين والتغييريين والسنة ونواب حزب "الطاشناق"، فيما سيحجبها نواب "التيار الوطني الحر" برئاسة النائب جبران باسيل، وكذلك قد يفعل عدد من النواب المستقلين.
بعد أكثر من أسبوعين على إعلان تشكيلة حكومة "الإصلاح والإنقاذ" برئاسة نواف سلام في لبنان وتوقيع مرسوم تشكيلها في قصر بعبدا، انطلقت الجلسة النيابية لمنحها الثقة من قبل النواب اللبنانيين مباشرة على الهواء، على أن تمتد الجلسة بين اليوم وغد الأربعاء.
وكشفت مصادر نيابية عن أن عدد طالبي الكلام من النواب تخطى الـ70 نائباً مما يعني احتمال أن تمتد الجلسة ليوم ثالث، فيما يتوقع أن تنال هذه الحكومة ثقة واسعة تتخطى الـ90 نائباً.
وستمنح الثقة كتل حزب "القوات اللبنانية" وحركة "أمل" و"حزب الله" و"الحزب التقدمي الاشتراكي" وحزب "الكتائب" وعدد كبير من النواب المستقلين والتغييريين والسنة ونواب حزب "الطاشناق"، فيما سيحجبها نواب "التيار الوطني الحر" برئاسة النائب جبران باسيل، وكذلك قد يفعل عدد من النواب المستقلين.
نواف سلام يتلو البيان الوزاري
في بداية الجلسة تلا رئيس الحكومة نواف سلام البيان الوزاري، قائلاً "نعي أن ما شهده بلدنا من عدوان أخير يحتاج إلى بناء ما تهدم وحشد الدعم لذلك، وستلتزم الحكومة إعادة الإعمار والتمويل بواسطة صندوق مخصص، وأول أهداف الحكومة العمل على قيام دولة القانون بعناصرها كافة وإصلاح مؤسساتها وتحصين سيادتها والدولة التي نريد هي التي تلتزم بالكامل مسؤولية حماية البلاد".
وأضاف سلام "تؤكد الحكومة التزامها اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحرير جميع الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي وبسط سيادة الدولة على جميع أراضيها بقواها حصراً، ونريد دولة تملك قرار الحرب والسلم ونريد دولة وفية للدستور والوفاق الوطني والشروع في تطبيق ما بقي في هذه الوثيقة من دون تنفيذ".
وعن التعيينات المرتقبة قضائياً وأمنياً ومصرفياً، قال رئيس الحكومة "سنعمل لكي تكون عملية التعيين حريصة على معايير الجدارة والكفاءة ونريد دولة تؤمن العدالة للجميع عبر استقلال القضاء العدلي والإداري والمالي وإصلاحه وفق أعلى المعايير الدولية"، مؤكداً "لا بد من الإسراع في التشكيلات القضائية للبحث في قضية انفجار مرفأ بيروت وستعمل الحكومة على ميكنة المحاكم وتسهيل وصول المواطنين على المعاملات".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
التيار الوطني الحر سيحجب الثقة
مانحاً الثقة، شدد نائب رئيس مجلس النواب النائب إلياس بو صعب في كلمته بعد سلام، على ضرورة أن تتحمل الدولة مسؤوليتها بإعادة الإعمار، مطالباً رئيس الجمهورية بالدعوة إلى حوار وطني حقيقي ومصارحة ومصالحة، وأضاف "نريد من هذه الحكومة أن تسمي من الفاسد وما ملف الفساد، ومصرون على الوصول إلى تغيير في التحقيقات وملفات الفساد"،
كذلك أعلنت النائبة بولا يعقوبيان في كلمتها منح الثقة للحكومة الجديدة، وأيضاً فعل النائب محمد رعد باسم كتلة "حزب الله" النيابية.
ورداً على كلمة رعد التي قال فيها إنه على الحكومة التراجع عن قرار منع الطائرات الإيرانية تلافيًا للانصياع إلى الإملاءات الخارجية، نشر النائب نديم الجميل على حسابه في منصة إكس "خطاب الدويلة بوجه الدولة".
خطاب الدويلة بوجه الدولة. pic.twitter.com/i5g74GBAVn
— Nadim Gemayel | نديم الجميّل (@nadimgemayel) February 25, 2025
بدوره أعلن النائب جبران باسيل حجب ثقة تكتله عن الحكومة، وقال في كلمته متوجهاً لسلام "منحناك ثقتنا عندما سمّيناك ولولاها لما كنت اليوم رئيساً للحكومة ونحن ننزع عنك هذه الثقة اليوم".
أما النائب ضمن كتلة "حزب الله" حسين الحاج حسن، فقال "نحن دائماً مع بسط سلطة الدولة على أرضها، نحن مع دولة قوية وقادرة على الدفاع عن اللبنانيين في كل الاتجاهات وموضوع تسليم الحزب للسلاح غير مطروح والاتفاق يشمل شمال الليطاني".
في هذا الإطار، أكد النائب سليم عون في حديث إعلامي أن "التيار الوطني الحر يتجه نحو حجب الثقة عن الحكومة"، لافتاً إلى أن "النصوص جيدة لكن التجربة مع الرئيس نواف سلام في التأليف لم تكن مبشرة"، وقال "إن الاتصالات لم تنقطع إلا أنها ليست على المستوى المطلوب".
واعتبر أن "التحدي الأكبر اليوم أمام لبنان هو تحرير ما تبقى من أراض محتلة والكرة في ملعب الدولة، لأن الفشل في المساعي يعطي الحزب ذريعة أن وجوده العسكري ضرورة".
ترقب للجلسة الوزارية والملفات الكبرى
بعد نيل الثقة، رجحت وسائل إعلام لبنانية أن تعقد حكومة نواف سلام جلسة خلال أيام قليلة، تبدأ خلالها العمل على أبرز الملفات الطارئة لبنانياً، فيما ستتعامل هذه الحكومة مع جملة تحديات واستحقاقات كبيرة، منها الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، بخاصة مع إصرار تل أبيب على إبقاء قوات لها في مجموعة تلال ونقاط استراتيجية.
كذلك يعد ملف إعادة الإعمار من التحديات المرتقبة، فيما قدرت كلفة إعادة إعمار ما تضرر بسبب الحرب الأخيرة بين إسرائيل و"حزب الله" بنحو 10 مليارات دولار، إلى جانب ملفات أخرى ومنها التعيينات المصرفية والقضائية والعسكرية والأمنية.
فيما ينظر متابعون إلى مسألة تسليم سلاح "حزب الله" على أنها لغم ستعمل هذه الحكومة على التعامل معه بحذر، بخاصة أن مطالبات وضغوطاً غربية كبيرة تمارس في هذا الاتجاه، فيما يرفض الحزب هذه الخطوة باعتبار أنها من "المحرمات".