Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"حماس" تتقدم نحو المرحلة الثانية بـ"نعم ولاءين"

توافق الحركة على التنازل عن حكم غزة لكنها ترفض نزع سلاحها وإبعادها من القطاع لإنهاء الحرب

تريد إسرائيل غزة من دون "حماس"، وأن يكون القطاع بلا قدرات عسكرية من شأنها أن تهددها (اندبندنت عربية - مريم أبو دقة)

ملخص

يقول وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، إن "مفاوضات المرحلة الثانية من صفقة غزة ستبدأ هذا الأسبوع، ونشترط نزعاً كاملاً للسلاح من غزة، ولن نقبل باستمرار وجود (حماس) أو أي تنظيم آخر في القطاع". فماذا كان رد الحركة؟

تقترب المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة من الانتهاء بينما تستعد إسرائيل للعودة إلى القتال العنيف، وفي الوقت نفسه تستعد للتفاوض مع حركة "حماس" في شأن المرحلة الثانية التي ستكون سياسية تتناول شروط إنهاء الحرب.

وللتقدم في ذلك تشترط تل أبيب نزع سلاح الحركة وإبعادها من القطاع. يقول وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، إن "مفاوضات المرحلة الثانية من صفقة غزة ستبدأ هذا الأسبوع، ونشترط نزعاً كاملاً للسلاح من غزة، ولن نقبل باستمرار وجود (حماس) أو أي تنظيم آخر في القطاع".

شروط سياسية مشددة

بحسب هيئة البث الرسمية الإسرائيلية "كان"، فإن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ جميع وزراء المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) بأنه سيذهب إلى المرحلة الثانية من صفقة غزة، وجرى التوافق على تعيين وزير الشؤون الاستراتيجية رون دريمر لتولي هذه المفاوضات.

 

وأوردت "كان" أن تعيين دريمر رئيساً لفريق التفاوض الإسرائيلي جاء انطلاقاً من حقيقة أن محادثات المرحلة الثانية ستتركز على إنهاء الحرب في غزة بشروط سياسية وأمنية مشددة، بالتالي فهي ذات طابع سياسي استراتيجي، لذلك فإن وزير الشؤون الاستراتيجية أفضل شخصية يمكنها تحقيق مصالح تل أبيب وأهداف الحرب القائمة على إنهاء حقبة حكم "حماس" لغزة.


وتفيد معلومات "اندبندنت عربية" بأن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيفن ويتكوف، بدأ اتصالاته مع دريمر في شأن المرحلة الثانية من صفقة غزة، كما بدأ لقاءاته مع الوسطاء المصريين والقطريين للتحضير لمحادثات استكمال إنهاء حرب القطاع.

من يريد تنحي "حماس"؟

يوضح وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر، أن تل أبيب لن تتنازل عن تحقيق أهداف الحرب، وتريد غزة من دون "حماس" في السلطة، وأن يكون القطاع بلا قدرات عسكرية من شأنها أن تهدد إسرائيل، وإذا أرادت "حماس" عدم تجدد النار فعليها القبول بذلك، وحينها يبدو الأمر وكأنه قد انتهى.

ينسجم شرط "غزة بلا (حماس) ولا سلاح" مع الشرط الأميركي الذي أفصح عنه وزير الخارجية ماركو روبيو خلال زيارته لإسرائيل، حين قال إن "الرئيس ترمب أكد أنه لا يمكن لـ(حماس) أن تستمر كقوة سياسية وعسكرية في غزة، وإذا لم تقبل الحركة ذلك فإن مستقبل غزة واضح بحسب رؤية ترمب: القطاع للولايات المتحدة ومن دون فلسطينيين".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويبدو أن المجتمع الدولي برمته يرفض وجود "حماس" في غزة، ووسط هذا الرفض طلبت جامعة الدول العربية من الحركة التنحي عن المشهد السياسي والانسحاب من غزة. يقول الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، "لتحقيق المصلحة الفلسطينية فإن على (حماس) التنحي".

