Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مساعٍ جمهورية لتقليص نفوذ "صقور التعريفات الجمركية" في إدارة ترمب

يثير بيتر نافارو القلق في "كابيتول هيل" خصوصاً بين أعضاء الحزب الذين يمثلون ولايات تعتمد على الزراعة أو التصنيع

قال البيت الأبيض إن مسؤولي الإدارة يتفقون على أجندة ترمب التجارية (أ ب)

ملخص

يرى السيناتور بيل هاغرتي وهو حليف كبير لترمب أن كثيراً من الشركات ستطالب قريباً بالحصول على استثناءات من التعريفات الجمركية

ملأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشهر الأول من رئاسته بإجراءات تجارية حتى قبل أن يعين معظم فريقه التجاري، فلا يزال المرشح لمنصب الممثل التجاري الأميركي، جيميسون جرير، يفتقر إلى تأكيد مجلس الشيوخ، في حين من المرجح أن يؤكد ترشيح وزير التجارة هوارد لوتنيك، الذي قال ترمب إنه سيقود أجندة التجارة، هذا الأسبوع، لكنه لم يبدأ مهامه بعد.

وفي غياب هؤلاء برزت شخصية واحدة تتزعم أجندة التجارة هو المستشار الخاص للرئيس للتجارة والتصنيع بيتر نافارو، والمعروف بشخصيته العدوانية ونهجه المتشدد في التعريفات الجمركية.

كان نافارو قوة رئيسة في مذكرة السياسة التجارية للرئيس الأميركي في اليوم الأول، إذ قرر فرض تعريفات على الصلب والألمنيوم على جميع الشركاء التجاريين من دون استثناءات، واتخذ خطوات متبادلة في الإجراءات التجارية التي يسعى البيت الأبيض من خلالها إلى معادلة التعريفات الجمركية الأميركية مع الرسوم التي تفرضها الدول الأخرى، وفقاً لما قالته مصادر مطلعة لصحيفة "وول ستريت جورنال".

كان وزير الخزانة سكوت بيسنت في مكانه لأسابيع إلى جانب نافارو، وكذلك مدير المجلس الاقتصادي الوطني كيفن هاسيت، وتحول كلاهما حديثاً إلى دعم أجندة ترمب المتعلقة بالتعريفات الجمركية، وقال أشخاص مطلعون على الديناميكيات إن بيسنت نصح ترمب باتباع نهج أكثر حذراً تجاه التعريفات الجمركية، وهي النصيحة التي يبدو أن الرئيس رفضها حتى الآن.

نافارو يثير القلق في "كابيتول هيل"

يثير تأثير نافارو، الذي يعد من القلائل في الدائرة الداخلية لترمب في ولايته الأولى الذين عادوا للمشاركة في الجولة الثانية، القلق في "كابيتول هيل"، بخاصة بين الجمهوريين الذين يمثلون ولايات تعتمد على الزراعة أو التصنيع، وأعربوا عن قلقهم في شأن نهج البيت الأبيض الذي لا يستثني أحداً في ما يتعلق بالرسوم الجمركية، وكيف أن هذا النهج قد يؤدي إلى التضخم أو انتقام من دول أخرى.

وقال السيناتور توم تيليس (جمهوري من ولاية كارولاينا الشمالية)، عندما سئل عن تأثير نافارو في الإجراءات التجارية الأخيرة "لهذا السبب يجب أن نؤكد تعيين جرير".

وأضاف تيليس "هناك بعض الأشخاص الذين يقدمون المشورة للرئيس ويعتقدون أن كل تعريفة هي مصدر دخل، لكن يجب مراعاة العواقب مثل إغلاق الأسواق بسبب انتقام الحكومات الأجنبية بفرض رسوم جمركية على الصادرات الأميركية".

وقال البيت الأبيض إن مسؤولي الإدارة يتفقون على أجندة ترمب التجارية، بما في ذلك نهج عدم الإعفاءات من التعريفات الجمركية.

لكن المتحدث باسم البيت الأبيض أقر العلاقة الوثيقة للرئيس مع مستشاره التجاري، التي عززتها العقوبة التي تعرض لها نافارو بالسجن لمدة أربعة أشهر العام الماضي، بدلاً من الامتثال لاستدعاء من لجنة مجلس النواب التي تحقق في هجوم السادس من يناير (كانون الثاني) 2021 على الـ"كابيتول".

وقال نائب السكرتير الصحافي للبيت الأبيض كوش ديساي "كسر الرئيس ترمب بمفرده قبضة عقيدة التجارة الحرة التي أفرغت صناعات أميركا وتركت عمالنا وراءنا، ومنذ إدارة ترمب الأولى كان بيتر نافارو في طليعة تشكيل سياسات الرئيس التجارية أميركا أولاً".

كان تيليس أكثر جرأة من كثير من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين في انتقاد فريق ترمب، وأثار مخاوف في شأن وزير الدفاع بيت هيجسيث قبل التصويت في النهاية لتأكيده، لكن كثيراً من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الآخرين أعربوا عن قلقهم إزاء التطرف في إجراءات التعريفات الجمركية المبكرة التي اتخذها ترمب عندما سئلوا عن نافارو، حتى لو لم يذكروا دوره صراحة.

وأبدى أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون قلقهم في شأن قرار ترمب بعدم تضمين عملية استثناء للتعريفات الجمركية على الصلب والألمنيوم، التي من شأنها أن تسمح للشركات بالتقدم بطلبات للحصول على إعفاءات من الرسوم الجمركية.

التعريفات الجمركية على الصين

أدرج ترمب عملية إعفاء للخطوات الجمركية الكبرى خلال ولايته الأولى، مثل التعريفات الجمركية على الصين وكذلك الصلب والألمنيوم، بما في ذلك بعض التعريفات التي تستخدمها الشركات الأميركية في التصنيع والتي لا يمكن الحصول عليها على الفور من الولايات المتحدة.

وأعرب السيناتور رون جونسون (جمهوري، ويسكونسن)، عن مخاوفه لرئيس التجارة السابق لترمب روبرت لايتيزر، عندما تحدث إلى غداء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي "حتى الرئيس اعترف بأنه سيكون هناك ألم من التعريفات الجمركية، وأعتقد أنه في ويسكونسن سيكون لدينا كثير من الناس الذين يعانون هذا الألم".

ودافع ديساي عن نهج البيت الأبيض في ما يتعلق بالتعريفات الجمركية حتى الآن، قائلاً إن الاستثناءات ستخفف من تأثيرها المقصود.

قليل من أعضاء الحزب الجمهوري يتوقعون أن يتراجع جرير عن مواقفه الحمائية، لكنهم يأملون في أن يتبع نهج لايتيزر في إضافة بعض التعقيدات القانونية والاقتصادية إلى السياسات، وتشمل الأمثلة أن يكون أكثر انفتاحاً على الاستثناءات، وتقوية الأسس القانونية للتحركات الجمركية، إذ اعتمد بعض منها على السلطة الاقتصادية الطارئة للرئيس على رغم تحفظات مكتب المستشار القانوني للبيت الأبيض.

المطالبة باستثناءات من التعريفات الجمركية

يأمل كثر أن يكون جرير ولوتنيك أكثر تعاطفاً مع مخاوفهم مقارنة بنافارو، وقال السيناتور كيفن كرامر من ولاية داكوتا الشمالية، وهو حليف مقرب من ترمب، إنه لا يزال يشعر بـ"صدمة نفسية" من اجتماع حضره عندما كان عضواً في مجلس النواب خلال فترة ترمب الأولى، إذ غادر كثير من أعضاء الكتلة الجمهورية بسبب شعورهم بأن نافارو "لم يكن يستمع" إلى مخاوفهم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال كرامر "مثل عديد من مشككي الحزب الجمهوري في نافارو، إنه يأمل في أن يتمكن جرير ولوتنيك من إدخال بعض القيود في الإجراءات التجارية المستقبلية، مثل الاستثناءات". وأضاف "أعتقد أن هذا هو السبب في اختياره مرشحاً لمنصب ممثل التجارة الأميركي"، مشيراً إلى أنه لا يشعر حتى الآن بـ"كثير من القلق" في شأن نافارو.

وقال ترمب ونافارو إن الطريقة لتجنب التعريفات الجمركية ليست من خلال الاستثناءات، لكن ببناء المنتجات في أميركا، على رغم أن المعتدلين في الحزب الجمهوري في مجال التجارة يجادلون بأن كثيراً من المنتجات، بما في ذلك السلع الوسيطة المستخدمة في المصانع الأميركية، غير متاحة بعد من الموردين المحليين.

وقال السيناتور بيل كاسيدي (جمهوري من لويزيانا) "أنت بذلك تضر بالعمال إذا لم تسمح لهم بالحصول على الأدوات التي يحتاجون إليها".

وقال جونسون "آمل أن تكون الإدارة حساسة تجاه هذا الأمر وتساعد في تخفيفه"، مشيراً إلى أن جرير هو من أتباع لايتيزر، الذي عمل رئيساً لهيئة موظفيه طوال فترة ولايته الأولى.

وقال السيناتور راند بول من ولاية كنتاكي، وهو واحد من القلة القليلة الذين يدافعون عن التجارة الحرة في الكتلة الجمهورية في مجلس الشيوخ، إنه كان متردداً في تحميل المسؤولية لنافارو، مشيراً إلى أن الرئيس نفسه هو من يسعى إلى أقصى حد من التعريفات الجمركية. وقال "في ولايتي يقول المزارعون إن التعريفات تضر بهم، ولا تزال تؤذيهم من التعريفات المفروضة على الصين منذ عام 2018."

من جانبه قال السيناتور بيل هاغرتي من ولاية تينيسي، وهو حليف كبير لترمب، إن كثيراً من الشركات ستطالب قريباً بالحصول على استثناءات من التعريفات الجمركية.

لكن هاغرتي وآخرين من حلفاء ترمب قالوا إن الأضرار الجانبية المحتملة للتعريفات الجمركية تتراجع أمام رغبة الرئيس في التحرك بسرعة على هذا الصعيد، وإعادة تشكيل العلاقات التجارية العالمية.

اقرأ المزيد