ويضيف "الرؤية الدولية والمصلحة الفلسطينية تتطلبان أن تتنحى (حماس) عن الصورة، فليكن ذلك بإرادة عربية وبتوافق وتراض فلسطيني، وعلى السلطة الفلسطينية أن تأخذ مسؤوليتها وتدير هذا القطاع إذا تقرر ذلك في القمة العربية الطارئة المقبلة".

تنحي "حماس" عن المشهد أيدته الدول العربية وعلى رأسها الإمارات، إذ أكد المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أنور قرقاش، أنه يتوجب على "حماس" التنحي عن إدارة غزة وتغليب مصلحة الشعب الفلسطيني، خصوصاً في ظل الدعوات لتهجير الفلسطينيين من غزة.

الحركة جاهزة للتنازل

وسط كل هذا الرفض لـ"حماس" ماذا تقول الحركة؟ يجيب عضو مكتبها السياسي محمد نزال بأن "حماس" ليست متمسكة بإدارة غزة، لكنها في الوقت نفسه ترفض أي مقترح لنزع السلاح أو إبعادها من القطاع.

ويقول نزال "أعلنت (حماس) بوضوح أنها غير معنية بإدارة القطاع، وطلبت الذهاب إلى انتخابات حرة وشاملة، وتعهدت القبول بما تفرزه صناديق الاقتراع، وإذا تعذر تحقيق ذلك فإن الحل البديل جاهز وهو التوافق الوطني".

 

ويضيف "إدارة القطاع شأن فلسطيني خالص، ولن نسمح لإسرائيل ولا للولايات المتحدة ولا لغيرهما بالتدخل في شؤوننا، الحلول الفلسطينية جاهزة وقابلة للتنفيذ وتحقق مصالح الفلسطينيين المستقبلية".

ويوضح القيادي الحمساوي أن ملف التوافق الوطني له صيغة واضحة، وهي تشكيل لجنة للإسناد المجتمعي لإدارة قطاع غزة، وبعد عرضه على مصر وحركة "فتح" وافقت مصر، وهي التي شاركت في صياغة آليات تشكيل لجنة الإسناد المجتمعي، لكن حركة "فتح" رفضت المشروع وتمسكت بفكرة أنها هي التي ينبغي أن تدير قطاع غزة.

لا نفي أو نزع للسلاح

وفي شأن نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، فإن نزال يؤكد أن هذا المقترح مرفوض قبل بدء المرحلة الثانية، ويعتبر أن هذا الشرط الإسرائيلي بمثابة "حرب نفسية سخيفة". لافتاً إلى أن "(حماس) والفصائل لن تتخلى عن سلاحها ما دام الاحتلال الإسرائيلي قائماً".

يشير نزال إلى أن قبول "حماس" بوقف إطلاق النار لا يعني الاستسلام أو التخلي عن خيار المقاومة، معلقاً "تاريخ حركات المقاومة لم يشهد تسليم السلاح من دون تحقيق الأهداف السياسية، ولن يكون هناك استثناء في الحال الفلسطينية".

وفي ما يتعلق بخروج "حماس" من غزة، يقول نزال "هذا ابتزاز سياسي، ومقايضة نفي أعضاء الحركة بإعادة الإعمار أمر غير مقبول، وأية ضغوط عربية أو دولية لن تدفع (حماس) لمغادرة القطاع ما لم يتم التوصل إلى حل سياسي يضمن دولة فلسطينية مستقلة".

من وجهة نظر نزال فإن رفض "حماس" مغادرة غزة وتسليم سلاحها وقبولها التنحي عن المشهد السياسي أمور لا تعرقل الانخراط الفوري بمحادثات المرحلة الثانية، وهي الوقف التام لإطلاق النار، وانسحاب إسرائيل. مؤكداً أن "حماس" جاهزة سياسياً وميدانياً لتنفيذ بنود المرحلتين الثانية والثالثة من الاتفاق.

من الجانب السياسي، يقول أستاذ العلوم السياسية ماجد الطهراوي، إن "ما يطرح من جانب إسرائيل بمثابة عقبة جديدة أمام الوسطاء، وفي الوقت نفسه قد توافق (حماس) على التنازل عن الحكم، لكنها لن تسمح بطرح مسألة نزع السلاح للنقاش، لذلك فإن مخاوف عودة الحرب غير مستبعدة".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات